الجمعة، 2 ديسمبر 2011



تجدد المواجهات العسكرية في محافظة صعدة
مقدم الحلقة: محمد كريشان
ضيفا الحلقة: - نجيب غلاب/ كاتب ومحلل سياسي يمني- عبد الكريم الخيواني/ صحفي يمني
تاريخ الحلقة: 12/8/2009
محمد كريشان
نجيب غلاب
عبد الكريم الخيواني
محمد كريشان:
 السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند تجدد المواجهات العسكرية في محافظة صعدة اليمنية بشكل عنيف بين الجيش الحكومي والحوثيين. في حلقتنا محوران، إلى أين تأخذ المواجهات الحالية الطرفين بعد انهيار وقف إطلاق النار وإعلان حالة الطوارئ؟ وما هي المخاطر التي تهدد اليمن مع اشتعال الجبهة في الشمال بعد جبهة الجنوب؟... بسرعة شديدة تطورت مجريات الأحداث في اليمن إلى إعلان حالة الطوارئ في محافظة صعدة في مؤشر على مدى شراسة المعارك الدائرة هناك بين القوات الحكومية والحوثيين وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول المسار الذي ستأخذه هذه المعارك بعد إعلان الرئيس علي عبد الله صالحعزمه التعامل بحزم شديد مع من سماهم عناصر التخريب والتمرد في صعدة.

[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: يمن عز في بعض من محافظاته الأمن والاستقرار هذه الأيام، لا تكاد الاضطرابات تهدأ في جنوبه حتى تندلع مواجهات مسلحة في شماله، مواجهات وصفت بأنها الأعنف منذ أن وضعت الحرب بين الجانبين أوزارها قبل عام، مواجهات دفعت السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في محافظة صعدة وسط جدل ساخن حول الأسباب التي عصفت بالهدنة بين طرفي الصراع وأسقطت عمليا إعلان الرئيس علي عبد الصالح قبل سنة تقريبا نهاية ما بات يعرف بحرب صعدة. كما جرت العادة من قبل تبادلت الحكومة والحوثيون تهمة المبادرة بخرق الهدنة والتسبب في اندلاع المعارك من جديد، الرئيس اليمني اتهم من وصفهم بعناصر التخريب في صعدة بالسعي لقطع خطوط إمداد الجيش وارتكاب اختراقات واعتداءات خطيرة أخرى استوجبت الرد، رد قالت اللجنة الأمنية اليمنية العليا التي اجتمعت بإشراف الرئيس صالح إنه سينفذ بقبضة من حديد. تحدث الحوثيون من جهتهم عن حرب سادسة تعمدت قوات الحكومة شنها على معاقلهم استعمل فيها الجيش مختلف الأسلحة من طائرات ومدفعية وصواريخ لكسر شوكتهم إلا أنهم توعدوا المهاجمين بخسائر قالوا إنها ستفوق تلك التي لحقتهم في الحملات السابقة مؤكدين أن الخيار الأمني الذي ينتهجه الرئيس علي عبد الله صالح هو الذي يهدد الوحدة اليمنية أكثر من أي خطر آخر. مشهد يمني بدا مفتوحا على احتمالات خطيرة تقلق العديد من الجهات الإقليمية والدولية ذلك أن المواجهة التي تستمر مع الحوثيين وفي جبهات أخرى مع تنظيم القاعدة وانفصاليي الجنوب تهدد بمزيد من التوتر والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات في بلد إستراتيجي الموقع والأهمية، مل شعبه يوميات العنف مع الحوثيين وغيرهم من المناهضين للسلطة المركزية وسياساتها.
[نهاية التقرير المسجل]
محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من صنعاء نجيب غلاب الكاتب والمحلل السياسي، ومن صنعاء أيضا العاصمة اليمنية معنا الصحفي عبد الكريم الخيواني، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد غلاب، إلى أين تعتقد أن الأمور ستسير الآن خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ في صعدة؟
نجيب غلاب: المشكلة أن الحركة الحوثية هي حركة أصولية متطرفة غير قادرة على أن تتعامل مع الدولة بطريقة صحيحة ففكرها الأصولي المخلوط بنزعة عنصرية ومذهبية لا يمكنها أن تقبل الآخر وعندما تفاوض أو تساوم هي تريد من الدولة أن تقبل بكل مطالبها ومطالبها لا تنسجم مطلقا مع وجود دولة قوية تفرض سيادتها على جميع الأراضي اليمنية، هي تريد من الدولة أن تترك صعدة حتى تبني دولتها الخاصة بها ومشكلة الحوثية أيضا أنها تدير معركتها بطريقة متطرفة عنيفة إرهابية لأنها تعتقد أن الدولة ومن يحكمها كافر والجيش الذي يحاول أن يفرض هيبة الدولة وسلطتها على أراضيه ليس إلا منفذ لإرادة الأجنبي وآلياتها العقلية والفكرية هي متشابهة ومتقاربة كثيرا مع القاعدة رغم الاختلافات المذهبية بل أن الحوثية أكثر تطرفا بسبب اندماج الرؤية المذهبية المتطرفة والمدموجة بنزعة ثورية خمينية وأيضا مختلطة بالوعي القبلي في مناطق متخلفة ومغلقة وظلت محاصرة خلال العهد الجمهوري فأصبحت غير قادرة هذه الحركة أن تقبل وجود الدولة في صعدة، فالحرب بالنسبة..
محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا بهذا المعنى بهذا التقديم الذي قدمته للحوثيين يعني الحديث بمعنى لا مجال لأي حل إلا الحسم العسكري، هنا نريد أن نسأل سيد عبد الكريم الخيواني يعني هذا الوصف الصارم -إن صح التعبير- للحوثيين هل معنى ذلك أن أي إمكانية الآن لا يمكن أن تكون غير استمرار المعارك والحسم العسكري؟
عبد الكريم الخيواني: الحسم..
نجيب غلاب: بالنسبة لاستخدام القوة هو خيار الحوثية وليس خيار الدولة لأن السياسة..
محمد كريشان: سيد غلاب بعد إذنك السؤال للسيد الخيواني، بعد إذنك.
نجيب غلاب: آه تفضل.
عبد الكريم الخيواني: أنا أعتقد أن ما ورد على لسان الزميل نجيب يندرج ضمن الاتهامات الكثيرة التي تم استهلاكها في هذه الحرب، عندما بدأت تم اتهامهم بادعاء النبوة إلى ادعاء المهدي المنتظر إلى تحميل لأطراف خارجية، لكن في الحقيقة من هم الحوثيون؟ الحوثية هذا لقب أسرة ليس توجها مذهبيا وليس شيئا طارئا على اليمن، هم زيدية مطالبهم تتلخص في شيء بسيط، أنا أود أن أسأل هل عرض عليهم مثلا أنهم مواطنون لهم ما في الدستور والقانون مثل بقية المواطنين اليمنيين وهم رفضوا؟ هل عرض عليهم أنهم يأخذوا تعويضاتهم ويفرج عن معتقليهم وهم صمموا على الاستمرار في الحرب؟ الوساطة القطرية عندما انتهت كان الطرف الرسمي يحمل مسؤولية الفشل للحوثيين لكن عشية انعقاد القمة العربية كشف رئيس الجمهورية في مقابلته مع صحيفة الحياة أن من أنهى الوساطة كان السلطات الرسمية وأنها شعرت بأن الاتفاقية أعطتهم حجما نديا مع الدولة وبالتالي تم إنهاء الوساطة. إذاً ما طرحه الزميل نجيب بعيد جدا ومحاولة توجيه الاتهام أو مقارنتهم بالقاعدة مسألة غريبة جدا لأنه عندما بدأت الحرب الخامسة قيل بشكل واضح إن الحوثي كان يتمركز في منطقة النقعة ولديه حوالي مائتين أو ثلاثمائة شخص فكيف يمكن أن نقول إن الآن الذين في صعدة هؤلاء قد تمت أدلجتهم وصبغهم بهذا الذي يقول الأخ نجيب؟ بالعكس يعني هناك محاولة لتقديم إرهابي افتراضي بدلا من التعامل مع الإرهابي المستحق لهذه التهمة بطبيعة تشابك العلاقات والمصالح القائمة في إطار السلطة اليمنية والجماعات المتطرفة أما الحوثي فهو حتى اليوم هو ما يؤخذ أنه لم يقل ما يريد وأنه فقط يتحدث عن شعار بعيد عن المجتمع اليمني إذاً كيف يمكن أن نحمله وأن نقول إنه يعني القاعدة ومثل القاعدة ومؤدلج؟ أعتقد أن هذه المسائل كبيرة جدا ومحاولة لإفراجها بهذا الشكل..
محمد كريشان (مقاطعا): نعم، موضوع الاتهامات بين الجانبين تقريبا مكررة، نريد أن نعرف طالما أن الرئيس علي عبد الله صالح قبل عام تقريبا في 17 يوليو العام الماضي أعلن وقفا لإطلاق النار -وهنا أريد أن أسأل السيد نجيب غلاب- وتعثر الوصول إلى تسوية معينة وكان هناك نوع من الوضع لا حرب ولا سلم مع أن صعدة تقريبا خارج السيطرة الرسمية، الآن اللجنة اليمنية الأمنية العليا اعتبرت أن هذا الهجوم هو الخيار الأخير للفترة الماضية، هل الآن.. أريد أن أكرر مرة أخرى، هل الحسم العسكري الآن والنهائي وخاصة بعد إعلان حالة الطوارئ أصبح هو خيار الحكومة الأوحد؟
نجيب غلاب: بالنسبة للخيار العسكري في الحروب الخمس المتلاحقة وفي هذه الحرب ليس خيار الدولة، الدولة مجبرة على أن تفرض سيادتها على أراضيها والرئيس -وللأمانة، أنا كمراقب- في كل الحروب حاول بقدر الإمكان أن يجر الحوثية إلى منطق العقل والسياسة ولكنها راضخة لمنطق الأيديولوجيا والعقيدة الدينية وهي عقيدة دينية لا علاقة لها بالزيدية بل أن الحوثية هي العدو الأول للزيدية وهي من يهدد الزيدية في اليمن ولا يوجد شخص في اليمن من الحكومة حتى إلى الاتجهات المدنية التي يطلق عليها علمانية وحتى المذاهب الأخرى لا تعادي الزيدية مطلقا، وتصريحات مستشار رئيس الجمهورية الدكتور عبد الكريم الإرياني كانت واضحة للجميع، المسألة، المهم أن الرئيس كان يحاول أو الدولة كانت تحاول كل حرب أن توقف الحرب بعد أن أضعفت الحوثية كمحاولة منها للحفاظ على دماء اليمنيين ولكن الحوثية بعد كل حرب تتمكن من التوسع والانتشار وتزداد قوتها وهذا يؤكد أن هناك داعما خارجيا قويا، فالحوثية تملك شبكة اتصالات عالية التقنية تدير معاركها بعصابات محترفة مدربة لديها عتاد عسكري من كل الأنواع وكل هدنة تزيد قوة الحوثية..
محمد كريشان (مقاطعا): وربما عفوا هو ربما تأكيدا لما..
نجيب غلاب (متابعا): حاولوا في الحرب الخامسة.. أكمل..
محمد كريشان (متابعا): لو سمحت لي فقط، ربما تأكيدا لكلامك، الحوثيون صرحوا في وكالات الأنباء بأنهم مستعدون لهذه المعارك وستكون خسائر الحكومة أكبر هذه المرة. نريد أن نسأل السيد عبد الكريم الخيواني، طالما أن الحكومة الآن تقريبا شبه حسمت أمورها في اتجاه أنه يجب إنهاء هذا التمرد ويجب إنهاء العمل بقبضة من حديد وفق تعبير السلطات، هل معنى ذلك بأن الحوثيين هم أيضا مجبرون على توخي نفس المنطق ونفس التصعيد وبالتالي الآن دخلنا ما يسمى بالحرب السادسة بينهما ولا بد أن تنتهي بحسم نهائي لهذا الطرف أو ذاك؟
عبد الكريم الخيواني: أنا أعتقد أن مسألة الحسم هي تكررت كثيرا في كل حرب كان يقال إنها ستكون الحرب الحاسمة لكن لأن المقاتلين من القوات المسلحة اليمنية لا يجدون حقيقة تلك القضايا التي تقال وليست هناك أسباب حقيقية في أنفسهم تدفعهم للحرب هي التي أدت في أكثر من حرب إلى أن تنتهي بعدم الحسم. المشكلة الكبيرة أنا أعتقد أن من يمتلك قرار يعني حسم الحرب هو من يعني في أكثر من مرة أوقفها بسهولة، رئيس الجمهورية في آخر حرب في الحرب الخامسة أوقفها باتصال تليفوني منه إلى عبد الملك الحوثي واستجاب الطرف الثاني وتم إيقاف الحرب، لو كان هناك خلفه أجندة خارجية ما كانت توقفت الحرب، هذا جانب. الجانب الآخر أن الحرب حتى اليوم ما يتم هو قصف مدنيين، الطيران يحلق بكثافة من مساء أمس ويهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ما حدث أمس في مدينة ضحيان وهي مدينة ما دخلها في المقاومة أو ما دخلها في التمرد؟ هذه المدينة تم هدم حي على ساكنيه وبلغ عدد القتلى حتى اليوم أكثر من مائة أكثر مما يتم التصريح به، إذاً الطيران المكثف والحملات الجوية التي تتم هي تقصف مدنيين، وصعدة يسكنها سبعمائة ألف نسمة إذا وجدنا أنه.. ما الذي زاد عدد الحوثيين ووسع انتشارهم؟ هي الأخطاء هذه، عندما يتم تحويل محافظة كاملة لكل ساكنيها إلى متهمين بهذا الشكل ويتم ضربهم هذا يجعلهم يلجؤون إلى الطرف الآخر، اليوم في نقطة مغاش بصعدة تم رفض إدخال النازحين إلى محافظة صعدة وهم طالبون للسلامة وتمت إعادتهم وهناك الطيران كان يوزع على مدى الأيام الماضية منشورات تحض أبناء صعدة وتحثهم على قتال بعضهم البعض، هل هذه رسائل الحب التي توجهها الدولة أو هذه إزالة لثقافة الكراهية التي يرددونها دون أن يعرفوا أنه لا توجد حاجة اسمها ثقافة الكراهية لكن كل ما يوجد هو محاولات رسمية لحل مشكلات سياسية باللجوء إلى الحرب، كلما كانت هناك متطلبات إصلاح كلما كانت هناك استحقاقات وطنية يتم الهروب إلى جبهة الحرب..
محمد كريشان (مقاطعا): على كل بالنسبة للحسم العسكري واضح أن كل طرف سواء الحكومة من منطق أنها مسؤولة عن أمن البلاد تتحدث عن ضرورة الحسم بشكل نهائي والحوثيون من وجهة نظرهم يتعرضون إلى مظلمة ويقولون بأنهم سيدافعون عن أنفسهم، بغض النظر عن إمكانية الحسم العسكري نريد أن نعرف بعد الفاصل المخاطر التي تهدد أمن اليمن واستقراره خاصة وأن هناك الآن جبهة شمالية في صعدة مع اضطرابات سابقة في الجنوب، لنا عودة إلى هذه النقطة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]
محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها المخاطر المحدقة باستقرار اليمن بعد اشتعال جبهة المعارك في الشمال مع الحوثيين. سيد نجيب غلاب الآن جبهة في الشمال في صعدة ووضع متوتر في الجنوب، ما مدى قدرة الحكومة المركزية على التعامل بنجاعة مع الملفين؟
نجيب غلاب: أولا أريد أن أتحدث مع الأخ عبد الكريم وهو مثقف مدني وأستغرب كيف يدافع عن حركة متمردة تتحدى الدولة وتتحدى ثقافة العصر، هذا أولا. الشيء الثاني في الحرب السادسة هذه من يتابع إستراتيجية الحوثية في التوسع والانتشار والتعبئة وامتدت إلى مأرب ثم وصلت إلى أجزاء أخرى من قبيلة بكيل ثم تمددت جهة حاشد ومارست خلال الفترة الماضية قتل الكثير من المواطنين وفي إحدى الحوادث قتلت أربع نساء..
محمد كريشان (مقاطعا): يعني اسمح لي فقط سيد غلاب يعني موضوع الحوثيين وطبيعتهم أنت عبرت عن رأيك بشكل واضح وكذلك السيد الخيواني، الآن نريد أن نعرف بالنسبة للمستقبل ما قدرة الحكومة الآن على معالجة ملفين مشتعلين في وقت واحد؟
نجيب غلاب: الحكومة تعاني من مشاكل كثيرة -للأمانة- وهناك صراع سياسي في الساحة اليمنية لا يدرك المخاطر الحقيقية التي يتجه إليها اليمن، هناك حركة متمردة في صعدة وبعض إخواننا في الجنوب رغم أنهم يرفعون شعار السلم إلا أنهم اتجهوا في الفترة الأخيرة نحو العنف بسبب اختراق قائد أصولي جهادي وهو طارق الفضلي وورط هذا الحراك المدني في العنف، الدولة ليس أمامها من خيار لفرض سيادتها والحفاظ على المجتمع اليمني وأمنه إلا أن تستخدم القوة ضد أي طرف يرفض الحوار تحت سقف الوحدة والجمهورية والديمقراطية، هذه مبادئ أساسية، غير هذه الثلاثة فليطرحوا ما شاؤوا على طاولة الحوار، وفي تصوري أن المسألة الجنوبية قابلة للحل وستتمكن الحكومة في المرحلة القادمة مدعومة بإذن الله من المعارضة على أن يدخلوا في حوار لحل المشكلة الجنوبية وهي مشكلة عويصة وتحتاج إلى قرارات حاسمة وقوية ولدينا ثقة في القيادة السياسية أنها ستقدم الكثير من التضحيات وأول هذه التضحيات هي محاسبة الفاسدين لأن الفساد أكل الدولة اليمنية وسيورطنا وسيورط الجميع نحو الفوضى والفوضى هي الطريق الوحيد التي تبحث عنها القاعدة لتحويل اليمن إلى منطقة توحش كما أنها الطريق التي تخدم..
محمد كريشان (مقاطعا): ولكن بالنسبة للحكومة وقد اشتعل الوضع الآن في صعدة وما زالت تعاني من تبعات الوضع في الجنوب -سيد عبدالكريم الخيواني- هل ربما اشتعال صعدة سيجعل الحكومة قادرة على أن -على الأقل- أن تغلق ملف الجنوب وتتفرغ بالكامل إلى التمرد في صعدة؟
عبد الكريم الخيواني: أولا أنا أود أن أشير بشكل أساسي إلى أنه طبعا أن تقف.. يعني محاولة إنصاف آلاف الضحايا غير أن تدافع عن وجهة نظر الدولة ككاتب رسمي. الشيء الأساسي الذي يجب أن نفكر به أن الأوضاع لم تأت في اليمن فجأة لكي نقول إن هناك حدث تمرد في الشمال وإن هناك محاولة انفصالية في الجنوب، لا، هناك أوضاع حقيقية وهناك أخطاء رسمية استطاعت أن تجد أو تراكمت حتى أدت إلى أن يكون هناك شعور بالغبن لدى أطراف كثيرة وطنية وأدت إلى حدوث مثل هذه الإشكاليات. ما يشكون منه وما يعبرون عنه في المحافظات الجنوبية هناك قضية حقيقية وهناك شعور بعدم المواطنة المتساوية وهناك شعور بغياب القانون ودولة النظام إذاً هناك مطالب حقيقية لا نستطيع أن نلغيها ونأتي لكي نقحم طارق الفضلي الذي كان مقربا من دوائر الحكم نفسها لكي نقول كذا وحتى اليوم لم تتعامل السلطة مع طارق الفضلي إلا بشكل جميل يعني انتهت الهدنة مع طارق الفضلي قبل ثلاثة أسابيع دون أن يمس حتى الآن. الشيء الآخر أن هناك أوضاعا في الشمال هي التي أدت إلى خلق مثل هذه الأوضاع ربما في صعدة عبرت عنها بشكل أكثر مواجهة لكن ما يشعرون به هو غير.. يعني أبناء الحديدة وهم الساحل التهامي هذا نستطيع أن نقول إنهم على خير ما يرام؟ هل يمكن أن نقبل هذا المنطق لكي نقول إن الشعب اليمني تحول إلى مجموعة شراذم وإن السلطة فقط هي الوطنية التي تعرف مصلحته و هذا الشعب كاملا يعني ناكر للجميل وجاحد ولا يعرف مصلحته؟! إذاً لا بد من الاعتراف أن هناك قضايا حقيقية وأن هناك فشلا، اليمن الآن تصنف دوليا كدولة قريبة من الفشل وهذا هو الخطر الحقيقي، من يحاول أن يستفيد من فشل الدولة وأنه لا توجد بدائل وأنه يمكن أن تتحول إلى مربع لتوزيع الإرهاب هذا منطق أيضا فاشل محاولة الاستفادة فقط من هذا وعدم معالجة القضايا. لا بد أولا أن يكون هناك إرادة حقيقية، الحوار إذا تم بهذا الشكل الفضفاض.. حوار حول ماذا؟ ماذا أفضت إليه الحوارات السابقة؟ الحوارات السابقة لم تفض إلى نتيجة لأن من يمتلك الفعل ورد الفعل في اليمن هو طرف واحد وما يحدث في اليمن كما فهمت من الأخ نجيب..
محمد كريشان: شكرا..
عبد الكريم الخيواني: عفوا فقط يعني مجموعة ثواني، أنه كما فهمت من نجيب أنه هو يعني متفقون أنهم يحلوا الوضع في الجنوب، إذاً معناها أنهم متفقون على الإبادة التي تحدث الآن في الشمال وأن هناك 120 ألف نازح وأن هناك مشردين وأن اللجوء للحرب هو أسهل من حل قضاياهم؟ مشكلة كبيرة.
محمد كريشان: شكرا جزيلا لك عبد الكريم الخيواني الصحفي اليمني كنت معنا من صنعاء، وأيضا من صنعاء العاصمة اليمنية أيضا كان معنا نجيب غلاب الكاتب والمحلل السياسي اليمني. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسال بعض المقترحات على هذا العنوان الإلكترونيindepth@aljazeera.net
غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، نستودعكم الله.

9 يونيو 2011

ثورة البن | خـاص- استهجنت نقابة الصحفيين اليمنيين ما حدث للزميل الصحفي المعروف عبد الكريم الخيواني من اعتراض ومحاولة آخذه إلى الفرقة الأولى مدرع.وبحسب بلاغ الزميل الخيواني فأن الضابط في الفرقة الأولى مدرع عسكر زعيل، وعدد من الجنود المسلحين اعترضوا طريقه في شارع الرباط بالعاصمة صنعاء ظهر الأربعاء.

وأنهم حاولوا إرغامه على العودة إلى شارع الستين لإخلاء المعتصمين أمام منزل نائب الرئيس، وعند رفضه ، طلب الضابط من الجنود آخذه إلى الفرقة بالأمر ، فأخبره آن هذا اختطاف لكنه أصر ،فطلب الزميل الخيواني منه التواصل مع الزميل عبد الغني الشميري الذي سبق واتصل الخيواني به قبل ساعة من الواقعة لإبلاغه أن زعيل وجه له كلام في شارع الستين يفهم منه التهديد وأنه بصدد الاصطدام مع المعتصمين.

وطالبت نقابة الصحفيين قيادة الفرقة بالتحقيق في الواقعة، ومعرفة الملابسات ومحاسبة المتسببين فيها.

وأدان منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان الاعتداءات العنيفه باعقاب البنادق والهراوات وإطلاق الرصاص بالهواء والذي قام بها افراد عسكريين يتبعون الفرقه الاولى مدرع بقيادة المقدم عسكر زعيل على مجموعة من الشباب المعتصميين بشكل سلمي في شارع الستين امام منزل نائب رئيس الجمهوريه يوم الأربعاء الموافق ٨ يونيو ٢٠١١ وفض اعتصامهم بالقوه.

وأكد الشقائق على خطورة هذا الاعتداء من كونه اتى من عناصر الفرقة الاولى مدرع التي اعلنت مسبقا انها تتكفل بحماية التظاهرات والاعتصامات السلميه وعدم تدخلها في تقرير مسارها، علاوة على كون هذا الاعتداء يمس الحق الاصيل لهولاء الشباب في التعبير عن ارائهم وحقهم في التجمع السلمي الذي يضمنه دستور الجمهورية اليمنية وتشريعاتها علاوة على كافة الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها بلادنا.

وأدان منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان بشده قيام مجموعة عسكرية من الفرقة الاولى مدرع بقيادة المقدم عسكر زعيل ظهر اليوم الاربعاء بالتقطع للصحفي والناشط عبدالكريم الخيواني في شارع الرباط وتهديده علنا ومحاولة إختطافه إلى مقر قيادة الفرقة الاولى مدرع، ويرى المنتدى في هذه الواقعة انتهاكا خطيرا للغاية بحق واحد من ابرز النشطاء والصحفيين اليمنيين وتستدعي تحركا سريعا لمساءلة العناصر القائمة بها، علاوة على كون الواقعة تشكل سلوكا خطيرا وغير مسبوق من قبل الفرقة التي سبقت وان اعلنت دعمها للثورة السلميه.

وأبدى المنتدى قلقه الشديد من تزامن هذا الانتهاكات الخطيرة في يوم واحد من وكون الطرف الذي باشر هذه الانتهاكات هو عناصر تتبع الفرقة الاولى مدرع بقيادة المقدم عسكر زعيل احد قيادات الفرقة والناطق باسمها، فان المنتدى يدعوا قيادة الفرقة الاولى مدرع إلى الوقف الفوري لكافة اشكال الانتهاكات التي قامت بها عناصرها وتقديم مرتكبيها إلى العدالة والقيام بتحقيق واسع تحدد فيه المستويات القياديه التي وافقت على هذه الانتهاكات بما يضمن عدم تكرارها.


الاثنين، 28 نوفمبر 2011

وطني تقاسمك اللئام..!!



وطني تقاسمك اللئام

وتوزعوا فيك الكراسي

والمناصب والمهام

زرعوك إذ زرعوك يا وطني التناحر والخصام

وفقدت يا وطني الأمان

وبدأت أبحث عن وطن

العدل فيه هو السكن

وهو الملاذ لنا إذا جار الزمن
-------------------------
عبد الكريم الخيواني
27/11/2011
تونس

اوقعونا .. وبعد ..!!




اوقعونا..
وبعد..
عبد الكريم الخيواني
24/11/2011
(تأملت في وضعنا الداخلي)
وكيف انقلبن الأماني منايا
وكيف استحالت دماء الرجال
طهورا لشرذمة من بغايا

وكيف الذي كان يبغي النجاة

غدا شامخا فوق تل الضحايا
فلا صالح قد مضى صالحا
ولا محسن فيه بعض المزايا
نثورفنحصد خيباتهم
وكلهم من بقايا البقايا
ايفرحنا انهم وقعوا
وقد اوقعونا بشر البلايا
ايقنت..
أن البلاد البلاد
وما الشعب إلا كبعض السبايا
واني غدا سوف امضي هناك
وعلى كاهلي كل تلك الرزايا

الخميس، 24 نوفمبر 2011

الصحفى اليمنى عبدالكريم الخيوانى: الرئيس ونظامه يعتبران الصحافة العدو الرئيسى منذ 7 سنوات




صحيفة المصري اليوم 

Mon, 14/11/2011 - 16:5

تعرض الصحفى اليمنى عبدالكريم الخيوانى لرحلة من المواجهة مع نظام على عبدالله صالح، الذى لايزال ينازع أنفاسه الأخيرة، بدأت منذ عام 2002 تضمنت إغلاق الصحف التى يعمل بها والتعرض له بعمليات ضرب جسدى واعتقال ومحاكمات بتهم منها قلب نظام الحكم، ووصل الأمر بالرئيس إلى سبه فى واحدة من خطبه الجماهيرية. وطوال تلك الرحلة حصل «الخيوانى» على تأييد وتضامن الجبهة الداخلية اليمنية مما أدى إلى ضغط خارجى على النظام اليمنى من أجل فك قيود «الخيوانى» .

التقت «المصرى اليوم» مع الخيوانى، الذى ولد فى محافظة تعز فى العام 1965، ودرس الاقتصاد والعلوم السياسية فى جامعة صنعاء، أثناء تواجده فى القاهرة منذ أيام، وأجرت معه حوارا تحدث فيه عن تلك الرحلة من مواجهة النظام ووأضاع الصحافة اليمنية قبل وأثناء الثورة اليمنية، التى لم تحسم نهايتها بعد.
يقول «الخيوانى» إن الرئيس اليمنى والسلطة بدأوا منذ أكثر من سبع سنوات فى إعتبار أن العدو الرئيسى لهم هو الصحافة وتم اعتبارها خطراً عليهم، لأنها بدأت فى التركيز على جوانب محددة تكشف طبيعة النظام وتشخص الواقع بشكل حقيقى وهو ما دفع السلطة إلى مواجهة الصحفيين بقمع شديد. مشيرا إلى أن المواجهة بدأت معه شخصيا بشكل مبكر فى عام 2002 عندما كتب مقالا فى «عيد الجلوس» فى شهر أغسطس، تحدث فيه عن تحول على عبدالله صالح إلى «إمام» بدلا من الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، ليعتبر الرئيس المقال موجها ضده بشكل مباشر ويتعرض «الخيوانى» بعدها لأول محاولة خطف وضرب فى الطريق، كما تم إغلاق الصحيفة.
فى عام 2004 تولى «الخيوانى» رئاسة تحرير جريدة الشورى وتواكب معها اتجاه الجماعة الصحفية اليمنية إلى تناول القضية الأهم «كيف يحكم الحاكم» وتبدأ الجريدة بقيادة «الخيوانى» فى تناول الملفات الثقيلة مثل حقوق الإنسان والنفط وصلاحيات العسكر والفساد فى مؤسسات الدولة والتوريث. ويجد رئيس التحرير هذه المرة نفسه فى مواجهة محاكمة تتهمه بالإرهاب ومحاولة قلب نظام الحكم. ولكن التعاطف الشعبى مع «الخيوانى» فى الداخل يتصاعد هذه المرة ليجبر الدول الغربية على المطالبة بإطلاق سراحه وسط اهتمام واسع من الرأى العام الغربى بقضيته ليتنسم هواء الحرية من جديد.
يقول عبدالكريم الخيوانى إن السبب وراء تصعيد الصحفيين لقوة الملفات المطروحة فى الصحف بما يراه النظام معاديا له بشكل مباشر هو أن الصحفيين قرروا فى تلك اللحظة أن يأخذوا مسؤوليتهم تجاه اليمن وما يحدث فيها وسط رحيل مجموعة من النخبة السياسية والوطنية فى اليمن عن الحياة، منهم الجاوى والشمارى والمتوكل وجار الله عمر ومجاهد أبوشوارب، وساهم فى ذلك أن النخب السياسية الموجودة كان لديها تقاطعات مع النظام السياسى القائم تجعلها نفسها جزءاً من هذا النظام.
ويعتبر «الخيوانى» أن الدور الذى لعبته الصحافة فى مواجهة النظام السياسى بتناول موضوعات يراها النظام تهديدا مباشرا له، مثل الحرب فى صعدة والحراك السلمى فى الجنوب، كانت نواة لحركة شعبية جماهيرية ومهدت للسلمية التى وصلت إليها الثورة فى مرحلتها الحالية. فالحوثيون، الذين خاضوا قتالا مسلحا ضد نظام صالح، على سبيل المثال، انضموا للثورة السلمية وهم على تنسيق كامل مع الجنوب بما يعنى أن اليمنيين أصبح لديهم هدف واضح. مضيفا أن الاختيار السلمى هو اختيار ذكى لأن الدخول فى مربع السلاح يخدم النظام ويعطى ذريعة لصالح وأولاده لاستخدام العنف. مؤكدا أن الثورة لن تنجح إلا إذا تمسكت بسلميتها وتبتعد تماما عن أى فعل انتقامى يهدف إلى إثبات القوة.
تأثير الثورة على الصحافة اليمنية يراه «الخيوانى» مرتبطا بشكل كبير بأوضاعها ما قبل الثورة، قائلا: إن تلك الأوضاع كانت تنحصر فى إطار «الترغيب والترهيب»، فمن لا يصلح مع أسلوب الترغيب وتقريبه من النظام يتم ترهيبه، وهو ما خلق شروخا داخل الجسم الصحفى «كنا نأمل أن نتجاوزها مع بداية الثورة ولكن هذا لم يحدث بشكل كامل»، حيث وجدت الكثير من الصحف أن أفضل السبل لمواجهة الوضع الحالى هو الانصياع لظروف الواقع بالغياب، بعيدا عن الاصطفاف مع أو ضد النظام، واكتفى الكثير من الصحفيين بالتعليق على الأحداث على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى مثل «فيس بوك»، انتظارا للتأكد ممن سوف تؤول إليه الأمور فى نهاية المطاف.
ويضيف «الخيوانى» أنه ومع بداية الثورة غابت الصحافة المستقلة لغياب التمويل وهو ما أثر على أوضاع تلك الصحف اقتصاديا نظرا لغياب الجانب المؤسسى فى تلك الصحف قبل الثورة. ليتبقى فى الساحة بعد ذلك الصحافة الحزبية والصحافة الناطقة باسم السلطة، مشيرا إلى أنه فى مواجهة اختفاء بعض الصحف وفقدان أخرى لمصداقيتها نتيجة انصياعها لشروط التمويل ظهر بديل آخر فى شكل صحف ثورية تصدرتها مجموعات الشباب فى الميادين والساحات. وتتحدث تلك الصحف عن الثورة وإشكاليتها الموجودة على الأرض وتعبر بشكل أو بآخر عن هواجس الثورة عند كل الأطراف. ويقول «الخيوانى» إن تلك الصحف تجمع بين محرريها ممن لهم خبرة بالعمل الصحفى إلى جانب مجموعات من الشباب الثورى الذين لم يكن لهم سابق خبرة بالصحافة. مشيرا إلى أن تلك الصحف قد يستمر بعضها بعد انتهاء الثورة وقد لا يستمر البعض الآخر إلا أنها وفى كل الأحوال قد عوضت حالة غياب الصحافة المستقلة وسط تقاسم احتكار الخطاب الإعلامى بين السلطة والصحافة والإعلام الحزبى، الذى تتنازعه عدم الدقة لمهنية والولاء للسعودية.
يقول «عبدالكريم» إن أحد الأشياء التى قامت الثورة من أجل القضاء عليها هى «التبعية للسعودية والثقافة الصحراوية»، قائلا إن تلك التبعية تحكم الكثير من المعارضين وتعد سبباً لتأخر حسم الثورة، فالسعودية، بحسب كلامه، ترفض وجود ثورات فى محيطها العربى، ولا تعترف بحقوق وحريات المواطنين وتريد أن ترسخ هيمنتها بالشكل التقليدى المضاد لمنطق التغيير والتطور. ويضيف «الخيوانى» أن الثورة اليمنية هى أول ثورة تضم فى داخلها الثورة المضادة، موضحا أن هذا حدث مع انضمام قائد الجيش على محسن الأحمر إلى صفوف الثوار فيما يراه محاولة لضرب الثورة من داخلها. ويقول «الخيوانى» إن البعض داخل الثورة يرى الموافقة على انضمام قائد الجيش من أجل القضاء على نظام عبدالله صالح ثم النظر فى موقف على محسن. مضيفا أنه يرى أن هذا الموقف غير صحيح، لأن الثورة يجب أن يكون لديها أخلاق، فالانتصار على النظام لن يأتى «بالفهلوة» لأن صالح «أكبر فهلوى».


الأحد، 6 نوفمبر 2011

لماذا يا سيدي ثوراتنا تنتهي بخوازيق؟

نوفمبر 3, 2011 بواسطة asmagaza

 إلى أستاذي  عبد الكريم الخيواني






لماذا يا سيدي ذهبتَ وتركت زهرة وحيدة على طاولتي ..؟
لماذا يا سيدي رحلت دون أن تجيب  أسئلتي؟
لماذا يا سيدي ثوراتنا تنتهي بخوازيق؟
 لماذا يا سيدي نحن نظل فقراء وأولئك أصحاب المواهب الضئيلة يكنزون الوظائف والرواتب؟
 لماذا يا سيدي مُدننا تلفظنا خارجها ومدن الآخرين تحضنّا إلى داخلها..؟
لماذا يا سيدي صوت هديل الحمام في بيت جدي بالمخيم أجمل من صوته في إيطاليا وفرنسا ومصر وبلجيكا؟
 لماذا يا سيدي يتم تحويل الثوار إلى مستشفى الأمراض العقلية والثورات لا يبقى منها سوى أوراق مدرسية؟
لماذا يا سيدي للمدن التي نحبها رائحة الحبيب وللمدن التي نكرهها رائحته أيضاً؟
لماذا يا سيدي نختنق ونحن نياماً في غربتنا على أسرة غريبة في حجرات غريبة ونصحو فزعين نبحث عن صورة تواسي موتنا الأخير؟
لماذا يا سيدي قالوا أننا شجعان وأبطال وقادة ودخلنا المعتقلات ثم حكمونا بالعسكر وحَضّرُوا لنا الاسلاميين؟
 لماذا يا سيدي الثورات الكبرى تنتهي عند الانتقام وآبار النفط وغرف النوم ؟
لماذا يا سيدي تَحَول بعض الثوار إلى آكلي لحوم البشر؟
لماذا يا سيدي الثورات واقع حد الحلم وحلم لا يصل إلى الواقع؟
لماذا يا سيدي ينظر الحبيب إلى حبيبته غاضباً ساخطاً كأنه في ميدان معركة؟
 لماذا يا سيدي في أوطاننا المسدس بريء والحب متهم حتى تثبت براءته؟
لماذا يا سيدي تركت وردة ورحلت وقلت لي: إنه زمن الاحباط..؟
 لماذا يا سيدي نبحث عن الثوار الحقيقين بعد انتهاء الثورات ونجدهم في السجون العسكرية وسجون الاستئناف والسجون الادارية والسجون الجنائية ولا يبقى حولنا سوى المنافقين والبلطجية؟
 لماذا يا سيدي هتفنا الشعب يريد اسقاط النظام وانتشينا بالنصر ثم اكتشفنا أن النظام أسقط الشعب؟
 لماذا يا سيدي يتركون المرأة تسبق الرجال في الميدان ويقولون أنها صاحبة الثورات وحين ينجحون يُرْجعُونها إلى القفص ثانية؟
لماذا يا سيدي البيوت تشبه بيوتاً أخرى والصور فيها صور أخرى والعيون فيها عيون أخرى والقلوب فيها قلوب أخرى والأرواح نزقة لا تجد متسع لها؟
لماذا يا سيدي الرؤساء العرب يقولون في الكلمة الأولى أن الثورات مؤامرة، وفي الثانية أنها ديمقراطية، وفي الثالثة أنهم سيصلحون، وفي الرابعة سيرحلون، وفي الخامسة سيسلمون الحكم للنواب، وحين يصلون السادسة يكون الشعب صار جثثاً مذبوحة خلف منصة خطابهم؟
 هل عرفت الآن يا سيدي لماذا انطفأ البهاء في عينيّ…؟
القاهرة-أسماء الغول
3-11-2011

منقول عن مدونة أسماء الغول

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

شجون ثوره حقيقية



الإنصاف ممكن يبدأ بتسمية ساحة, أو ميدان داخل عدن باسم فيصل, وتخصيص الجمعة القادمة باسم فيصل.والمناسبة موجودة ثورة أكتوبر, والأمر لا يحتاج أكثر من أراده مخلصه .



عبد الكريم الخيواني

9اكتوبر2011

يختلف الحديث عن ثورة ال14من أكتوبر ,لأنها ثوره حقيقية ,صنعها شعب عظيم ,وقاده أفذاذ,طردوا احتلال إمبراطوريه لا تغيب عنها الشمس ,ثوره لا يمكن مقارنتها بالانقلابات ,وان كانت ثوراتنا العربية ,وصلت لطريق مسدود بما أفرزته من أنظمه وحكام مستبدين.
ذكرى أكتوبر تأتي هذا العام بظرف مختلف ,فالبلد تعيش ثوره ,وثوره حقيقيه ضد صالح وعائلته ومنظومته وعصابته ,الحراك السلمي الذي بدا بالجنوب اتسع وتطور صار ثوره ,الحرب في صعده توقفت ,واختفى نعيق الخراب ,وعرف الناس مظلومية صعده.
لم يعد حق تقرير المصير والحل العادل الشامل للقضية الجنوبية بما يرضي الجنوبيين خيانة, بل حقا تسنده ثوره, ولم تعد مقاومة الظالم تمردا, وإنما ثقافة شارع ثوري.
عظمة أكتوبر تجلت بالاستقلال ,انتصرت الثورة وتحقق حلم الثوار والمناضلين وما أكثرهم وما أجل تضحياتهم ,وجاءت دولة الاستقلال ,لكن الاستقلال لم ينجوا,من صراع الأخوة الأعداء ,وهنا تستحضرني مأساة الشهيد فيصل عبد اللطيف الشعبي,عقل الاستقلال وفيلسوف الثورة ,والقائد ,الذي تحول بعد عامين إلى رجعي وخائن للثورة التي هو من أهم صناعها ,وتمت تصفيته بعد التعذيب داخل سجنه بفتح,على أيدي رفاقه بالجبهة القومية,وكانت تصفيته ,فاتحة لصراع ألنخبه الحاكمة ,ودمه لعنة عليهم,تجسد في دورات الصراع المتلاحقة .
لللثوره انجازاتها,وللاستقلال خيراته لاشك ,لكن غياب الإنصاف ,والتآمر,يبقى ثلمه في جسد الثورة ,أي ثوره ,مهما كانت عظمتها ,وربما علينا الاعتراف بهذا ,كونه لا يقلل من عظمتها ,ولا من شأنها ,بل ينسجم مع التضحيات النبيلة لإبطالها .
لم يلتفت لإنصاف فيصل طيلة السنوات الماضية لا في دولة جمهورية اليمن الديمقراطية, ولا في دولة الوحدة, مع أن الجميع مجمعين على مكانة ودور, وعقل الرجل.
بساحة التغيير بصنعاء ,لفت نظري صور معبره لفيصل كتب عليها عقل الاستقلال ,لكن ما يزال هذا العقل بعيدا وغائبا عن الحضور حتى بساحته ,ترفع صور قاده كثر ويغيب فيصل ,ليس للجهل به من الأجيال ,بل امتدادا لحالة التغييب وغياب الإنصاف ,وسيطرة وإمكانية الإحياء.
أن الحراك وهو يشكل رافعه للثورة ,ومدرسه للاحتجاج السلمي ,ما يزال عليه أن يتجاوز حالة غياب الإنصاف الموروثة ,وينصف فيصل ,واستلهام روحه الجامعة ,والحاجة قائمه بل وماسه لكل ما هو جامع للحراك ,وينتقل لدور المبادرة والصناعة للرؤية , بدلا من انتظار الآخرين أو الشكوى ,وارجوا إن لا يعتبر كلامي جافا هنا .
وإنصاف شهيد وقائد بحجم فيصل, فيه رد اعتبار للثورة أكتوبر وللمخلصه., ولقيم ومبادئ شعب, وارتقاء لتضحيات الثوار, الإنصاف ممكن يبدأ بتسمية ساحة, أو ميدان داخل عدن باسم فيصل, وتخصيص الجمعة القادمة باسم فيصل.والمناسبة موجودة ثورة أكتوبر, والأمر لا يحتاج أكثر من أراده مخلصه .
انه اقتراح ,أضعه أمام الجميع ,وبالمقدمة الاخوه بالحراك ,وفي أجواء ثوره نحتاج إن نعبر عنها بالقيم والأخلاق ,ونتجاوز حالة غياب رموزنا الوطنية,عن مناهج الدراسة ,وأسماء الشوارع ,والقاعات والمدارس ,وإنصافنا للرموز الذين هم محل إجماع ,والذين ظلموا ,تبشير بقيم ثورة شعب حقيقيه,وفي نفس الوقت تعبير عن تواصل وامتداد للحركة الوطنية ,والثورات ., والأهم انتصار على القتلة, والمجرمين, والفاسدين,
وانتصارا على ثقافة صالح, التي كرسها وهي تجفيف البلد من جميع الرموز, والقامات الكبيرة..والهامات الكبيرة عندما تغيب لا تطفوا على السطح إلا الجيف,,حتى بإفرازات ثوريه .وكل أكتوبر والجميع أكثر إنصافا

نقلا عن صحيفة وفاق 

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

(( ها انا وحدي ))



إهداء للأستاذ القدير ، الحر / عبدالكريم بن محمد الخيواني _ فرج الله عنه .

شعر أخي العزيز / محمد عبدالله عامر .

مَلني التجديف وحدي .... ضل بي جزري ومَدي
خانني والموجُ يعلو .... زورقي ويدي وزندي
أين أذهب ، أين أرجعُ .... حارَ لبي ، تاهَ قصدي
موجةٌ تعلو وأخرى .... بإنتظار سماع ردي
كلما شَمرتُ ذابت .... ريثما أنحاز ضدي
كلما أعرضتُ عنها .... عاودت تشتيت رشدي
كان حلماً من ضبابٍ .... كان درباً لا يؤدي
كلها كانت وجوهاً .... طيباتٍ مثل حقدي
ألسُـناً تعطي انطباعاً .... عاجزاً عن أي ردِ
أعيناً تبدي وميضاً .... عارضاً عن غير قصدي
كلهم كانوا أفاعٍ .... أنكروا سبي وودي
أيها البحرُ استتب الأمرُ .... حالفني التردي
لستُ قبطاناً ذكياً ....  تطلبُ الحيتان ودي
أو زعيماً مستبداً .... عاجزاً عن التحدي
أو ضميراً غيرَ مُجدٍ .... في زمانٍ غير مجدِ
أيها البحر ابتلعني .... واختصر قضمي وزردي
ليس من أحدٍ ورائي .... غير اسم أبي وجدي
ها أنا بالفعل وحدي .... ها أنا حقاً لوحدي
ها أنا وحدي و وحدي .... في صراع غير مجدِ
كيفما غيرتُ لوني .... كيفما بدلتُ جلدي
أين أهربُ من عدوٍ .... كامنٍ قبلي وبعدي
أيها البحر التهمني .... واختصر قضمي وزردي
قبل أن أصبو لغيٍ .... قبل أن انحاز ضدي

مدونة عبد الكريم الخيواني: علي موسى: أبي أروِّح





من داخل السجن المركزي.. سجين الرأي عبدالكريم الخيواني يكتب عن اقدم سجين في اليمن

أعدمت السلطات اليمنية  يوم أمس الأحد في السجن المركزي بصنعاء السجين علي سالم موسى أقدم سجين في اليمن من أبناء قرية المسيميق بمحافظة البيضاء بعد 41 عاما قضاها في السجن فقد خلالها الاحساس بكل شيء، الزمن ، المكان، المحيط، وتعود القضية الى السنوات الاولى للصورة التي مر عليها قرابة 46 عام..
وقد أكد مدير السجن المركزي العقيد مطهر علي ناجي تنفيذ الحكم الذي نفذ بطريقة مفاجئة وقال للموقع نيوز يمن الاخباري: أنه تم تنفيذ حكم الإعدام في ساحة السجن المركزي ، مؤكدا تسليم جثته لأسرته.
وكانت الشعبة الاسئنافية بأمانة العاصمة أيدت حكم الإعدام في آخر فترة تولية القاضي حمود الهتار لها قبل انتقاله إلى وزارة الأوقاف مطلع العام 2007، وذلك بعد أن قضى 39 عاما في السجن فقد خلالها حاسة الشعور بالزمان وفقد الذاكرة، وأيد الحكم الابتدائي بإعدامه دون أن يكون له محام .
والسجين يتذكر حادثة القتل وكان يقول عن قضيته في قتل ابن عمه في خلاف على تركة "تهاوشنا ...قتلته" (أي تعاركنا فقتلته)..
ولم يعد له أقارب يعودونه إلى السجن ولا يعلم أن هناك ورثة يطالبون السلطات بتنفيذ القصاص.
وقد اثار القضية للمرة الاولى الصحفي عبدالكريم الخيواني عندما علم بقضيته وهو معتقل في السجن المركزي بصنعاء (عقب اعتقاله في يونيو 2006) وكتب مقالا طرحه عرض فيه قضية رجل قضى 39 عاما في السجن ثم جاء الحكم باعدامه... مطالبا رجال القضاء والقانون في البحث في صحة اجراءات قانونية مثل هذه ومن المسؤول عن عمر الرجل الذي قضاه في السجن... وحذر من ان الرجل قد ينفذ فيه حكم الاعدام في اي لحظة... وظل الخيواني يتابع قضية السجين الكهل حتى بعد خروجه من السجن مؤخرا في اواخر سبتمبر من عام 2008...

من داخل السجن المركزي.. سجين الرأي عبدالكريم الخيواني يكتب عن اقدم سجين في اليمن
علي موسى:  أبي أروِّح

قبل أشهر أيدت المحكمة الاستئنافية حكماً بإعدام السجين في مركزي صنعاء علي موسى. المثير هنا أن السجين قضى 30 عاماً في السجون. يقال أن الحكم من إنجازات القاضي حمود الهتار قبل مغادرته منصة القضاء إلى منبر الوزارة. لكن المعلومة غير مؤكدة. الرأي القانوني أن التسوية التقريرية للقصاص 10 سنوات سجن.. الحكم من غرائب القضاء والقضاة في اليمن، وما أكثرها، إنما دعونا نتوقف مع السجين، الذي فقد كل شيء، لكنه لم يفقد الاحساس بمغادرة بوابة السجن.
لم يكن يرغب علي موسى بتحقيق رقم قياسي لقضاء أطول فترة عقوبة في السجن، إنما يبدو أنه كذلك، ولعله سيدخل موسوعة غينيس رغما عنه بعد أن خفف الرقم القياسي كأقدم سجين وصاحب اطول فترة عقوبة ربما ليس في اليمن أو المنطقة بل في العالم بعد وفاة الجنرال الألماني (هس).
السجين علي موسى لا يدعي فضلاً في تحقيق هذا الرقم، بل الفضل كله يحسب للنظام القضائي القائم، للقضاة، للنيابة، وإدارات السجن المتعاقبة. أما موسى فغير معني بكل ذلك ولا بنتائجه، إنه خارج إطار الوعي العام، والإدراك، حتى أنه لا يعرف إلى أين يغادر لو سُمح له.
يتفق الجميع أن علي موسى موجود في السجن المركزي بصنعاء منذ افتتاحه قبل حوالي 29 عاماً، جاء إليه قادماً من السجن الحربي، وقبل ذلك من سجن محافظة البيضاء حيث قضى 7 سنوات.
مجموع ما قضاه موسى سجيناً يتراوح ما بين 32 إلى 37 عاماً. لكن علي موسى يقول إنها أربعون عاماً وشهران وخمسة أيام. هذا التحديد الدقيق هو الأجدر بالتوقف عنده، من رجل لا يتكلم إلا نادراً.
علي موسى، رجل في منتصف العقد السادس من العمر، لا يخفي أنه سجن بسبب قتله لابن عمه في «عفار» إحدى قرى محافظة البيضاء. لا تعجبه كلمة «عم» ويجيب بلهجة بدوية كهيئته التي لم يفقدها رغم طول مدة سجنه. لا يتسول، ولا يقبل الصدقة، إنما يطلب من الحارس «قروش».
لا يعرف غير الحارس، ولا يعنيه غير الحارس. لا يعرف القاضي، ولا الرئيس، ولا الوزير.
لا يخاف، ولا يفرح، محتفظاً بهدوئه دائماً، والقرن بادر على محياه، إلا مرة كل عام أو عامين يحضر فيها أخوه (أحمد) يعطيه «معوز» و«شميز» ومبلغ 700 ريال، حد قول أحد قدامى الحراس الذين باتوا يتعاملون مع علي موسى كأحد أشياء السجن المألوفة التي لم تعد تلفت النظر.
قال الحارس: «هذا هو علي موسى الذي عرفته كأقدم «شيء» في السجن المركزي بصنعاء، لم يتغير إلاَّ شعر رأسه ولحيته من الأسود إلى الأبيض، وبطنه المنتفخة غير المتدلية».
فقد علي موسى الاحساس بكل شيء حوله. لا يشكو، لا يتألم، لا يسأل، لا يجيب إلاَّ باقتضاب ومتى أراد، لا يثق بأحد، ولا يصدق بسهولة، ولا يهتم بشيء... لكنه كل يوم يذهب إلى البوابة قائلاً لحارسها أياً كان: «أبي أروِّح» ويتوقف عندها فترة وبين حين وآخر يكرر العبارة كأنها لازمة لا ينساها كلما أقترب من باب السجن المؤدي إلى مكان الزيارة والمغادرة ربما هو بابه إلى الذاكرة والعالم الخارجي، وربما باعتباره آخر معالم ما وراء القضبان. يقول الحراس إنه إذا حارس ما -على سبيل المزاح- رد بالإيجاب على طلبه «أبي أروح» وفتح له الباب، يتراجع علي موسى قائلاً: «أروح أجيب «البطانية» التي لن يغادر السجن بدونها، ولا يعلم احد قصة «البطانية» واهميتها البالغة لدى موسى. وينتهي الطلب والرد في الزحمة اليومية للسجان والسجين ليعاود علي موسى طرح طلبه اليوم الثاني.
«الفروش» من فئات الخمسة والعشرة والعشرين، هي الأهم لدى السجين موسى يذهب إلى أي دكان في السجن ويشتري حليب، بسكويت... ويسلم خمسة، طالباً الباقي. وأما إذا أخذ دجاجة فإنه يسلم الخمسة الريالات كاملة ثمناً لها، وعن طيب خاطر، ولا يمانع بدفع ريال ثمناً لكوب الشاي.. ويرفض أن يأخذ ذلك مجاناً مشترطاً أخذ الثمن الذي حدده، ويقبل الباعة في السجن ذلك عن طيب خاطر متفهمين أن لائحة أسعار علي موسى تعود إلى ما قبل دخوله السجن، حيث توقف به الزمان، والوقت، والاحساس.
لا يمكن القول أنه مجنون، ومن الصعب الحكم بأنه عاقل.
المعلومات تشير إلى أن علي موسى محكوم بالإعدام إنما لا يعلم أحد السر في عدم التنفيذ عند صدور الحكم، ولا يتذكر أحد في السجن ان موسى مثل أمام محكمة، ويعتقد أنه دخل السجن المركزي محكوماً، خلافاً للمعلومة الواردة في المقدمة.
معلومات أخرى تفيد أن ثمة من يأتون بين حين وآخر لرؤية موسى ويسلم، له «مائتين ريال» يعتقد أنهم أولاد عمه، يتأكدون من وجوده. وأما مبلغ المائتين إلى معرفة مدى سلامة تمييزه. سجين قال أن طول المدة لا يعني نسيان الثأر عند «العثيلي»، حد تعبيره. وقال: «من يقول ان القصة لم تعد محل متابعة؟» معلومة محيرة اشارت إلى أن إدارة السجن طلبت من موسى قبل أشهر قليلة البصم على أوراق رسمية يعتقد أنها تخص تنفيذ العقوبة، لكنه رفض وبشدة وقاوم واقتنع لأنه اعتبرها تنازلاً عن ميراثه وأرضه وأملاكه، ولم تجبره الإدارة على التوقيع والبصم، لكن ذلك لا يمنع أن يفاجأ صباح يوم ما بأخذه لتنفيذ عقوبة الأعدام.
وسواء كان علي موسى قد سجن 35 أو 40 عاما فما الرأي القانوني هنا؟ وهل يجوز تنفيذ حكم بعد كل هذه المدة؟ أين القضاء و العدل والنيابة وادارة السجن طول هذه المدة؟ ولماذا سمحت بإهدار حياة انسان؟ من يتحمل مسؤولية ما تعرض له هذا الرجل، ومن يحاسب على الاهمال؟ لا تحتاج إلى دليل على غياب العدل، والإنصاف والضمير والقضاء والادارة، بل وحتى الانسانية في حالة علي موسى. السجناء في المركزي....... تنفيذ عقوبة الاعدام بموسى، وبينما ينشغل البعض بذلك، يبقى علي موسى غير معني أو منشغل بالأمر، حاصراً همه ومركزاً اهتمامه على البوابة و«أبي أروِّح».
ترى أليس اعدام احساسه، والقضاء على حريته 40 عاماً كافياً، جريمة أخرى تضاف إلى سجل الجرائم القضائية والاهمال الرسمي ضد موسى وغيره في وطن الانسان هو الأقل قيمة?!.
 نيوزيمن:
مقال نشر في صحيفية النداء بتاريخ 19/7/2007