الخميس، 5 يناير 2012

لازلت وحدي .. !!



لازلت وحدي

لم يبق لي أحد سواي ..
ولم يكن لي غير نفسي .. لأظل
يحمي من لهيب الشمس رأسي.
مازلت وحدي .. مذ جاءوا وجروني ..
كأكياس الطحين ليقنعوني ..
 أن هذا الكون كرسي ..
جٌردتٌ من وطني..
وقالوا:  دمعة طفلتي وطني ..
 وحبسي. خصمي عنادٌ المستبد..
وأنا ألوكٌ القهر ..
أسخر منه والقاضي مع السجان
 من يومي وكل رفاقِ أمسي ..
 نبعٌ الحالمين ..
وكل أقماري وشمسي ..
 للخصم دمعتٌها .. أبابيلٌ .. وسجيلٌ


عبد الكريم الخيواني



مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين يتضامن مع عبد الكريم الخيواني

مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين صنعاء 25/10/2004م
بسم الله الرحمن الرحيم
تدخل محنة الزميل عبد الكريم الخيواني أسبوعها التاسع وسط تزايد المخاطر على سلامته في محبسه داخل السجن المركزي بعدما تكررت حالات الاعتـــداء والتـــهديد التي تعرض لها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، من قبل عدد من المحكومين في جرائم جسيمة.
  ولا يمكن التعاطي مع هذه الحالات بمعزل عن سياقها الذي بدأ في مطلع أغسطس الماضي عندما أحالت نيابة الصحافة والمطبوعات الزميل إلى المحكمة في شهر إجازتها القضائية، متهماً بجرائم خطيرة أبرزها التحريض على مقاومة السلطات وإهانة رئيس الجمهورية، إذ يظهر قرار الاتهام أن الزميل عبد الكريم الخيواني كان موضع تركيز واستهداف جهات وأجهزة رسمية منذ البداية، فقد أحيل بمفرده إلى المحاكمة بسبب آراء ومقالات نشرتها صحيفة الشورى لعدد من الزملاء والزميلات ،وهذه سابقة في خرق القانون.
  وإزاء التطورات الأخيرة في القضية يذكر مجلس نقابة الصحفيين بالانتهـــاكات المستمرة التي لازمت القضية فقد نظرت المحكمة الابتدائية في القضية خلال إجازة القضاء في شهر أغسطس الماضي، ما يعد مخالفة صريحة لنصوص قانونية قطعية الدلالة واتخــذت الأمور مســـاراً أسوأ بعدما أهدر القاضي الجزائي كل الضمـانـات التي يشدد عليــها الدستور والقوانين،وفي مقدمتها حق الزميل الخيواني في الرد على التهم المنسوبة أليه ، وحقــه في توكيل محامين للترافع عنه أمام المحكمة ،بخاصة أن إحدى التهم الموجهة إليه تتعلق بجريمة جسيمة هي التحريض على مقاومة السلطات.
ولقد كان من الطبيعي أن يصدر حكم بالغ القســـوة، قضـــى بحبس الزميل الخيواني سنة، وإغلاق صحيفة الشورى لمدة ستة أشهر (على الرغم من أن قرار الاتهام لم يتضمن أية اتهامات ضد الصحيفة)، وإحالة ثمانية من الصحفيين والصحفيات إلى النيــابــــة للتحقيق معهم في تلك الكتابات التي أدين بسببها زميلهم الخيواني (علمــاً بــــأن هؤلاء الصحفيين الثمانية لم يتضمنهم قرار الاتهام والتحقيق معهم مجرد إجراء شكلي بعد أن أدينت كتابـــاتهم من قبل المحكمة ). وقد باشر مسلحون مجهولو الهوية في تنفيذ الحكم في ساعة متأخرة من الليل الأحد 5 سبتمبر، وتكفل وكيل نيابة الصحافة بتغطية عملية التنفيذ قانونياً.
    اقتـــاد عشــرات من المسلحين الزميل الخيواني إلى السجن، وقامـــوا ومعهم وكيل النيــابة بالتحريز على مقر     الصحيفة في تفسير اخرق لنصوص القانون الصحافة والمطبوعات.
ولم يكن الأمر ليتحسن على الرغم من كل المناشدات المحلية والعربية والدولية، إذ تعمــدت محكـــــمة الاستئناف المماطلة في نظر القضية والبت في طلب هيئة الدفاع الإفراج عن الزميل. 
 وبقصد إبقائه في السجن لأطول فترة ممكنة على الرغم من أن الحكم الصادر في حقه قابل للنقض، لجأت هيئة المحكمة إلى التحايل على الزميل الخيواني من خلال تغيب رئيـــس المحكمة عن حضور جلسة للبت في طلب الإفراج، هو من حدد موعدها.

  إنه لمن التبسيط المجافي للعقل والواقع الزعم بأن الوضع المؤسف الذي  دُفع إليه الزميــــــل الخيواني ويكاد يطبق على الأسرة الصحفية جمعاء، إنما هو مخرج من مخرجات قضاء مستقل.
ومن الواجب لفت النظر إلى ما سبق هذه المحاكمة الجائرة من استدعاءات من قبل أحد الأجهزة الأمنية وتهديدات متنوعة المصادر والهويات، ثم ما اعتور الحكم الابتدائي من عيوب ومطاعن، وما رافق سير القضية من عسف وترهيب ومحاولات محمومة لتشويه سمعة زميلنا،  وذلك كله برهان لا يخالطه شك في أن المحنة ما كانت لتستمر بكل ما يترتب عليها من تداعيات سلبية خطيرة لـــولا تعالي الجهات المعنية في السلطة التنفيذية على الحقوق والضمانات التي يكفلها الدستور والقوانين والعهود والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها بلادنا.
 لقد عكست محنة الزميل الخيواني نفسها سلباً عل مناخ الحريات الصحفية، وكرست بيئة عمل  خطرة بالنسبة للصحفيين والصحفيات العاملين في وسائل الإعلام الحكومية والحزبية والأهلية،  كما ألحقت أضرارا فادحة بسمعة اليمن على الصعيد الدولي، إذ في حين تشدد الجهات المانحة على مركزية حرية الصحافة في معاييرها، لا توفر الحكومة مناسبة أو فرصة للخصم من رصيد حرية الصحافة. 
 ومجلس النقابة إذ يعرب عن قلقه حيال تجاهل الجهات المسؤولة في الدولة كافة المناشدات، محلية وعربية ودولية، لإطلاق سراح الخيواني، فأنه يرى في ذلك مؤشراً قوياً على انعدام الحــــس السليم بالواقع والمتغيرات الكبيرة المستجدة في الإقليم والعالم والتي تتطلب، بوازع من المسؤولية الوطنية، الإسراع في التكيف مع مقتضياتها.

 ويود المجلس أن يذكر بالاتصالات التي أجراها مع الجهات المعنية بالقضية لافتاً بوجه خاص إلى الرسائل التي وجهها النقيب ومجلس النقابة والصحفيون المعتصمون في مقر النقابة إلى كل من الجهات المختصة.
 ومما يدعو إلى الأسف أن النقابة لم تتلق أية إشارات على تجاوب من مختلف الجهات، باستثناء وعود طيبة من وزيرة حقوق الإنسان، وأخرى من رئيس وأعضاء لجنة الإعلام في مجلس النواب.
  وإذ ينبه المجلس إلى عمق الفجوات والتصدعات في مصداقية التوجه الديموقراطي، وتعزيز الحريات والحقوق، والناجمة عن مسلسل الانتهاكات والاعتداءات على حرية الصحافة والحق في التعبير، يناشد الأخ رئيس الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى المبادرة إلى تدارك أية توابع وتداعيات إضافية لمحنة الزميل الخيواني، والشروع في إجراءات عاجلة لترميم الخسائر تبدأ بإطلاق سراح الزميل، ورفع الضيم عن الزملاء في صحيفة "الشورى" وإلغاء الأجراء الباطل – المتخذ بحقها، والمتمثل في التحريز على مقرها وطرد العاملين فيها إلى الشارع.
وفي السياق نفسه يدعو المجلس وزارة الإعلام إلى الكف عن تلك الأساليب الالتفافية لمعاقبة الصحفيين والصحفيات بواسطة القضاء عبر تحريك دعاوى كيدية والاتكاء على قراءات كيدية للقانون المنظم للمهنة.
والمجلس يأمل من قيادة الوزارة خصوصاً وأنها تضم زملاء مهنة قديرين الإسهام بشكل إيجابي في تنفيذ ما يخصها في قانون الصحافة والمطبوعات على الوجه الذي يتمثل حرية الصحافة ويراعي الأفق الذي ينبغي أن يتوفر للعاملين في قطاع الأعلام كي يمارسوا رسالتهم، أولئك الذين يعملون في وسائل إعلام محلية أو الزملاء والزميلات الذين يراسلون وسائل إعلام خارجية.
 إن المكتسبات التي تحققت لحرية الصحافة مع قيام الوحدة اليمنية المجيدة في 22 مايو 1990م لا ينبغي النظر إليها إلا بما هي مكتسبات وطنية صارت تمثل ركيزة من ركائز الحياة السياسية، وليس يعيب هذه المكاسب أن تكون قد تعززت أحيانا.وتراجعت في أحيان أخرى، غير أن الباعث على القلق والتوجس, إن العام الحالي شهد موجة  غير مسبوقة من الانتهاكات والإجراءات القمعية المتصلة بالشكل الذي يكاد يجتث تلك المكتسبات من الجذور.
 ومجلس نقابة الصحافيين يطالب كافة أعضاء الأسرة الصحافية بالتوحد والتآزر صوناً لتلك المكتسبات، لكونها تقع في صميم ممارستهم المهنية والمحدد الأول والأساس لهذه الممارسة، بل لأنها تخص بالدرجة الأولى المجتمع ككل، وإفراغها من مضامينها أضرار بالمصلحة الوطنية.  
 إن المجلس إذ ينوه بثبات وتماسك الزميل عبد الكريم الخيواني رغم كل العذابات والمظالم التي يقاسيها منذ ثلاثة شهور، وإذ يشير إلى المواقف المشرفة التي اتخذها الوسط الصحفي بمختلف مشاربه ووسائطه ليعبر عن عميق الامتنان لكل من الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، والمنظمات الإقليمية والدولية الأحرى لتضامنها ومؤازرتها نقابة الصحفيين اليمنيين وما بذلته هذه المنظمات وتبذل من جهود ومساع هادفة إلى وضع حد لمعاناة الزميل الخيواني كما يشيد المجلس على وجه الخصوص بالحملة التضامنية التي شرع في تنفيذها الاتحاد الدولي بدءاً من الأسبوع الماضي.
 صادر عن
مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين
صنعاء 25/10/2004م
 آخر الأخبار
يوم الأحد 9/1/2005      فوجئ الصحفيون بتأجيل جلسة الاستئناف الخاصة للنظر في قضية الزميل عبد الكريم الخيواني التي كانت مقررة في محكمة استئناف الأمانة إلى يوم الأحد القادم (16/1/2004) برغم إحضار " الخيواني " مكبلاً بالقيود وحضور ممثل النيابة العامة إلى المحكمة. وأرجع رئيس محكمة الاستئناف القاضي حمود الهردي أسباب التأجيل إلى عدم اكتمال الهيئة القضائية التي لم يؤدي البعض منها اليمين على حد قوله. وكان القاضي الهردي الذي عُـين مؤخراً في إطار ما.
وكانت عدة منظمات عربية وعالمية منها اللجنة العربية لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمنظمة العربية لحرية الصحافة ومنظمة العفو الدولية قد طالبت بإلغاء الحكم الجائر على الأستاذ عبد الكريم الخيواني وحملت السلطات اليمنية كل ما يترتب على سلامته الشخصية ووضعه الصحي في السجن، خاصة بعد الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها. وتنضم اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني إلى مجموع المطالبين بالإفراج الفوري عنه.

الأربعاء، 4 يناير 2012

علي الكيماوي... علي (كاتيوشا)



  عبد الكريم الخيواني

23/6/2004

علي محسن الأحمر... اسم يتردد منذ 27 عاماً كأقوى رجل في النظام.. البعض يقول ان قوته يستمدها من قرابته للرئيس والبعض يرى أن كلا الرجلين يستمدان القوة من بعضهما البعض الا ان الواقع يؤكد ان كًّلا منهما يمتلك عوامل القوة الخاصة به. الرجل عسكري محترف يقود الفرقة الأولى مدرع من على تبة طالما عرفت انها درع الرئاسة وذراعها الأقوى، كما للرجل ذراع طويل يمتد لكافة فروع المؤسسة العسكرية سواءكان رقمه 1 او 3 في هذه المؤسسة. على مستوى القبيلة يعتقد البعض ويجزم بأنه ثاني أقوى شخصية قبلية بعد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، شفاه الله ورعاه، على مستوى اليمن وان كان طارئاً على المشيخ ولا يلقب بشيخ الا انه نادراً مايغيب اسمه عن خلاف او مشكلة قبلية. وبقدر مايرتبط اسم الرجلين بالتيار الاسلامي الا ان ارتباط اسم علي محسن بالمتشددين والعائدين من افغانستان اكبر واكثر حميمية ودعماً الى حد ان البعض يعتبره زعيم المجاهدين الاول في اليمن- بقدر مايرتبط- يتميز الشيخ الاحمر باتساع القواسم المشتركة فيه مع الجميع... الجيش والقبيلة لم يشغلا الرجل عن اهتمامات اخرى كتدبير انشقاقات الاحزاب واستنساخها، ويسجل له الفضل بملء فراغ قائمة لجنة شئون الاحزاب. حرب صيف 94م كانت المعركة الأخيرة له في حربه ضد الشيوعية والاشتراكي التي قد لاتكون بدأت مع الأزمة او الوحدة وانما قبل ذلك بكثير.. الاشتراكي وعلى لسان الوحدوي الصادق علي سالم البيض، كان يعترف بقوة وقدرة الرجل وشدة تأثيره.. والاعتراف قد ينسحب أيضاً على المقدرة في «التطفيش»، وان لم يقلها البيض. العميد الركن كما يتقن العمل بسياسة الارض المحروقة يتقن تجاوز الازمات التي تعترضه كما فعل بعد احتلال اريتيريا لجزيرة حانش التي تقع ضمن قيادة منطقته. أو حين اشتد الرهان على وجود اسمه في قائمة المطلوبين امريكيا فاذا به يظهر في مناورة مشتركة مع الامريكيين. والعميد الركن كما يعرف بقربه من علماء السلفية ومشائخ التشدد وامراء الجهاد على نطاق يمتد الى افغانستان.. يعرف ايضاً بأنه من دمر وخرب ولاحق علماء كالمجتهد السيد بدر الدين الحوثي. وكما يشهد بقوة نفوذه داخل اجهزة الدولة وتوجيهاته المتعددة حتى لرئيس الحكومة التي لم يرفضها الا (النزيه فرج بن غانم) مفضلاً نظام (خليك بالبيت)، كما اشتهر الرجل بعدائه للزيدية، والصوفية والاسماعيلية والشيوعية والمدنية.. والاحزاب والحرية.. والجاوي، وبالرغم من انه لم يسجل له قوله انه من ثوار سبتمبر، الا انه ثوري جداً الى حد ان الملكية ومخاوفها حاضرة في ذهنه بقوة.. ويكفي ان يظن او يخالطه الشك في انسان ما ليعلق له التهمة.. وتعليقه تلك اللافته فوق مركز بدر وسجن المحطوري قبل سنوات، لم يكن اول عمل له وما يقوم به في صعده ضد حسين بدر الدين الحوثي حالياً كقائد للحملة العسكرية يؤكد ذلك. المؤكد ان له دائماً حساباته الشخصية ولا يتوانى عن اكمال مابدأه.. فكما خرب ودمر منزل العلامة بدر الدين الحوثي في 94م ولاحقه حتى شرده.. هاهو اليوم يدمر بيوت آل الحوثي وغيرهم، وغيرهم في صعده ويلاحق حسين والهتافين ضد امريكا واسرآئيل.. لايمنعه التزامٌ ديني ولا توقفه مآسي ضحايا.. انه رجل دولة مأمور كما يحب ان يبرر لنفسه أو يوحي بمسئولية الرئيس عما يعمل.. والرئىس ليس ببعيد ولم ينكر عليه عملاً. الصورة متشعبة التفاصيل الا ان بعض معالمها موجودة عربياً وسيذكر التاريخ ان علي الكيماوي لم يكن حاله عراقية خاصة.. وإن كان على (كاتيوشا) حالة يمنية، أو ليس إسما الرجلين يثيران الرعب ويتصفان بالقسوة؟ أو لاتجمعهما كراهية الشيعة والتشيع والديمقراطية؟ بقي فقط ان نقول ان مسألة نجاح علي محسن في استغفال امريكا والعالم باستبدال طارق الفضلي بحسين الحوثي غير ممكن.. قد ربما يحرف الانظار ولكن الى حين.. وبين كيماوي وكيماوي اخر مسافه الشهادة. والتضحية التي نحتاج اليوم الى من يشعلها في نفوسنا! خبرته كرجل دولة لاشك كبيرة ويرفض توريث (السناكي) ويسعى للحفاظ على السلطة من منظوره الخاص لكنه يجهل ان الدم انتصر على السيف من الحسين الى زيد (ع) وأن السجن إنتصر على العنصرية كما أكد مانديلا، ومن المؤكد انه لايعلم اين (وحشي) وبن ذي الجوشن وعلي الكيماوي في التاريخ..

نقلا عن الشوري

يا ريّس.. قل عيب !


عبد الكريم الخيواني

25/5/2005 


هناك من لايخافون السجن ولا يهابون تهمة الخمر.. اذاً نجرب العرض.. الصحافيات صوتهن اقوى وهن اشد تأثيراً.. يمتلكن من المبادىء والقيم مايجعلهن اكثر ثباتاً وقوة وجرأه انتصرن على الترهيب والترغيب، اذا بقي العرض.
ولتكن التجربة بالعفيفة (رحمة) والأمين النقابي (حافظ) تدمير القيم والأخلاق.. تمزيق أسرة.. هدم بيت.. صارت أهدافاً رسمية عليا.
وللمستنقعات صحافة رائجة تنال م للحرية والكبرياء.. نعتز باخوتها ل الجمهورية، ولابحكومة باجمال الذي اعيته ذات مرة الحيلة والجأته لتبرير سجن صحفي بمقولة الدخول الى غرف النوم- فاضحك وابكى.. على وصف رجال دولة بهذا الحجم.
المسألة ايضاً ليست مسألة وزارة الاعلام التي توزع الرخص لمن هب ودب.. ولا وزير اثبتت الايام انه موظف ضعيف لايملك حتى حيلة امام الصحيفة (إياها) التي قذفته بقذارتها يوماً..
المسألة مسألة توجه رسمي اعتمد هذا الاسلوب ضد خصومه واقر ودعم بالمال والحماية والتسهيلات..  المسألة مسئلة سلطة لاتحلل ولا تحرم ولاتقيم شأنا للاخلاق والقيم والتقاليد..
المسئلة ليست اعتذارا كالذي سبق تقديمه للشيخ عبدالله.. فالبذاءة والحقارة والكذب صارت تجارة تجارها يعتقدون انه لن يوجد من يقول لهم عيب.
ربما يحسب اننا معشر الحالمين الطرف الاضعف في حرب الاعراض ولا نستطيع مجاراة الطرف الاخر يقذف المحصنات بالكلام الفاحش.. لكنا مؤكد سنكون أقوى وأشرس.. دفاعاً عن أحلامنا وأعراضنا وأخلاق وطن نهبت ثروته وشوهت وحدته وسرقت أهدافه.
الرئيس اغرانا بالديمقراطية يوماً.. لابأس ان يقول لنا انه تراجع انه الغاها انه لايطيقها وهي اسهل واسلم له ولنا من أوهام النصر في حرب الاعراض قد يصنف مستبداً.. لكنه لن يعدم صفة الشجاعة..
الوطن موحش عندما لايوجد فيه اخلاق ولا عدل ولا ضمير، عندما لايوجد فيه قانون ولا قضاء ولا ضمير.. الوطن ضيق بلا قيم ولا تقاليد عندما لا يوجد حاكم يقول عيب.. يكون املاً للانصاف.. لم نسمعه يقول عيب.. اعتقال انتصار السياني.. مثلاً..
يا ريّس.  إلا الأعراض.. لن نتسامح.. أوقف كلابَ الصيد، وهواة النيل من الاعراض والاخلاق.. ليس انجازاً ان تحولونا من مشاعل تنوير إلى قنابل تفجير.
فخامة الرئيس أبو احمد ابو بلقيس.. ضع نفسك مكان ابي رحمة.. قل لهم بصوت عال عيب، ولو لمرة واحدة.. فتحسب لك أو أصمت تحسب عليك.
أخي حافظ.. أختي رحمة.. عرضنا واحد، عدونا عدو الأخلاق.. عدو الوطن.. أنتما اكبر واجل واعف، لكما اسوة برسول الله صلى الله عليه واله وزوجته عائشة رضي الله عنها..

لنا الله يا صاح !



 عبد الكريم الخيواني

11/8/2004

السيد رئيس تحرير صحيفة الشورى المحترم تحية......... تجاه مايجري في محافظة صعده الصابره والتي يتطلع ابناؤها الى فخامة الاخ الرئيس لكي يمسح دموع الايتام وحزن الارامل وتشرد العجايز وان يصدر توجيهاته بوقف العمليات لكي يفوت الفرصة على كل من يريدون الابتزاز من طول القتال او يورطوه في ارهاب شعبه كما يريد له الاعداء من عمالة العملاء. وعلى ما أظن اني قد سمعت ان النساء اللواتي تضررن من القوات في كل مناطق القتال سوف يتجمعن اذا لم تفلح اي وساطة ويخرجن ينادين كل قبائل اليمن من صعده وحتى المهرة ويقصصن شعر رؤسهن عند كل قبيلة ويطلبن منهم ان ينقذوهم وان يقوموا باجتماع لكل القبل اليمنية، وبحضور النساء سوف يلحون على كل يمني ان يستدعي ولده من الخدمة العسكرية أو أي مرفق حكومي حتى تكف الدولة عن قتلى اهل صعده والله اعلم. المهم تحياتي لكم واحب ان انوه لكم اني دخلت موقعكم ولم اشاهد عدد اليوم ارجوكم أن توضحوا ذلك وعلى فكره انه اذا تم خروج النساء فان هذا سوق يكون ملزما لكل يمني ان يلبي النداء حسب العرف والتقاليد اليمنية وهنا سوف يكون فراغ كامل في الدولة اذا تم استدعاء افرادها وهذا سوف يخلق ويسبب الكثير من الاحراج. عبد الباري طلحان هذا نص الرسالة التي تلقيتها من أحد القراء عبر الإيميل من ابناء محافظة صعدة. وواضح انه بعثها لتنشر معتقداً ان نشر خبر قص النساء المتضررات في صعده لشعر رؤوسهن وارساله للقبائل سيحدث ضجة، وسيتنادون لانقاذهم ويستدعوا ابناءهم من الخدمة وسيكون فراغ.. القارىء العزيز كما يبدو طيب، ومايزال ابن طلحان من اليمنيين الذين تسكنهم المروءة والشهامة الى حد الافراط بالظن الحسن.. عبدالباري، لايعلم انه اذا كانت القبائل ستتأثر بقص النساء لشعر رؤوسهن لما كانت ستتفرج على هذه الحرب حتى نهاية شهرها الثاني أو السماح بتجميع هواة النهب والفيد والتكفير.. يا عزيزي لقد أباحوا صعده جميعها وإن ندم البعض واستغفل البعض الآخر. آه ياعبدالباري كم احسدك على هذه الطوباوية وغفلتك عن هذا الواقع الذي تهاوت فيه القيم والمبادىء والمثل العليا والسماحة والشهامة وغابت عنه المواطنة المتساوية والدستور والقانون والعدالة وروح المسؤولية والعرف والتقاليد الاصيلة. ياعزيزي عندما يسود العناد وترخص قيمة الانسان لدى سلطته ويستكين الجميع للترغيب والترهيب فلا قيمة حينها لقص شعور النساء أو شنبات الرجال، لأن العيش يكون هنا في حالة انعدام للضمير، وفراغ للمعنى الحقيقي لوظيفة الدولة. الا ترى يا ابن طلحان ان لجنة الوساطة بلعت السنتها وصحفها واجمعت على الصمت بمن فيهم اولئك الذين كان لهم موقف ايجابي وتأثروا بما شاهدوه وسمعوه من مآسي وفظائع اكتفوا بتقرير (للفندم) عن المنفعة. لقد صارت صعده- والحوثيه، والزيدية، والهاشمية، والاسماعيلية، والتشيع والمعارضة تهماً يستحق عليها المواطن الاعتقال والفصل من الوظيفة والمحاكمة، والادانة، لافرق إن كان المواطن من صنعاء او من أبين او من تعز... انها ارادة سلطة استخفت بقومها فأطاعوها. لا ادري اين انت ولكن هل تعلم ان من يذكر حقائق مايدور في صعده يحاكم بالتحريض والمذهبية والمساس بالوحدة الوطنية والاساءة للمصلحة الوطنية العليا واهانة رئيس الجمهورية كما يحدث معنا في الشورى ووضع القضاء نزاهة واستقلالاً وتجارب يشعرك ان العدل هو الوقوف امامها وليس في احكامه.. لاتحزن ولاتكتئب ولا تسأل أين الرئيس الذي يحكم كل شيء ويسيطر على كل شيء في البلد؟! لأن ذلك قد يندرج في بند الإساءة، وياويلك.. المهم ياعزيزي لا أدفعك بكلامي الى التشاؤم وانا مفروض انني ممن يزرعون التفاؤل لكن هذا واقعنا.. لا تجد فيه قص شعر النساء طالما هناك نخوة قد تم قصها أولاً.. ولنا الله يا صاح!!

أنيسة...طاهر ...هشام ....المقالح لا أنعي وطنا.. لكني حزين من أجلكم من اجلها من أجلي !


 عبد الكريم محمد الخيواني


 الاحد 17/يناير
يناير شهر حزين بامتياز هنا باليمن,منذ سنوات ,على عكس العالم,نفتتح يناير على ذكرى اغتيال الشهيد المناضل جار الله عمر ونعيش قرب منتصفه ذكرى استشهاد الثائر ورجل الدولة اللواء يحي المتوكل بحادث مروري غامض,وبعد كلام الشيخ الزنداني قبل فترة بأنه كان سيذهب في حادثة سيارة بنفس ألطريقه التي راح ضحيتها المتوكل ,تبقى شبهة الاغتيال ,مرجحه أكثر خاصة لو طالعنا التقرير الأمني الهزيل عن الحادثة.
أحزاننا لا تقف هنا لكن تتجدد برحيل أخر رجال ألدوله ,والرجل الشريف والنزيه فيصل بن شملان ,الذي توفي بعد صراع شجاع مع المرض الخبيث ,لم يكن خلاله إلا ذلك الإنسان الشريف والنزيه ,صاحب الموقف ,المبدئي
المتراكم خلال سني خدمته ,رحل واقفا ,رافضا أن يتواطأ ضد ناخبيه ,ولم يبارك نتيجة انتخابات الرئاسة,فلم تتكفل الدولة التي خدمها عمره بعلاجه على نفقتها,وكان ملفتا أن السلطة لا تحترم جلال الموت ,فناهيك عن تجاهل ذكر وفاته ,إعلاميا وعدم تقديم واجب العزاء,أو صدور نعي رسمي هنا آو هناك شيعته بمفردات الحملة الانتخابية الرسمية إياها ,فما الحكم لدينا سوى حمله انتخابية رئاسية متواصلة.
المقالح مازال مخفيا قسرا, ولم يتغير وضعه بعدما كشف رئيس الجمهورية بعد مائة يوم ,أنه موجود لدى أجهزة السلطة,ولا بعد تصريح بن دغر واللوزي, حتى السماح لأسرته بزيارته لم تتحقق حتى الآن ولم تجدي كل المحاولات للحصول على أذن بالزيارة .
ما تعرضت له صحيفة الأيام والزميل هشام با شرا حيل يندرج في قائمة الحزن ,وتحويل التهمه من حرية تعبير إلى جنائية أو إرهاب ,مازالت وسيلة تقوم بها السلطة دون أدراك أنها صارت مكشوفة ,وتلفيق التهم لم يعد مقنعا بأي حال محليا ودوليا,والواضح أن اهتمام العالم باليمن والمخاوف من الإرهاب استراتيجيه ناجحة,ومربحه رسميا فما كل غاره , تتم ضد القاعدة ,تشن غارات رسميه أخرى على أصحاب الرأي وحرية التعبير ,والناشطين الحقوقيين .
محكمة الصحافة التي أنشئت في وقت أزمة إغلاق 8 صحف ,في يونيو الماضي ,تكيف القمع والمصادرة والرقابة والإغلاق ,وتمتد مكانها إلى كل محافظه يمنيه ,وعلى الصحفي أن يحضر إليها للمحاكمة,دون أدنى اعتبار ,للحق الدستوري والقانوني الذي يكفل للمواطن حق التقاضي أمام محكمته الطبيعية وأمام قاضية الطبيعي.
أمس حكمت المحكمة بسجن الأستاذة الكاتبة الصحفية ,أنيسة عثمان بالسجن ثلاثة أشهر مع النفاذ على ذمة مقال ,اتهمت فيه بأهانة رئيس الجمهورية ,كتبته غيرة على انتهاك حرمة بيت وترويع أسره ,وإرهاب طفلة,أغمي عليها عندما دخلوا وأخذوها ورموا بها جانبا,لتشاهدهم ينكلوا بوالدها النائم, وكان المسوغ الذي ساقه , الجنود حينها أن ما يقومون بة ,يستند إلى أوامر وتوجيهات رئاسية وليس إلى مصوغات قانونية هكذا قالوا, لا يهم حق أو باطل ما قالوا,لكن هذا ما نطقوا وقالوه أكثر من مره, كنت أنا الضحية,وأسرتي كانت طفلتي إباء لعدة أشهر تغادر سريرها مفزوعة من نومها ليلا وهي تصيح ,خائفة مرعوبة ,الجنود,ما تزال حتى الآن تتذكر هذا الكابوس,كتبت أنيسة بلسان المواطن والأخت وربة البيت , لعلها أرادت بالنقد أن يغضب الرئيس لاستخدام أسمة على هذا النحو لكن أخذت المسألة بصورة أخرى ,وبقراءة مختلفة فإذا بها تجد نفسها ,متهمة بأهانة رئيس الجمهورية ,حوكمت في صنعاء وهي ترعى والدتها المريضة الطاعنة بالسن في تعز لم تستلم استدعاء حضور,ولم توكل محاميا ,واستمرت الجلسات فصدر ضدها حكما قاسيا بالسجن,لتكون أول كاتبة يمنية يصدر ضدها حكما بالسجن,على رأيها ,على نفثه صدر مكلوم على عدالة غائبة, على قانون ,على دستور .
العالم اليوم يسقط عقوبة السجن على ذمة الرأي ,للصحفي وليس الصحفية,ورئيس الجمهورية ذاته أطلق وعدا يوما ما ,تناغما مع هذا باعتباره توجها ديمقراطيا,ولكن تاه الوعد وبقيت العقوبة ومورست بشكل أوسع,ووصلت إلى الصحفية ربما كنوع من التأكيد على تنمية حقوق المرأة.
المصيبة أن أنيسة عثمان ابنة المناضل والثائر ,والشهيد محمد علي عثمان ,يصدر عليها مثل هذا الحكم من سلطة تحاور الخاطفين,بل وتسلم لهم الفدية,توقف القضايا في المحاكم ليصدر فيها حكم من نافذ ما,لكن لأنها من تعز,المحافظة المؤمنة بالمدنية فلا مكانة لشيخ ولا لنافذ , أو مناضل أو رمز مهما بلغت مكانتة .
ثم بالله عليكم عندما يكون رئيس الجمهورية خصما ,لمواطن أو مواطنه ,فما حجم الرئيس في كفة ميزان القضاء وما حجم المواطن في الكفة الأخرى وأنا هنا أتحدث عن القضاء اليمني وعن قضاتنا وليس عن القاضي شريح.
كان الرئيس سيبدد كل ما جاء في مقال أنيسة , برفض الوقوف خصما بسبب مقال ,كان سيتعالى كحاكم ,على ما صور له ,أساءه , بمعالجة الموقف ورفض مثل هذا التصرف الذي يزج فيه اسم الرئيس,وهو بهذا سيؤكد حمايته للقانون والدستور والقيم الحميدة ,ويستفيد لأ نة يعلي من شأنها,ولا أعتقد أنه مثل هذا الحكم أو إبقاء المقالح مخفيا,ومحاكمة السقلدي وراشد واعتقال شفيع العبد واعتقال هشام وأبنائه ,وتكميم الأفواه تخدم النظام ,حتى لو كانت الحرب على الإرهاب هي أولوية أمريكا والغرب ,باليمن اليوم,وانه تحت هذا الإطار يمكن تمرير قضايا قمع حرية التعبير وانتهاك الحقوق والتعذيب, لأن هذا القمع والقسوة يخدم الإرهاب, ويبرره وهو أكبر تحريض ضد أمريكا والغرب ,وربما لم يصلوا بعد إلى هذا الحد من الغباء.
كان أمس بداية أسبوع مميز جدا,خاصة لشخص طا فش ,مما حوله ,على هاوية أن يفقد قلبا شكل له طوق نجاه في محنة,وقتا ما..,عند المساء جاء نبأ تعرض الأستاذ القدير عبد الباري طاهر, لحادث مروري ,بسيارة مجهولة ثم معلومة بعد التأكد من سلامة الأستاذ,الذي كان في الأسبوع الماضي نجم برنامج تلفزيوني بثته الجزيرة تحدث فيه بموضوعية ومرارة عن الإرهاب,ونجم ندوة عن المناضل جار الله عمر.
عبد الباري طاهر المناضل والحقوقي والإنسان,معروف أنه يخرج بموعده من مؤسسة العفيف يتجه مباشرة نحو شارع حده تقاطع الكميم ليركب باصا يقله الى حده برنامج يومي معتاد,أمس وهو في طريقه ,الذي لا يخطئه فاجأته سيارة مسرعه في مكان لا يحتمل فيه السرعة,لتصدمه ,,أسعفته نفس السيارة مغميا عليه,وتركته في مستشفى الحريبي ,قائلا سائقها أنه فاعل خير,وغادر المستشفى, وعندما عرف ان أستاذنا طاهر,بخير عرف من هو, الشارع هو نفسة الذي قضى فيه نحبه الدكتور عبد العزيز السقاف,قبل سنوات, بحادثة سير.
لست مع نظرية المؤامرة لكن الهجمة الشرسة على أصحاب الرأي والناشطين تفرضها,,,عدم وجود تحقيق مقنع وشفاف بأي جريمة يتعرض لها الصحفيين والسياسيين تفرضها,,الأنهيار ألقيمي والأخلاقي يطرحها,,السقوط الذي نعيشه ونلمسه في الحياة العامة ,من جحود وخداع وفساد وزيف وتنكر,يعززها,تغليب الكره على الحب,والتحريض,على ألألفه ,مساواة المحسن والمسيء, والفاسد والصالح ,والقبح والجمال ,يجعل الحياة لا معنى لها تجعل الوطن ضيقا,بمساحة ضيق صدر الحاكم الذي نعايشه اليوم خوفا وألما وقلقا .
عاش عبد الباري داعية للمساواة حالما ,بالعدالة,حقوقيا يدافع عن الإنسان,كان في حديثه با الجزيرة, يتحدث بألم عن الوطن الذي يخاف علية,عن الحلم الذي عاشه عقود, عن مخزون الحب والجمال والفرح,الذي في نفسه,لكنهم استكثروا علية كل ذلك,وبكل موضوعية ووداعة التهامي الحنون والطيب,والمثقف الواسع ,وجدنا فجاه انه لم يعد مقبولا ,ولا مستساغا ,أذا فأين نذهب نحن الباحثين عن أمل نتمسك به بوطن بعدل بمساواة ؟؟,ما هذا الوطن الذي يجف فيه الفرح ويينع فيه الحزن,يقتل فيه الحب ,وتنموا فيه الكراهية؟ أي مجتمع هذا الذي يضرب فيه مفكر كبير كأ بو بكر السقاف,وهو صامت ,نخبة ,وعامه ؟,ولا ينصف ولا يكرم, ويكرم عبد الباري طاهر على وطنيته وكفاحه من اجل الناس عقود من الزمن ,بسيارة تصدمه ,ولا يضج الناس انتصارا لحق الحياة ,انتصارا للقيم ,والجمال والحب والخير والعدل؟, واقع تحتاج أن (تسوق) راسك بيدك ,لتثبت انك شهيد...أي حكومة وسلطة تلك التي يهمها نشر الخوف ,ولا تبالي بمقدار شعبيتها ,ودعايتها الانتخابية اختاروني أنا أو الصومال أو العراق , أنا أو الطوفان , تقسم شعبها الى فئات متناحرة ,العرق تهمه والمنطقة تهمه, والنجاح تهمة والتفوق تهمة,والصدق تهمة,....أي واقع هذا الذي يتحول فيه من تحب إلى وحش ,ومن تعز إلى خنجر, ومن تثق به إلى مخادع ,والسياسي إلى نخاس ,والحقوقي الى تاجر,والعالم الى داعية عنف وحرب,والأديب إلى طبال ,والفنان أيوب طارش عبسي إلى عنوان شقاء ومرض وهو الذي افرح الناس وغنى للوطن والحب,والوحدة الذي باسمها يقمعون ,وينهبون....أي بلد المستقبل فيه لصاحب الرأي والصحفي يكون , غسالة قاذورات ,أو مجنون أو ميت الروح, وفي أحسن الأحوال شهيد منزوع عنه صفة الشهادة,ونقابة الصحفيين ,الى قسم شرطه ,واتحاد الأدباء إلى معهد تعليم الفهلوة.
السيدة الفاضلة أنيسة رمز الشجاعة والمساواة أنت تاج على رؤوس الخاضعين والصامتين ,كيف ندين جرأتك وهم يرفضون موضوعية عبد الباري طاهر ,الحكم عليك اليوم وحادثة طاهر واستمرار أخفاء المقالح وعدم الاحتجاج على كذبة,اختطافه, واعتقال هشام وضرب رد اد , والحكم على الأشهبي ,يوم بائس سلبني ما تبقى من وطن ,وجعلني أرى أن لا فرق بين الوطن والقبر,لو كان الوطن المجتمع الأسرة الصديق وضيفة لاستقلت منها,لكنه للأسف غير ذلك ,لو كنت أملك أن اعتذر لاعتذرت عن وجودي بينكم ,ولنفسي فقط.
أنا حزين بسبب الرئيس ,وحروبه ,وصمت الشعب على الفساد والقهر والحرب,حزين ,بسبب هذا وذاك وتلك,حزين من أجلك واجلها ,حزين من أجلي ,من اجلهم ,من أجل ألصغار.
النداء

قتلنا يُسقطهم!



عبد الكريم الخيواني

15/5/2005

الحرب وصلت إلى الأعراض... لا تعولوا على سماحة الرئيس.. ولا نخوة الشيخ عبد الله... ولا تأملوا موقف من العلماء... ولا تستفزوا أو تنجروا إلى ساحة العنف فتناولونهم غرضهم.. السلطة لن توقف الحرب والملاحقات والاعتقالات... فالحرب تطيل عمر السلطة والأزمات وقود استمرارها.
ستقولون أنها حرب بلا أخلاق... نعم... حرب يغيب عنها الدين والقبيلة والشرف العسكري.. طرفا الحرب ضحايا... المواطن والعسكري... لكن العنف ليس حلاً... هذا ما أردت أن اعلق به على بيان ما سمي جماعة الكرامة والحرية بغض النظر عن مصدره!؟ رد فعل مراهق أم سيناريو أمني!
كانوا يشنعون على الأشتراكي أنه في ذروة الاشتراكية سجن العلماء وسحل وقتل.. ويعلم الله ما تم حينها لكننا الآن نعرف يقيناً أن القتل والسحل والتنكيل والاعتقال يطال العلماء وطلاب العلم والمواطنين شيوخاً واطفالاً ونساءً وأن الأمر بلغ هتك الأعراض وأعتقال النساء.. وبلغت فيها السخرية أن يقول السفير اليمني في طهران للمرجعية بقم: نحن نقتل الزيدية وليس الاثنى عشرية.. وتقول جمعية علماء اليمن لا توجد جعفرية في اليمن، وكأن قتل الزيدية حلال كصيد الأرانب.
> لكِ الله يا إنتصار السياني... ها أنت تدفعين ثمن ذُلنا وتخاذلنا وجبننا وصمتنا على الفساد كمجتمع... لك أسوة بالعقيلة زينب (ع) وها أنت تحيي جزءً آخراً في الجسد اليمني الميت... ها هي المنظمات النسوية تلتقط الخيط وستكونين عنوان شرفنا.. والصفعة القادمة لبلطجة النفوذ وسوء أستخدام المسؤولية.. الهاشميون جاء بهم اليمنيين كحل ولن يكونوا مشكلة.. الزيدية لن يتحولوا من مشاعل تنوير إلى قنابل تفجير. و ما يجب أن يعرفه الهاشميون كمستهدفين بالأضطهاد والقمع والزيدية كمستهدفه بالتنكيل أن ما يتعرضون له سبق أن تعرض له أبناء المحافظات الجنوبية... ومحافظة تعز وأبناء المناطق الوسطى. إنها عنصرية وطائفية رسمية والوطن ليس علي عبدالله صالح وأن غنى له الثلاثة الكوكباني أنت اليمن و....و.... الشعب ليس كله مثل (نصر) الاقتلاع، و(حارث) الإبادة، و(فارس) مبررات القتل، الشعب عبدالفتاح الحكيمي الذي دفع وظيفته مقابل الدفاع عن صعدة، ونبيل الصوفي وجمال أنعم ومحمود ياسين، الذين دفعوا الثمن ذاته.. جمال عامر وسامي غالب ونبيل سبيع ونائف حسان وهائل سلام ونبيل المحمدي وفكري، وصلاح ومصطفى راجح.. و.. وأولئك البسطاء والحالمين وكل يمني يرفض الحرب.. الشعب اليمني... رشيدة القيلي، وتوكل كرمان ورحمة حجيرة ونبيلة الحكيمي وأمل الباشا ونبيله المفتي الشعب خالد سلمان والمقالح محمد والمجيدي ورشاد الشرعبي والدهمشي وعلي سيف حسن وحمدي البكاري.. ولن تعدموا مفكر كبير كفهمي هويدي أو مدافعة عن الحقوق والحرية كجين نوفاك و..و..و الشعب ذلك الجندي الذي أطلق النار على ساقه لكي يعود من ميدان المواجهة والشهود الذين اصروا على الشهادة وقول الحق.
ارفضوا مربع الطائفية والعنصرية التي فصلت لكم رسمياً... توحدوا بكل قضايا الوطن وأهتفوا ضد السلطة وحملوا المسؤولية للرئيس صاحب كل قرار، الرجل الذي وضع في المواجهة معكم.. كونوا دعاة المدنية والحرية والمساواة.. أعتصموا.. ناضلوا سلمياً... واشرحوا القضية في كل تجمع... واكتبوا كفاية للظلم.. واهتفوا كفاية للإستبداد... كفاية للقمع... كفاية للاعتقالات... كفاية للعنصرية والطائفية كفاية للتوريث... كفاية للفساد... تذكروا الحسين، وزيد .. (ع) وأنتصار الدم على السيف تذكروا غاندي وانتصار الوردة على المدفع.. كلنا مهددون بالقتل... محاصرين بالموت رائحته تزكم أنفي.. أنما فلنفتح صدورنا لرصاصهم... قد نموت برصاصهم لكن ثقوا موتنا سيسقطهم بكل قوتهم وظلمهم... قضايانا واحدة كيمنيين فلنصل لبعضنا وللخارج ولا نسمح بأي انجرار إلى مربع العنف ولا القبول بمربع الطائفة ومصطلح الأقلية..  اليمن بلد يستحق التضحية.

كل جلوس وانتم جلوس!!



عبد الكريم الخيواني

14/7/2004

سادت قناعة لدى الكثير منذ لقاء الرئيس بما سُمي (علماء الزبدية والهاشميين) بان حرب صعدة جاءت رداً على مانشرته الشورى عن التوريث- توريث الحكم والوظيفة العامة- وعزز القناعة تهجم الرئيس القائد الرمز عليَّ أنا المواطن الضعيف بالاسم في ذلك اللقاء الذي طلب منهم فيه إسكاتي.. مؤكداً بأن (البادئ أظلم) كما أشار الزميل حسن زيد في عدد الأسبوع الماضي من صحيفة الأمة.. ومن حضر اللقاء ليسوا أصحاب ولاية أو وصاية.. كطائفة أو فئة. الجميع يعرف انه لم يسب احد من المفسدين في اليمن من قبل أي مسئول بينما يسب من ينتقد الفساد، وهذه خصوصية يمنية.. بينما لو مر الموضوع بسلام لكان الرئيس قدوة سجل له التاريخ هذا كعنوان ديمقراطي.. ما علينا.. فأنا لست في معرض إشهار الحالة أو الرد، فأنا مواطن أمام الرئيس في اليمن ولست مواطناً في المانيا أمام شرودر.. ما أنا بصدده هو التأكيد أن ذنب قضية التوريث فكرةً ونشراً أتحمل مسئوليتها وحدي فقط وليس لأي هاشمي أو زيدي أو شافعي أو حنبلي إي مسئولية في ذلك التناول أي كان إتاحة لي مساحة القناعة بضرورة تبني القضايا الوطنية فعلاً لدى اتحاد القوى الشعبية ومبدئية قياداته، وعليه فان أهل صعدة وجنود الوطن الموجودين في مواجهات صعدة أبرياء ولا ذنب لهم، وإذا كان هناك من ذنب أو جريمة أو تطاول أو مساس بأي ذات مقدسة رسمية فانا أتحمل وزرها وحدي إن كان ثمة وزر فعلاً، ولا يجوز أن يحمل وزرها غيري حرباً أو عقاباً أو سجناً أو ضرباً.. وهذا قد يشفي غليلهم خاصة وقد وصلت الحرب هدفها واصطادت كل الطيور الحالمة... الجانحة.. والنائمة.. وأقول: يشفون غليلهم باعتبار القانون والدستور لا قيمة لهما عملياً، لكني مع ذلك ارفض التوريث والفساد والاستعلاء بنسب أو طائفة أو قبيلة أو قوة عسكرية وأطالب بالإصلاح الشامل والمواطنة المتساوية والعدل والنظام والقانون.. لاني أجد فيها الحماية الحقيقة للحقوق والواجبات كمواطن لا يعاني من عقد امتلاك الهيمنة السياسية أو يستفيد من غياب التداول السلمي للسلطة، نابذاً أن تأخذ أحدا ما العزة بالإثم، محتسباً ذلك لله.. والوطن.. والأمة. فخامة الرئيس: لقد كان سخطك الواضح في اللقاء مدعاة للمزيد من مضاعفة القلق والتوتر، وها أنا أخاطبك ليس استجلاباً للمزيد بل إشفاقا على النساء والأطفال والرجال في تلك الحرب وخوفاً من الله الذي عنده تجتمع الخصوم، إما إسكاتي -فإن لم تتسع لي الديمقراطية المزعومة. فكفيل بإسكاتي الاعتراف بكذبة الديمقراطية والكف عن ديمقراطية الـــكذب.
وكل عيد جلوس وأنتم.. جلوس.

الثلاثاء، 3 يناير 2012

أعيدوا أموالكم الى الداخل


عبدالكريم الخيواني

 ( 06/07/2005 )

قرأت خبراً مفاده أن الإستاذة رمزية الإرياني تقوم أو قامت بجمع مليون توقيع للمطالبة باعفاء اليمن من ديونها... هذا جميل... كان هناك ذات مرة حملة لسداد ديون مصر... لا أعرف نتائجها.. لكنها فكرة ايجابية عموماً.. لا أعلم جدوى التوقيع لاعفاء اليمن من المديونية.. إنما تذكرت مانشرته (الدبلوماسي) بتاريخ 2004/8/14م بعنوان (الكتابة على الحائط للرئيس) وكان عن اليمن. جاء في ختام التقرير الاخباري السؤال التالي: (هل يسأل يمني عن عشرين مليار دولار في بنوك المانيا وهولندا؟!!) عموماً لم يسأل احد ولم تنف سلطة او مسئول ذلك.. مع أن عشرين مليار مبلغ ضخم ومهول جداً، ربما لايتصور أحد أن يمتلكه يمني حتى ولو كان الرئيس، الرئيس لم يرث ثروة وهو يعتز بأنه جاء إلى السلطة صفر اليدين، وحسب التصريحات الرسمية فاليمن لم ترث إلا الجهل والمرض والتخلف... لم نسمع ان الرئيس باع شيئاً من ممتلكاته، ومتأكدون أنه جاء الى السلطة صفر اليدين... ولعله يعتز بذلك... انتاجنا من النفط يادوب يكفي الميزانية.. انتاجنا من النفط لم يتطور منذ سنين.. وارتفاع أسعار النفط يتكفل به الاعتماد الاضافي سنوياً... ومع ان (الكفرة) لا يكذبون في امور الاقتصاد والمال خاصة... فلا أدري كيف أوردوا ذلك.. ولا أعلم لماذا الصمت على هذه الاساءة في الوقت الذي تنشغل فيه السلطة باحصاء احرف الصحفي اليمني وكلماته وربما انفاسه عند الحديث عن فخامته، أو مسئول، أو السلطة، أو الحكومة!! نعود لموضوعنا.. القضية ان العالم ثارت ثائرته عندما عرف ان «موبوتو» كانت ثروته حوالي 5 مليارات دولار تساوي مديونية بلد، فماذا يحدث اذا كانت مديونية اليمن حوالى اربعة مليارات... أي خُمس ما في بنوك المانيا... ياللهول... حتى لو تغاضينا عن شحة الموارد وسلمنا بقدرات مسئولينا الخارقة فلا يعقل، لأن الرئىس مثلاً مهموم بمعيشة 24 مليون يمني كان الله في عونه حتى لو لم ينس نصيبه من الدنيا.. فلا اعتقد انه صاحب ذلك الرصيد الكثير الاصفار، وهذا مايفرضه الإنصاف، وحتى لايقول الرئيس ان هناك تجنياً.. ثم ان الرئيس يدير كل شيء بنفسه ويتابع كل شيء بنفسه... ونحمِّله مسؤولية كل شيء حتى اننا نطالبه بتنفيذ وعده في تحرير مقر الاتحاد والصحيفة وتوجيه النافذين بالكف عن اساءتهم للتعددية، واحترام حرية التعبير والرأي وشرعية الأحزاب وحقوق الانسان، كل من لديه قضية يريد الرئىس ان يقول للمخطىء (بعيدا).. (ويزعل) ان لم يقل ذلك الرئيس.. والصدق ان فخامته (تعجبه) الادارة بهذا الاسلوب، وان يجمع كل شيء في يديه.
هذه المعلومة لم تنف رسمياً بأي مستوى وهي ما يجعل مهمة رمزية الارياني صعبة (وبجد) انا اشفق عليها.. كيف يصدقنا المانحون ومسئولونا يستثمرون لديهم هذه المليارات؟..
* اننا أمام جرعة قاتلة.. لتوفير مش عارف كم مليار ريال... هذا الرقم مبالغ فيه جداً ولا يصدق، لكن طالما لدى الرئيس ثروة.. هنيئاً له.. الرجل شقي وتعب وخرج النفط وحل قضية الحدود وعمل السد والمنجز الأكبر الوحدة... فقط لماذا لا تكون هذه الثروة في البلد... كيف ندعو المستثمرين ولدينا رأس مال يمني مائة في المائة لا يدخل البلد؟.. كيف يثق الآخروين بالاستثمار في البلد ومسئولونا لا يثقون بالاستثمار في بلدهم. وهل سيصدقون دعوات الاستثمار في اليمن؟
انا هنا أحاول أن اكون عقلانياً وأدعو المسؤولين لأعادة اموالهم من بنوك (بره) الى اليمن للاستثمار وليس لأعادتها على طريقة الموشكي -رحمه الله.
ردوا الحقوق لأهلها ان الحياة هي الحقوق
ولا أريد الحديث عن حكاية الذمة المالية ومساوىء غيابها... ولا أذكر بالذمة المالية بعدما يقارب الثلاثة عقود كيف نحسبها ثم ان يكسب مسؤولونا وحكامنا اموالاً كثيرة فهذا أمر عادي حتى في الدول الفقيرة... لكن عشرين مليار دولار مبالغ فيه... مبالغ... ومع ذلك وتفاعلاً مع مبادرة السيدة رمزية الارياني..
 أنا أطالب أبناء شعبنا الصابر- الصابر لقب رسمي للشعب اليمني - أطالب- من يستطيع الى ذلك سبيلاً جمع خمسة... أو مليون توقيع يطالب مسؤولينا...وفي مقدمتهم الرئيس... باجمال... الحكومة... القادة... النواب... المشايخ.... الوزراء... الخ. باعادة المال الى اليمن. هو مالهم خلاص... بس يستثمروه داخل البلد... ليس مطلوباً أن يسددوا منه المديونية اليمنية، ليس مطلوباً ان يعيدوه الى الخزينة، مطلوب ان يستثمروه فقط.. نحن اضعف من أي طلب آخر... مطلوب ان يوزعوا زكاتهم على فقرائنا،... ان يقرضوا الخزينة العامة بدلاً من شروط البنك والصندوق الدوليين المجحفة.... مطلوب ان يتوقف الفساد.. ان يتوقف الفقر... ألاّ تُستثمر السلطة ولا المنصب.. وقعوا على هذه المطالب.. ثقوا سيكون الرئيس وباجمال والمسئولون مستثمرين بدون سلطة أفضل..، وافضل بكثير...، وقعوا عريضتكم وطالبوا، سواءً كان حقاً ذلك المبلغ كله أم لا..

علي كاتيوشا ,والاصلاح ,,يحشدون لهجوم كاسح بناس ملثمين ,,,توديع بالمنصه وهجوم بالميدان ماذا يعني اليس اخلاء للساحه حسب بنود انفاقية السعوديه .

 27 ديسمبر، 2011‏ في 07:16 صباحاً‏ بالقرب من Sanaa, San‏ ·

الاثنين، 12 ديسمبر 2011


بعد أن صارت أحزاب المشترك شريكه بالحكم ,,,عليها أن تتخلى عن صفة المعارضه 

,وتقبل نشؤ معارضه لها .


A Krim Alkhaiwani
11/12/2011



لا ثوره تخرج من ثروه ,,,ولا من معسكر .....


A Krim Alkhaiwani
11/12/2011

الأحد، 11 ديسمبر 2011


تذكروا هذا الأسم جيدا :محمد الصبري أحد صبيان الشيخ حميد ,,نسخه

أخرى عن عبده الجندي ..الله يرحمك ياعيسى محمد سيف .

A Krim Alkhaiwani

5ديسمبر2011

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

تجدد المواجهات العسكرية في محافظة صعدة





مقدم الحلقة: محمد كريشان
ضيفا الحلقة: - نجيب غلاب/ كاتب ومحلل سياسي يمني- عبد الكريم الخيواني/ صحفي يمني
تاريخ الحلقة: 12/8/2009
محمد كريشان
نجيب غلاب
عبد الكريم الخيواني
محمد كريشان:
 السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند تجدد المواجهات العسكرية في محافظة صعدة اليمنية بشكل عنيف بين الجيش الحكومي والحوثيين. في حلقتنا محوران، إلى أين تأخذ المواجهات الحالية الطرفين بعد انهيار وقف إطلاق النار وإعلان حالة الطوارئ؟ وما هي المخاطر التي تهدد اليمن مع اشتعال الجبهة في الشمال بعد جبهة الجنوب؟... بسرعة شديدة تطورت مجريات الأحداث في اليمن إلى إعلان حالة الطوارئ في محافظة صعدة في مؤشر على مدى شراسة المعارك الدائرة هناك بين القوات الحكومية والحوثيين وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول المسار الذي ستأخذه هذه المعارك بعد إعلان الرئيس علي عبد الله صالحعزمه التعامل بحزم شديد مع من سماهم عناصر التخريب والتمرد في صعدة.

[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: يمن عز في بعض من محافظاته الأمن والاستقرار هذه الأيام، لا تكاد الاضطرابات تهدأ في جنوبه حتى تندلع مواجهات مسلحة في شماله، مواجهات وصفت بأنها الأعنف منذ أن وضعت الحرب بين الجانبين أوزارها قبل عام، مواجهات دفعت السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في محافظة صعدة وسط جدل ساخن حول الأسباب التي عصفت بالهدنة بين طرفي الصراع وأسقطت عمليا إعلان الرئيس علي عبد الصالح قبل سنة تقريبا نهاية ما بات يعرف بحرب صعدة. كما جرت العادة من قبل تبادلت الحكومة والحوثيون تهمة المبادرة بخرق الهدنة والتسبب في اندلاع المعارك من جديد، الرئيس اليمني اتهم من وصفهم بعناصر التخريب في صعدة بالسعي لقطع خطوط إمداد الجيش وارتكاب اختراقات واعتداءات خطيرة أخرى استوجبت الرد، رد قالت اللجنة الأمنية اليمنية العليا التي اجتمعت بإشراف الرئيس صالح إنه سينفذ بقبضة من حديد. تحدث الحوثيون من جهتهم عن حرب سادسة تعمدت قوات الحكومة شنها على معاقلهم استعمل فيها الجيش مختلف الأسلحة من طائرات ومدفعية وصواريخ لكسر شوكتهم إلا أنهم توعدوا المهاجمين بخسائر قالوا إنها ستفوق تلك التي لحقتهم في الحملات السابقة مؤكدين أن الخيار الأمني الذي ينتهجه الرئيس علي عبد الله صالح هو الذي يهدد الوحدة اليمنية أكثر من أي خطر آخر. مشهد يمني بدا مفتوحا على احتمالات خطيرة تقلق العديد من الجهات الإقليمية والدولية ذلك أن المواجهة التي تستمر مع الحوثيين وفي جبهات أخرى مع تنظيم القاعدة وانفصاليي الجنوب تهدد بمزيد من التوتر والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات في بلد إستراتيجي الموقع والأهمية، مل شعبه يوميات العنف مع الحوثيين وغيرهم من المناهضين للسلطة المركزية وسياساتها.
[نهاية التقرير المسجل]
محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من صنعاء نجيب غلاب الكاتب والمحلل السياسي، ومن صنعاء أيضا العاصمة اليمنية معنا الصحفي عبد الكريم الخيواني، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد غلاب، إلى أين تعتقد أن الأمور ستسير الآن خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ في صعدة؟
نجيب غلاب: المشكلة أن الحركة الحوثية هي حركة أصولية متطرفة غير قادرة على أن تتعامل مع الدولة بطريقة صحيحة ففكرها الأصولي المخلوط بنزعة عنصرية ومذهبية لا يمكنها أن تقبل الآخر وعندما تفاوض أو تساوم هي تريد من الدولة أن تقبل بكل مطالبها ومطالبها لا تنسجم مطلقا مع وجود دولة قوية تفرض سيادتها على جميع الأراضي اليمنية، هي تريد من الدولة أن تترك صعدة حتى تبني دولتها الخاصة بها ومشكلة الحوثية أيضا أنها تدير معركتها بطريقة متطرفة عنيفة إرهابية لأنها تعتقد أن الدولة ومن يحكمها كافر والجيش الذي يحاول أن يفرض هيبة الدولة وسلطتها على أراضيه ليس إلا منفذ لإرادة الأجنبي وآلياتها العقلية والفكرية هي متشابهة ومتقاربة كثيرا مع القاعدة رغم الاختلافات المذهبية بل أن الحوثية أكثر تطرفا بسبب اندماج الرؤية المذهبية المتطرفة والمدموجة بنزعة ثورية خمينية وأيضا مختلطة بالوعي القبلي في مناطق متخلفة ومغلقة وظلت محاصرة خلال العهد الجمهوري فأصبحت غير قادرة هذه الحركة أن تقبل وجود الدولة في صعدة، فالحرب بالنسبة..
محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا بهذا المعنى بهذا التقديم الذي قدمته للحوثيين يعني الحديث بمعنى لا مجال لأي حل إلا الحسم العسكري، هنا نريد أن نسأل سيد عبد الكريم الخيواني يعني هذا الوصف الصارم -إن صح التعبير- للحوثيين هل معنى ذلك أن أي إمكانية الآن لا يمكن أن تكون غير استمرار المعارك والحسم العسكري؟
عبد الكريم الخيواني: الحسم..
نجيب غلاب: بالنسبة لاستخدام القوة هو خيار الحوثية وليس خيار الدولة لأن السياسة..
محمد كريشان: سيد غلاب بعد إذنك السؤال للسيد الخيواني، بعد إذنك.
نجيب غلاب: آه تفضل.
عبد الكريم الخيواني: أنا أعتقد أن ما ورد على لسان الزميل نجيب يندرج ضمن الاتهامات الكثيرة التي تم استهلاكها في هذه الحرب، عندما بدأت تم اتهامهم بادعاء النبوة إلى ادعاء المهدي المنتظر إلى تحميل لأطراف خارجية، لكن في الحقيقة من هم الحوثيون؟ الحوثية هذا لقب أسرة ليس توجها مذهبيا وليس شيئا طارئا على اليمن، هم زيدية مطالبهم تتلخص في شيء بسيط، أنا أود أن أسأل هل عرض عليهم مثلا أنهم مواطنون لهم ما في الدستور والقانون مثل بقية المواطنين اليمنيين وهم رفضوا؟ هل عرض عليهم أنهم يأخذوا تعويضاتهم ويفرج عن معتقليهم وهم صمموا على الاستمرار في الحرب؟ الوساطة القطرية عندما انتهت كان الطرف الرسمي يحمل مسؤولية الفشل للحوثيين لكن عشية انعقاد القمة العربية كشف رئيس الجمهورية في مقابلته مع صحيفة الحياة أن من أنهى الوساطة كان السلطات الرسمية وأنها شعرت بأن الاتفاقية أعطتهم حجما نديا مع الدولة وبالتالي تم إنهاء الوساطة. إذاً ما طرحه الزميل نجيب بعيد جدا ومحاولة توجيه الاتهام أو مقارنتهم بالقاعدة مسألة غريبة جدا لأنه عندما بدأت الحرب الخامسة قيل بشكل واضح إن الحوثي كان يتمركز في منطقة النقعة ولديه حوالي مائتين أو ثلاثمائة شخص فكيف يمكن أن نقول إن الآن الذين في صعدة هؤلاء قد تمت أدلجتهم وصبغهم بهذا الذي يقول الأخ نجيب؟ بالعكس يعني هناك محاولة لتقديم إرهابي افتراضي بدلا من التعامل مع الإرهابي المستحق لهذه التهمة بطبيعة تشابك العلاقات والمصالح القائمة في إطار السلطة اليمنية والجماعات المتطرفة أما الحوثي فهو حتى اليوم هو ما يؤخذ أنه لم يقل ما يريد وأنه فقط يتحدث عن شعار بعيد عن المجتمع اليمني إذاً كيف يمكن أن نحمله وأن نقول إنه يعني القاعدة ومثل القاعدة ومؤدلج؟ أعتقد أن هذه المسائل كبيرة جدا ومحاولة لإفراجها بهذا الشكل..
محمد كريشان (مقاطعا): نعم، موضوع الاتهامات بين الجانبين تقريبا مكررة، نريد أن نعرف طالما أن الرئيس علي عبد الله صالح قبل عام تقريبا في 17 يوليو العام الماضي أعلن وقفا لإطلاق النار -وهنا أريد أن أسأل السيد نجيب غلاب- وتعثر الوصول إلى تسوية معينة وكان هناك نوع من الوضع لا حرب ولا سلم مع أن صعدة تقريبا خارج السيطرة الرسمية، الآن اللجنة اليمنية الأمنية العليا اعتبرت أن هذا الهجوم هو الخيار الأخير للفترة الماضية، هل الآن.. أريد أن أكرر مرة أخرى، هل الحسم العسكري الآن والنهائي وخاصة بعد إعلان حالة الطوارئ أصبح هو خيار الحكومة الأوحد؟
نجيب غلاب: بالنسبة للخيار العسكري في الحروب الخمس المتلاحقة وفي هذه الحرب ليس خيار الدولة، الدولة مجبرة على أن تفرض سيادتها على أراضيها والرئيس -وللأمانة، أنا كمراقب- في كل الحروب حاول بقدر الإمكان أن يجر الحوثية إلى منطق العقل والسياسة ولكنها راضخة لمنطق الأيديولوجيا والعقيدة الدينية وهي عقيدة دينية لا علاقة لها بالزيدية بل أن الحوثية هي العدو الأول للزيدية وهي من يهدد الزيدية في اليمن ولا يوجد شخص في اليمن من الحكومة حتى إلى الاتجهات المدنية التي يطلق عليها علمانية وحتى المذاهب الأخرى لا تعادي الزيدية مطلقا، وتصريحات مستشار رئيس الجمهورية الدكتور عبد الكريم الإرياني كانت واضحة للجميع، المسألة، المهم أن الرئيس كان يحاول أو الدولة كانت تحاول كل حرب أن توقف الحرب بعد أن أضعفت الحوثية كمحاولة منها للحفاظ على دماء اليمنيين ولكن الحوثية بعد كل حرب تتمكن من التوسع والانتشار وتزداد قوتها وهذا يؤكد أن هناك داعما خارجيا قويا، فالحوثية تملك شبكة اتصالات عالية التقنية تدير معاركها بعصابات محترفة مدربة لديها عتاد عسكري من كل الأنواع وكل هدنة تزيد قوة الحوثية..
محمد كريشان (مقاطعا): وربما عفوا هو ربما تأكيدا لما..
نجيب غلاب (متابعا): حاولوا في الحرب الخامسة.. أكمل..
محمد كريشان (متابعا): لو سمحت لي فقط، ربما تأكيدا لكلامك، الحوثيون صرحوا في وكالات الأنباء بأنهم مستعدون لهذه المعارك وستكون خسائر الحكومة أكبر هذه المرة. نريد أن نسأل السيد عبد الكريم الخيواني، طالما أن الحكومة الآن تقريبا شبه حسمت أمورها في اتجاه أنه يجب إنهاء هذا التمرد ويجب إنهاء العمل بقبضة من حديد وفق تعبير السلطات، هل معنى ذلك بأن الحوثيين هم أيضا مجبرون على توخي نفس المنطق ونفس التصعيد وبالتالي الآن دخلنا ما يسمى بالحرب السادسة بينهما ولا بد أن تنتهي بحسم نهائي لهذا الطرف أو ذاك؟
عبد الكريم الخيواني: أنا أعتقد أن مسألة الحسم هي تكررت كثيرا في كل حرب كان يقال إنها ستكون الحرب الحاسمة لكن لأن المقاتلين من القوات المسلحة اليمنية لا يجدون حقيقة تلك القضايا التي تقال وليست هناك أسباب حقيقية في أنفسهم تدفعهم للحرب هي التي أدت في أكثر من حرب إلى أن تنتهي بعدم الحسم. المشكلة الكبيرة أنا أعتقد أن من يمتلك قرار يعني حسم الحرب هو من يعني في أكثر من مرة أوقفها بسهولة، رئيس الجمهورية في آخر حرب في الحرب الخامسة أوقفها باتصال تليفوني منه إلى عبد الملك الحوثي واستجاب الطرف الثاني وتم إيقاف الحرب، لو كان هناك خلفه أجندة خارجية ما كانت توقفت الحرب، هذا جانب. الجانب الآخر أن الحرب حتى اليوم ما يتم هو قصف مدنيين، الطيران يحلق بكثافة من مساء أمس ويهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ما حدث أمس في مدينة ضحيان وهي مدينة ما دخلها في المقاومة أو ما دخلها في التمرد؟ هذه المدينة تم هدم حي على ساكنيه وبلغ عدد القتلى حتى اليوم أكثر من مائة أكثر مما يتم التصريح به، إذاً الطيران المكثف والحملات الجوية التي تتم هي تقصف مدنيين، وصعدة يسكنها سبعمائة ألف نسمة إذا وجدنا أنه.. ما الذي زاد عدد الحوثيين ووسع انتشارهم؟ هي الأخطاء هذه، عندما يتم تحويل محافظة كاملة لكل ساكنيها إلى متهمين بهذا الشكل ويتم ضربهم هذا يجعلهم يلجؤون إلى الطرف الآخر، اليوم في نقطة مغاش بصعدة تم رفض إدخال النازحين إلى محافظة صعدة وهم طالبون للسلامة وتمت إعادتهم وهناك الطيران كان يوزع على مدى الأيام الماضية منشورات تحض أبناء صعدة وتحثهم على قتال بعضهم البعض، هل هذه رسائل الحب التي توجهها الدولة أو هذه إزالة لثقافة الكراهية التي يرددونها دون أن يعرفوا أنه لا توجد حاجة اسمها ثقافة الكراهية لكن كل ما يوجد هو محاولات رسمية لحل مشكلات سياسية باللجوء إلى الحرب، كلما كانت هناك متطلبات إصلاح كلما كانت هناك استحقاقات وطنية يتم الهروب إلى جبهة الحرب..
محمد كريشان (مقاطعا): على كل بالنسبة للحسم العسكري واضح أن كل طرف سواء الحكومة من منطق أنها مسؤولة عن أمن البلاد تتحدث عن ضرورة الحسم بشكل نهائي والحوثيون من وجهة نظرهم يتعرضون إلى مظلمة ويقولون بأنهم سيدافعون عن أنفسهم، بغض النظر عن إمكانية الحسم العسكري نريد أن نعرف بعد الفاصل المخاطر التي تهدد أمن اليمن واستقراره خاصة وأن هناك الآن جبهة شمالية في صعدة مع اضطرابات سابقة في الجنوب، لنا عودة إلى هذه النقطة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]
محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها المخاطر المحدقة باستقرار اليمن بعد اشتعال جبهة المعارك في الشمال مع الحوثيين. سيد نجيب غلاب الآن جبهة في الشمال في صعدة ووضع متوتر في الجنوب، ما مدى قدرة الحكومة المركزية على التعامل بنجاعة مع الملفين؟
نجيب غلاب: أولا أريد أن أتحدث مع الأخ عبد الكريم وهو مثقف مدني وأستغرب كيف يدافع عن حركة متمردة تتحدى الدولة وتتحدى ثقافة العصر، هذا أولا. الشيء الثاني في الحرب السادسة هذه من يتابع إستراتيجية الحوثية في التوسع والانتشار والتعبئة وامتدت إلى مأرب ثم وصلت إلى أجزاء أخرى من قبيلة بكيل ثم تمددت جهة حاشد ومارست خلال الفترة الماضية قتل الكثير من المواطنين وفي إحدى الحوادث قتلت أربع نساء..
محمد كريشان (مقاطعا): يعني اسمح لي فقط سيد غلاب يعني موضوع الحوثيين وطبيعتهم أنت عبرت عن رأيك بشكل واضح وكذلك السيد الخيواني، الآن نريد أن نعرف بالنسبة للمستقبل ما قدرة الحكومة الآن على معالجة ملفين مشتعلين في وقت واحد؟
نجيب غلاب: الحكومة تعاني من مشاكل كثيرة -للأمانة- وهناك صراع سياسي في الساحة اليمنية لا يدرك المخاطر الحقيقية التي يتجه إليها اليمن، هناك حركة متمردة في صعدة وبعض إخواننا في الجنوب رغم أنهم يرفعون شعار السلم إلا أنهم اتجهوا في الفترة الأخيرة نحو العنف بسبب اختراق قائد أصولي جهادي وهو طارق الفضلي وورط هذا الحراك المدني في العنف، الدولة ليس أمامها من خيار لفرض سيادتها والحفاظ على المجتمع اليمني وأمنه إلا أن تستخدم القوة ضد أي طرف يرفض الحوار تحت سقف الوحدة والجمهورية والديمقراطية، هذه مبادئ أساسية، غير هذه الثلاثة فليطرحوا ما شاؤوا على طاولة الحوار، وفي تصوري أن المسألة الجنوبية قابلة للحل وستتمكن الحكومة في المرحلة القادمة مدعومة بإذن الله من المعارضة على أن يدخلوا في حوار لحل المشكلة الجنوبية وهي مشكلة عويصة وتحتاج إلى قرارات حاسمة وقوية ولدينا ثقة في القيادة السياسية أنها ستقدم الكثير من التضحيات وأول هذه التضحيات هي محاسبة الفاسدين لأن الفساد أكل الدولة اليمنية وسيورطنا وسيورط الجميع نحو الفوضى والفوضى هي الطريق الوحيد التي تبحث عنها القاعدة لتحويل اليمن إلى منطقة توحش كما أنها الطريق التي تخدم..
محمد كريشان (مقاطعا): ولكن بالنسبة للحكومة وقد اشتعل الوضع الآن في صعدة وما زالت تعاني من تبعات الوضع في الجنوب -سيد عبدالكريم الخيواني- هل ربما اشتعال صعدة سيجعل الحكومة قادرة على أن -على الأقل- أن تغلق ملف الجنوب وتتفرغ بالكامل إلى التمرد في صعدة؟
عبد الكريم الخيواني: أولا أنا أود أن أشير بشكل أساسي إلى أنه طبعا أن تقف.. يعني محاولة إنصاف آلاف الضحايا غير أن تدافع عن وجهة نظر الدولة ككاتب رسمي. الشيء الأساسي الذي يجب أن نفكر به أن الأوضاع لم تأت في اليمن فجأة لكي نقول إن هناك حدث تمرد في الشمال وإن هناك محاولة انفصالية في الجنوب، لا، هناك أوضاع حقيقية وهناك أخطاء رسمية استطاعت أن تجد أو تراكمت حتى أدت إلى أن يكون هناك شعور بالغبن لدى أطراف كثيرة وطنية وأدت إلى حدوث مثل هذه الإشكاليات. ما يشكون منه وما يعبرون عنه في المحافظات الجنوبية هناك قضية حقيقية وهناك شعور بعدم المواطنة المتساوية وهناك شعور بغياب القانون ودولة النظام إذاً هناك مطالب حقيقية لا نستطيع أن نلغيها ونأتي لكي نقحم طارق الفضلي الذي كان مقربا من دوائر الحكم نفسها لكي نقول كذا وحتى اليوم لم تتعامل السلطة مع طارق الفضلي إلا بشكل جميل يعني انتهت الهدنة مع طارق الفضلي قبل ثلاثة أسابيع دون أن يمس حتى الآن. الشيء الآخر أن هناك أوضاعا في الشمال هي التي أدت إلى خلق مثل هذه الأوضاع ربما في صعدة عبرت عنها بشكل أكثر مواجهة لكن ما يشعرون به هو غير.. يعني أبناء الحديدة وهم الساحل التهامي هذا نستطيع أن نقول إنهم على خير ما يرام؟ هل يمكن أن نقبل هذا المنطق لكي نقول إن الشعب اليمني تحول إلى مجموعة شراذم وإن السلطة فقط هي الوطنية التي تعرف مصلحته و هذا الشعب كاملا يعني ناكر للجميل وجاحد ولا يعرف مصلحته؟! إذاً لا بد من الاعتراف أن هناك قضايا حقيقية وأن هناك فشلا، اليمن الآن تصنف دوليا كدولة قريبة من الفشل وهذا هو الخطر الحقيقي، من يحاول أن يستفيد من فشل الدولة وأنه لا توجد بدائل وأنه يمكن أن تتحول إلى مربع لتوزيع الإرهاب هذا منطق أيضا فاشل محاولة الاستفادة فقط من هذا وعدم معالجة القضايا. لا بد أولا أن يكون هناك إرادة حقيقية، الحوار إذا تم بهذا الشكل الفضفاض.. حوار حول ماذا؟ ماذا أفضت إليه الحوارات السابقة؟ الحوارات السابقة لم تفض إلى نتيجة لأن من يمتلك الفعل ورد الفعل في اليمن هو طرف واحد وما يحدث في اليمن كما فهمت من الأخ نجيب..
محمد كريشان: شكرا..
عبد الكريم الخيواني: عفوا فقط يعني مجموعة ثواني، أنه كما فهمت من نجيب أنه هو يعني متفقون أنهم يحلوا الوضع في الجنوب، إذاً معناها أنهم متفقون على الإبادة التي تحدث الآن في الشمال وأن هناك 120 ألف نازح وأن هناك مشردين وأن اللجوء للحرب هو أسهل من حل قضاياهم؟ مشكلة كبيرة.
محمد كريشان: شكرا جزيلا لك عبد الكريم الخيواني الصحفي اليمني كنت معنا من صنعاء، وأيضا من صنعاء العاصمة اليمنية أيضا كان معنا نجيب غلاب الكاتب والمحلل السياسي اليمني. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسال بعض المقترحات على هذا العنوان الإلكترونيindepth@aljazeera.net
غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، نستودعكم الله.