‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحاكمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحاكمة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 نوفمبر 2012



A: Al-Khaiwani


اليمن: سجين الرأي الصحفي عبد الكريم الخيواني


 الصحفي الخيواني اختطف من منزله في حي الرقاص بالعاصمة صنعاء في 20-06-2007، وتم وضعه قيد الاحتجاز المؤقت وفي الحبس الانفرادي



الاسم : عبد الكريم الخيواني

الجنس : ذكر

السلطات : اليمنية

الفئة : الخوف من التعذيب / سجناء الضمير / القلق بشأن الصحة

الصورة :






القضية:

تعرب منظمة الدفاع الدولية عن قلقها بشأن اختطاف عناصر من جهاز الأمن القومي (المخابرات) للكاتب الصحفي عبد الكريم الخيواني من منزله في حي الرقاص بالعاصمة صنعاء في 20-06-2007، وتم وضعه قيد الاحتجاز المؤقت وفي الحبس الانفرادي. يعمل الصحفي الخيواني في الصحيفة الإلكترونية الشورى.

 وكانت منظمة الدفاع الدولية قد استلمت تقريراً من ناشطها المختص في شؤون اليمن مفاده ان عناصر أخرى من المخابرات كانت قد أقدمت في وقت لاحق على اقتحام منزل الخيواني وتفتيشه وترويع زوجته وأطفاله.




المطالب:


تستنكر منظمة الدفاع الدولية بشدة مثل هذه الاجراءات وتحث السلطات اليمنية على اطلاق سراح الصحفي عبد الكريم الخيواني فوراً ما لم يكن متهماً بارتكاب جريمة جنائية معترف بها.
كما تدعو المنظمة السلطات إلى منحه الحرية الكاملة  للاتصال الفوري بمحاميه وفي الحصول على المعالجة الطبية التي قد يحتاج اليها بسبب تعرضه للاعتداء اثناء الاعتقال.
وتطالب منظمة الدفاع الدولية بوضع آلية لوقف تعرض المحتجزين لخطر التعذيب وباعطاء ضمانات بأن عبد الكريم الخيواني سوف لن يتعرض للتعذيب او سوء المعاملة.
كما تطالب المنظمة بنشر تفاصيل التهم الموجهة اليه وعندما سيقدم الى المحاكمة فنذّكر السلطات بانها ملزمة بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وبان الأحكام المتعلقة بالحق في حرية التعبير يجب ان تكون متماشية مع التزامات اليمن بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وتندد منظمة الدفاع الدولية بعمليات الاحتجاز التي تقوم بها قوات الامن اليمنية ـ تلك الاعتقالات التي تجري مع التجاهل التام لسيادة القانون والتزامات اليمن الدولية بخصوص حقوق الانسان. هذا النوع من الاعتقال يتم بدون اشراف قضائي ويحبس المعتقلون دائماً في الحبس الانفرادي لفترات طويلة ويخضعون للاستجواب ويتعرض بعضهم للتعذيب او سوء المعاملة. كما يحرم المحتجزون من الاتصال بمحاميهم ولا يمنحون اية فرصة للطعن امام المحاكم في شرعية احتجازهم.


الحملة:

الموصى بها هي إرسال مناشدات بحيث تصل بأسرع وقت ممكن لدعوة السلطات الى اطلاق سراح عبد الكريم الخيواني دون اي قيد او شرط اذا كان قد اعتقل لنشاطاته السلمية المتعلقة بانتقاد الحكومة؛ وللاعراب عن القلق إزاء تعرض الخيواني للاعتداء اثناء اعتقاله ووضعه الان في الحبس الانفرادي، حيث يمارس التعذيب بكثرة؛ وتحثون السلطات على ضمان عدم تعرض الخيواني للتعذيب او اي نوع من انواع المعاملة السيئة او العقوبة القاسية. علاوة على ذلك فتدعون السلطات الى منحه فرصة للاتصال بمحامي من اختياره ولقاء عائلته والحصول على اي علاج طبي قد يطلبه؛ وتذّكرون السلطات بوجوب التزامهم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

ترسل المناشدات إلى فخامة الرئيس علي عبدالله الصالح رئيس الجمهورية اليمنية، والى معالي وزير الداخلية و معالي وزير حقوق الانسان. يرجى نسخ الرسائل و من ثم اضافة التوقيع و العنوان الى الرسالة وارسالها على العنوان او رقم الفاكس المرفق.


ـــــــــــــــــ
 

His Excellency General Ali Abdullah Saleh

President of the Republic of Yemen
Sanaa
Republic of Yemen
Fax: + 967 127 4147




Your Excellency,



Herby I am expressing my concern to learn that the journalist Abdul Karim Al-Khaiwani was reportedly detained on 20 June 2007, and call to release him immediately and unconditionally if he is held solely for his peaceful criticism of the government. Moreover I would like to remind you that you are bound by international standards for fair trail.



I am also concerned that he was assaulted during arrest, and is now held incommunicado, where torture is most frequently practiced. I seek urgent assurances that Abdul Karim Al-Khaiwani is not being tortured or ill-treated.



Furthermore I call on you to give him immediate access to his lawyer, and any medical treatment he may require. I would like to ask for details of the charges against him and when he will be brought to trail.



I hope for your urgent attention to this matter.



Respectfully yours,




http://www.google.com.eg/url?sa=t&rct=j&q=%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA+%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A&source=web&cd=135&ved=0CDgQFjAEOIIB&url=http%3A%2F%2Fwww.defendinternational.com%2Findex.php%3Foption%3Dcom_content%26task%3Dview%26id%3D51%26Itemid%3D73&ei=8AUGT7_2AuiMmQWc--H1Cw&usg=AFQjCNFhWB-z02BVKen5IZZYYmWXD0b5YA



الخميس، 5 يناير 2012


مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين يتضامن مع عبد الكريم الخيواني

مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين صنعاء 25/10/2004م
بسم الله الرحمن الرحيم
تدخل محنة الزميل عبد الكريم الخيواني أسبوعها التاسع وسط تزايد المخاطر على سلامته في محبسه داخل السجن المركزي بعدما تكررت حالات الاعتـــداء والتـــهديد التي تعرض لها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، من قبل عدد من المحكومين في جرائم جسيمة.
  ولا يمكن التعاطي مع هذه الحالات بمعزل عن سياقها الذي بدأ في مطلع أغسطس الماضي عندما أحالت نيابة الصحافة والمطبوعات الزميل إلى المحكمة في شهر إجازتها القضائية، متهماً بجرائم خطيرة أبرزها التحريض على مقاومة السلطات وإهانة رئيس الجمهورية، إذ يظهر قرار الاتهام أن الزميل عبد الكريم الخيواني كان موضع تركيز واستهداف جهات وأجهزة رسمية منذ البداية، فقد أحيل بمفرده إلى المحاكمة بسبب آراء ومقالات نشرتها صحيفة الشورى لعدد من الزملاء والزميلات ،وهذه سابقة في خرق القانون.
  وإزاء التطورات الأخيرة في القضية يذكر مجلس نقابة الصحفيين بالانتهـــاكات المستمرة التي لازمت القضية فقد نظرت المحكمة الابتدائية في القضية خلال إجازة القضاء في شهر أغسطس الماضي، ما يعد مخالفة صريحة لنصوص قانونية قطعية الدلالة واتخــذت الأمور مســـاراً أسوأ بعدما أهدر القاضي الجزائي كل الضمـانـات التي يشدد عليــها الدستور والقوانين،وفي مقدمتها حق الزميل الخيواني في الرد على التهم المنسوبة أليه ، وحقــه في توكيل محامين للترافع عنه أمام المحكمة ،بخاصة أن إحدى التهم الموجهة إليه تتعلق بجريمة جسيمة هي التحريض على مقاومة السلطات.
ولقد كان من الطبيعي أن يصدر حكم بالغ القســـوة، قضـــى بحبس الزميل الخيواني سنة، وإغلاق صحيفة الشورى لمدة ستة أشهر (على الرغم من أن قرار الاتهام لم يتضمن أية اتهامات ضد الصحيفة)، وإحالة ثمانية من الصحفيين والصحفيات إلى النيــابــــة للتحقيق معهم في تلك الكتابات التي أدين بسببها زميلهم الخيواني (علمــاً بــــأن هؤلاء الصحفيين الثمانية لم يتضمنهم قرار الاتهام والتحقيق معهم مجرد إجراء شكلي بعد أن أدينت كتابـــاتهم من قبل المحكمة ). وقد باشر مسلحون مجهولو الهوية في تنفيذ الحكم في ساعة متأخرة من الليل الأحد 5 سبتمبر، وتكفل وكيل نيابة الصحافة بتغطية عملية التنفيذ قانونياً.
    اقتـــاد عشــرات من المسلحين الزميل الخيواني إلى السجن، وقامـــوا ومعهم وكيل النيــابة بالتحريز على مقر     الصحيفة في تفسير اخرق لنصوص القانون الصحافة والمطبوعات.
ولم يكن الأمر ليتحسن على الرغم من كل المناشدات المحلية والعربية والدولية، إذ تعمــدت محكـــــمة الاستئناف المماطلة في نظر القضية والبت في طلب هيئة الدفاع الإفراج عن الزميل. 
 وبقصد إبقائه في السجن لأطول فترة ممكنة على الرغم من أن الحكم الصادر في حقه قابل للنقض، لجأت هيئة المحكمة إلى التحايل على الزميل الخيواني من خلال تغيب رئيـــس المحكمة عن حضور جلسة للبت في طلب الإفراج، هو من حدد موعدها.

  إنه لمن التبسيط المجافي للعقل والواقع الزعم بأن الوضع المؤسف الذي  دُفع إليه الزميــــــل الخيواني ويكاد يطبق على الأسرة الصحفية جمعاء، إنما هو مخرج من مخرجات قضاء مستقل.
ومن الواجب لفت النظر إلى ما سبق هذه المحاكمة الجائرة من استدعاءات من قبل أحد الأجهزة الأمنية وتهديدات متنوعة المصادر والهويات، ثم ما اعتور الحكم الابتدائي من عيوب ومطاعن، وما رافق سير القضية من عسف وترهيب ومحاولات محمومة لتشويه سمعة زميلنا،  وذلك كله برهان لا يخالطه شك في أن المحنة ما كانت لتستمر بكل ما يترتب عليها من تداعيات سلبية خطيرة لـــولا تعالي الجهات المعنية في السلطة التنفيذية على الحقوق والضمانات التي يكفلها الدستور والقوانين والعهود والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها بلادنا.
 لقد عكست محنة الزميل الخيواني نفسها سلباً عل مناخ الحريات الصحفية، وكرست بيئة عمل  خطرة بالنسبة للصحفيين والصحفيات العاملين في وسائل الإعلام الحكومية والحزبية والأهلية،  كما ألحقت أضرارا فادحة بسمعة اليمن على الصعيد الدولي، إذ في حين تشدد الجهات المانحة على مركزية حرية الصحافة في معاييرها، لا توفر الحكومة مناسبة أو فرصة للخصم من رصيد حرية الصحافة. 
 ومجلس النقابة إذ يعرب عن قلقه حيال تجاهل الجهات المسؤولة في الدولة كافة المناشدات، محلية وعربية ودولية، لإطلاق سراح الخيواني، فأنه يرى في ذلك مؤشراً قوياً على انعدام الحــــس السليم بالواقع والمتغيرات الكبيرة المستجدة في الإقليم والعالم والتي تتطلب، بوازع من المسؤولية الوطنية، الإسراع في التكيف مع مقتضياتها.

 ويود المجلس أن يذكر بالاتصالات التي أجراها مع الجهات المعنية بالقضية لافتاً بوجه خاص إلى الرسائل التي وجهها النقيب ومجلس النقابة والصحفيون المعتصمون في مقر النقابة إلى كل من الجهات المختصة.
 ومما يدعو إلى الأسف أن النقابة لم تتلق أية إشارات على تجاوب من مختلف الجهات، باستثناء وعود طيبة من وزيرة حقوق الإنسان، وأخرى من رئيس وأعضاء لجنة الإعلام في مجلس النواب.
  وإذ ينبه المجلس إلى عمق الفجوات والتصدعات في مصداقية التوجه الديموقراطي، وتعزيز الحريات والحقوق، والناجمة عن مسلسل الانتهاكات والاعتداءات على حرية الصحافة والحق في التعبير، يناشد الأخ رئيس الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى المبادرة إلى تدارك أية توابع وتداعيات إضافية لمحنة الزميل الخيواني، والشروع في إجراءات عاجلة لترميم الخسائر تبدأ بإطلاق سراح الزميل، ورفع الضيم عن الزملاء في صحيفة "الشورى" وإلغاء الأجراء الباطل – المتخذ بحقها، والمتمثل في التحريز على مقرها وطرد العاملين فيها إلى الشارع.
وفي السياق نفسه يدعو المجلس وزارة الإعلام إلى الكف عن تلك الأساليب الالتفافية لمعاقبة الصحفيين والصحفيات بواسطة القضاء عبر تحريك دعاوى كيدية والاتكاء على قراءات كيدية للقانون المنظم للمهنة.
والمجلس يأمل من قيادة الوزارة خصوصاً وأنها تضم زملاء مهنة قديرين الإسهام بشكل إيجابي في تنفيذ ما يخصها في قانون الصحافة والمطبوعات على الوجه الذي يتمثل حرية الصحافة ويراعي الأفق الذي ينبغي أن يتوفر للعاملين في قطاع الأعلام كي يمارسوا رسالتهم، أولئك الذين يعملون في وسائل إعلام محلية أو الزملاء والزميلات الذين يراسلون وسائل إعلام خارجية.
 إن المكتسبات التي تحققت لحرية الصحافة مع قيام الوحدة اليمنية المجيدة في 22 مايو 1990م لا ينبغي النظر إليها إلا بما هي مكتسبات وطنية صارت تمثل ركيزة من ركائز الحياة السياسية، وليس يعيب هذه المكاسب أن تكون قد تعززت أحيانا.وتراجعت في أحيان أخرى، غير أن الباعث على القلق والتوجس, إن العام الحالي شهد موجة  غير مسبوقة من الانتهاكات والإجراءات القمعية المتصلة بالشكل الذي يكاد يجتث تلك المكتسبات من الجذور.
 ومجلس نقابة الصحافيين يطالب كافة أعضاء الأسرة الصحافية بالتوحد والتآزر صوناً لتلك المكتسبات، لكونها تقع في صميم ممارستهم المهنية والمحدد الأول والأساس لهذه الممارسة، بل لأنها تخص بالدرجة الأولى المجتمع ككل، وإفراغها من مضامينها أضرار بالمصلحة الوطنية.  
 إن المجلس إذ ينوه بثبات وتماسك الزميل عبد الكريم الخيواني رغم كل العذابات والمظالم التي يقاسيها منذ ثلاثة شهور، وإذ يشير إلى المواقف المشرفة التي اتخذها الوسط الصحفي بمختلف مشاربه ووسائطه ليعبر عن عميق الامتنان لكل من الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، والمنظمات الإقليمية والدولية الأحرى لتضامنها ومؤازرتها نقابة الصحفيين اليمنيين وما بذلته هذه المنظمات وتبذل من جهود ومساع هادفة إلى وضع حد لمعاناة الزميل الخيواني كما يشيد المجلس على وجه الخصوص بالحملة التضامنية التي شرع في تنفيذها الاتحاد الدولي بدءاً من الأسبوع الماضي.
 صادر عن
مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين
صنعاء 25/10/2004م
 آخر الأخبار
يوم الأحد 9/1/2005      فوجئ الصحفيون بتأجيل جلسة الاستئناف الخاصة للنظر في قضية الزميل عبد الكريم الخيواني التي كانت مقررة في محكمة استئناف الأمانة إلى يوم الأحد القادم (16/1/2004) برغم إحضار " الخيواني " مكبلاً بالقيود وحضور ممثل النيابة العامة إلى المحكمة. وأرجع رئيس محكمة الاستئناف القاضي حمود الهردي أسباب التأجيل إلى عدم اكتمال الهيئة القضائية التي لم يؤدي البعض منها اليمين على حد قوله. وكان القاضي الهردي الذي عُـين مؤخراً في إطار ما.
وكانت عدة منظمات عربية وعالمية منها اللجنة العربية لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمنظمة العربية لحرية الصحافة ومنظمة العفو الدولية قد طالبت بإلغاء الحكم الجائر على الأستاذ عبد الكريم الخيواني وحملت السلطات اليمنية كل ما يترتب على سلامته الشخصية ووضعه الصحي في السجن، خاصة بعد الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها. وتنضم اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني إلى مجموع المطالبين بالإفراج الفوري عنه.

الجمعة، 2 ديسمبر 2011


9 يونيو 2011

ثورة البن | خـاص- استهجنت نقابة الصحفيين اليمنيين ما حدث للزميل الصحفي المعروف عبد الكريم الخيواني من اعتراض ومحاولة آخذه إلى الفرقة الأولى مدرع.وبحسب بلاغ الزميل الخيواني فأن الضابط في الفرقة الأولى مدرع عسكر زعيل، وعدد من الجنود المسلحين اعترضوا طريقه في شارع الرباط بالعاصمة صنعاء ظهر الأربعاء.

وأنهم حاولوا إرغامه على العودة إلى شارع الستين لإخلاء المعتصمين أمام منزل نائب الرئيس، وعند رفضه ، طلب الضابط من الجنود آخذه إلى الفرقة بالأمر ، فأخبره آن هذا اختطاف لكنه أصر ،فطلب الزميل الخيواني منه التواصل مع الزميل عبد الغني الشميري الذي سبق واتصل الخيواني به قبل ساعة من الواقعة لإبلاغه أن زعيل وجه له كلام في شارع الستين يفهم منه التهديد وأنه بصدد الاصطدام مع المعتصمين.

وطالبت نقابة الصحفيين قيادة الفرقة بالتحقيق في الواقعة، ومعرفة الملابسات ومحاسبة المتسببين فيها.

وأدان منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان الاعتداءات العنيفه باعقاب البنادق والهراوات وإطلاق الرصاص بالهواء والذي قام بها افراد عسكريين يتبعون الفرقه الاولى مدرع بقيادة المقدم عسكر زعيل على مجموعة من الشباب المعتصميين بشكل سلمي في شارع الستين امام منزل نائب رئيس الجمهوريه يوم الأربعاء الموافق ٨ يونيو ٢٠١١ وفض اعتصامهم بالقوه.

وأكد الشقائق على خطورة هذا الاعتداء من كونه اتى من عناصر الفرقة الاولى مدرع التي اعلنت مسبقا انها تتكفل بحماية التظاهرات والاعتصامات السلميه وعدم تدخلها في تقرير مسارها، علاوة على كون هذا الاعتداء يمس الحق الاصيل لهولاء الشباب في التعبير عن ارائهم وحقهم في التجمع السلمي الذي يضمنه دستور الجمهورية اليمنية وتشريعاتها علاوة على كافة الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها بلادنا.

وأدان منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان بشده قيام مجموعة عسكرية من الفرقة الاولى مدرع بقيادة المقدم عسكر زعيل ظهر اليوم الاربعاء بالتقطع للصحفي والناشط عبدالكريم الخيواني في شارع الرباط وتهديده علنا ومحاولة إختطافه إلى مقر قيادة الفرقة الاولى مدرع، ويرى المنتدى في هذه الواقعة انتهاكا خطيرا للغاية بحق واحد من ابرز النشطاء والصحفيين اليمنيين وتستدعي تحركا سريعا لمساءلة العناصر القائمة بها، علاوة على كون الواقعة تشكل سلوكا خطيرا وغير مسبوق من قبل الفرقة التي سبقت وان اعلنت دعمها للثورة السلميه.

وأبدى المنتدى قلقه الشديد من تزامن هذا الانتهاكات الخطيرة في يوم واحد من وكون الطرف الذي باشر هذه الانتهاكات هو عناصر تتبع الفرقة الاولى مدرع بقيادة المقدم عسكر زعيل احد قيادات الفرقة والناطق باسمها، فان المنتدى يدعوا قيادة الفرقة الاولى مدرع إلى الوقف الفوري لكافة اشكال الانتهاكات التي قامت بها عناصرها وتقديم مرتكبيها إلى العدالة والقيام بتحقيق واسع تحدد فيه المستويات القياديه التي وافقت على هذه الانتهاكات بما يضمن عدم تكرارها.


الأحد، 2 أكتوبر 2011

عبد الكريم الخيواني: "رئيس الجمهورية مسؤول ان اصابني اي مكروه "



Posted18/12/2007 - 18:59

                   




اعتاد عبد الكريم الخيواني مواجهة الأخطار منذ بداية عمله الصحفي مطلع التسعينيات.
فهو يعيش حالة حصار منذ أربع سنوات داخل السجن وخارجه، مواجهاً أحكاماً رهيبة منذ آيار/يوليو2007. السبب: اتهامه من قبل السلطات اليمنية بتورطه في خلية إرهابية.
تجري اليوم محاكمة عبد الكريم الخيواني كإرهابي في المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة أمن الدولة) وهو يخوض الآن معركة قانونية غير مسبوقة لدفع تهمة الإرهاب عنه.

بشير السيّد- مراسل منصات- اليمن


عبد الكريم الخيواني: بعد اختطافه، تعذيبه و سجنه. (ح.م.)

صباح 20 حزيران/يونيو 2007 اقتحمت مجموعة أمنية منزل الصحافي عبد الكريم الخيواني وسط العاصمة اليمنية صنعاء.
الكل كان نائماً، خصوصاً خمسة اطفال قرروا ان يفترشوا صدر ابيهم سريراً دافئاً.
وفجأة لم يشعر الخيواني الا بأيدي تنهال عليه ضرباً، قبل أن يسحب بملابس نومه على مرأى من زوجته وأطفاله المذعورين.
ساعتذاك كانت أسرة الخيواني المروعة عاجزة عن استيعاب المشهد.
لم يكن باستطاعتها التعرف على هوية الخاطفين إذ كانت المجموعة الأمنية ترتدي زياً مدنياً.
وحين طرقوا منزل الخيواني زعموا أنهم عمال الكهرباء .
بعد نصف ساعة على العملية، رنَّ جرس هاتف المنزل.
كان الخيواني يطمئن عائلته.
أخبرهم أنه موجود في مقر النيابة الجزائية (نيابة أمن الدولة).
وطلب من زوجته أن تبعث له بملابسه وأدويته الخاصة بالقلب(أجرى عملية قسطرة للقلب قبل أشهر من الحادثة).
كانت الكدمات والخدوش ظاهرة في كتفيه وذراعيه، فضلاً عن بقع حمراء في مواضع أخرى من جسده.

في نيابة أمن الدولة وجهت للخيواني تهمة "التخطيط لقلب نظام الحكم" وتقرر حبسه احتياطياً.
وبعد ثلاثة أيام، بدا واضحاً الاضطراب في سوغ التهم؛
لقد وجهت له تهمة التورط بنشاط إرهابي، واحتل اسمه الرقم ((10 ضمن قائمة متهمين في خلية إرهابية، اطلق عليها تسمية "خلية صنعاء الثانية".
وقد اتهمت النيابة هذه الخلية بـ"التخطيط لأعمال إجرامية وتفجير منشاءات عسكرية وحكومية ، وتصفية قادة عسكريين بالإضافة إلى تسميم  مياه الشرب في المعسكرات".

عندما اقتلعت المجموعة الأمنية الخيواني من بين أطفاله، لم تنس مصادرة أوراقه الشخصية وجهاز الكمبيوتر الخاص به(محمول) وجهازي موبايل وكاميرا تصوير صحفية.
وكما اعتاد الخيواني على مواجهة الأخطار أيضاً، اعتاد قيام الأجهزة الأمنية مصادرة أشيائه كلما اعتقلته.
غير أن هذه المرة جرى التحقيق معه وتقديمه للمحاكمة بتهمة استندت على أشيائه المصادرة: مسودة مقال، قصاصات صحفية، وقرص كمبيوتر يحتوي على صور صحفية التقطت من ميدان المعركة الدائرة في محافظة صعدة(250 كم شمال صنعاء) بين قوات الجيش وجماعة دينية(الحوثيين).

أمضى الخيواني 31 يوماً في السجن وأفرج عنه بضمانة تجارية نظراً لحالته الصحية.
لكن محاكمته استمرت حتى مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.
لقد طلبت هيئة الدفاع عن الخيواني وقف السير في إجراءات محاكمته ورفع أوراق الإتهام القائم تجاهه إلى الدائرة الدستورية في المحكمة العليا، وقدمت دفعاً يطعن في دستورية إنشاء نيابة أمن الدولة؛ إذ إن "قرار إنشائها صادر من جهة غير مختصة دستورياً" (رئيس الجمهورية).

مذَّاك. جلسات المحكمة معطلة، وتنتظر الفصل في دفع محامي الخيواني.
غير أن السلطات اليمنية لم تستطيع إقناع الرأي العام المحلي والدولي بشرعية المحاكمة التي ينظر لها بأنها جولة جديدة من حرب الحكومة اليمنية ضد صحفي " محكوم أبداً بالاستسلام
لغواية الحرية".

عبد الكريم الخيواني المعارض

لم يدرس عبد الكريم الخيواني، البالغ من العمر 42عاما، الفنون الصحفية.
بل درس الاقتصاد والعلوم السياسية. لكن الصحافة هي المهنة الوحيدة التي يجيدها.
عرف بكتاباته الجريئة في نقد النظام اليمني.
وحين تولى رئاسة تحرير صحيفة "الشورى" المعارضة مطلع 2004، فتح ملفات صحفية شديدة الحساسية بالنسبة للحكومة اليمنية، أشهرها ملف توريث الحكم، الذي كشف عن ترتيبات مستقبلية لتوريث الحكم لنجل الرئيس اليمني، وملف الفساد في القطاع النفطي والاقتصادي، الذي انصب على كشف فساد كبار المسؤوليين، واستغلال أغلبهم لمناصبهم في ممارسة التجارة، فضلاً عن تسليط الضوء على أرصدة الرئيس اليمني في البنوك العالمية، والاستفسار عن مصدرها.
علاوة على قيام الخيواني بتغطية الانتهاكات الواسعة في صعدة، والتي ترتكبها السلطات اليمنية ضد السكان شمال اليمن، وبخاصة أتباع الزعيم المتمرد حسين الحوثي.

الخواني والسلطات

العلاقة بين الخيواني والسلطات اليمنية، لم تعد تندرج في سياق مواجهة بين سلطة متوترة وصاحب رأي معارض، حسب اعتقاد كثيرين داخل الوسط الإعلامي والسياسي اليمني.
وفي سياق المواجهة المستمرة منذ أربعة أعوام، طورت السلطات اليمنية آليات ملاحقة الخيواني ومضايقته.
وبعد أن كان المطلوب أولاً محاصرة الصحيفة التي يرأسها، وترويع طاقمها من خلال ملاحقات قضائية، بدا لاحقاً وكأن المطلوب رأس الخيواني، وليس آي شيء آخر.

حوكم الخيواني بتهم عدة، بينها الإساءة لشخص رئيس الجمهورية، وإثارة النعرات المناطقية، والإضرار بالأمن القومي. وصدر في حقه حكم أبتدائي بالسجن لمدة سنة. واعتمدت السلطات عوائق فنية تمنع فرصته في استئناف الحكم لدى محكمة الاستئناف في العاصمة(محكمة الدرجة الثانية).
كانت السلطات قد نفذت الحكم الابتدائي فور صدوره، وقد أمضى الخيواني 7 أشهر في السجن، تعرض خلالها لشتى صنوف المضايقات، أخطرها حين أقدم أحد المحكومين في السجن بمحاولة قتله داخل السجن، عبر استخدام شفرة حادة.

كانت قضية الخيواني واحدة من أسباب الانتقادات المحلية والدولية الشديدة للحكومة اليمنية.
وخلال فترة اعتقاله، خاض المجتمع المدني والحقوقي في اليمن معركة شرسة للإفراج عنه.
كما وتعرضت الحكومة اليمنية لضغوط شتى من المجتمع الدولي لإنهاء محنة السجن.
وقد صدر قرار رئاسي بالعفو عنه بعد 7 أشهر.
خرج الخيواني من السجن وعاودت صحيفة "الشورى" الصدور.

صحيفة "الشورى" والطاقم الانقلابي

ولكن السلطات لم تتحمل نهج الصحيفة، وكانت جولة ثانية من حرب صعدة اندلعت في 2005.
كانت السلطات تفعل أدوات أخرى لإخراس الخيواني.
فدبرت انقلاباً كاريكاتورياً داخل الحزب الذي يصدر"الشورى": إتحاد القوى الشعبية.
قامت مجموعة من المسلحين (بعضهم يعملون حراساً لمقر الحزب)، بالسيطرة على المقر، وأعلنوا أنفسهم قيادة إنقاذ.
ثم لاحقاً قاموا بالسيطرة على مقر الصحيفة وسط تواطؤ من الأجهزة الأمنية ووزارة الإعلام.

تابعت صحيفة الشورى الصدور بإدارة جديدة نصبتها المجموعة الانقلابية.
مذَّاك، بات رئيس تحرير الشورى عاطلاً. وكذالك طاقم الصحيفة التحريري، وأخفقت كافة المحاولات السياسية والقانونية لإنهاء الحالة الانقلابية، بل إن الانقلابين وجدوا الدعم القانوني والمالي من السلطة، ومراكز قوى أمنية وعسكرية تعادي الحزب والصحيفة في بيئة لا تحتكم لأية معايير منطقية أو قانونية.
كانت السلطات اليمنية تواصل تضييق الخناق على الخيواني غير أنه لم يستسلم؛ دشن موقع "الشورى نت" الإخباري وواصل طرق الملفات الصحفية الشائكة.
لكن الموقع تعرض للحجب مرات عدة واستمرت الملاحقات القضائية للخيواني وهيئة التحرير، وبعد أن اندلعت الجولة الثالثة من الحرب (في صعدة) التي ما تزال مستمرة، حُجب الموقع نهائياً في كانون الثاني/يناير2007.

في حرب "صعدة " الأخيرة  فرضت السلطة حصاراً إعلامياً من خلال الرقابة الشديدة واعتقال بعض الناشطين الحقوقين والمحسوبين بأنهم متعاطفون مع الحوثيين.
وخلالها تسربت إلى وسائل اللإعلام محلية وخارجية صورا وأخبارا عن مجريات الحرب في صعدة.
وكانت السلطات إنتزعت اعترافات من بعض المعتقلين بأنهم سلموا الخيواني صوراً تم التقاطها من ميدان المعركة.
عقبها قامت الأجهزة الأمنية باقتحام منزله في 20حزيران/يونيو الفائت.

في السجن

تجربة السجن( الأولى والثانية)، مكنت الصحفي المغضوب عليه من الولوج إلى عالم مختلف من الانتهاكات، ليس لها صلة بما يجري في صعدة أو في أي مكان آخر خارج السجن.
في السجن المركزي بالعاصمة صنعاء اكتشف الخيواني انتهاكات واسعة ضد السجناء واستمع لقصص سجناء يمضون سنوات عديدة في السجن، دون أحكام قضائية، وآخرين انتهت مدة سجنهم ، لكنه ظلوا في العتمة لأن مراكز قوى في الدولة والجيش تمنع الإفراج عنهم.
وتأكد من وجود عشرات الأحداث(بينهم صبية) داخل السجن يتعرضون لأنواع عديدة من الأخطار جراء وجودهم وسط مجرمين خطرين.
عن كل ذلك كتب الخيواني تحقيقاً صحفياً مثيراً عن العالم الجديد الذي اكتشفه ونشره في صحيفة "النداء" الأهلية تحت عنون:"ماقبل الدولة..وطن وراء القضبان..القضاء إذ يستنزف أرواح وعقول وجيوب المسجونين".

بعد أيام من نشر التحقيق اعترض ستة مسلحين الخيواني، الذي كان ينتظر "تاكسي" ظهيرة 27آب/أغسطس 2007، عقب مغادرته مقر صحيفة "النداء" الأهلية وسط العاصمة.
وبحركة احترافية أمام صحفيين وأصحاب محلات تجارية وعدد من الموطنين، حملوا الخيواني وألقوه في سيارة لوحتها مغطاة بمادة سوداء وانطلقوا مسرعيين .
وفي منطقة نايئة(80كم شرق صنعاء) عصبوا عينيه بقطعة قماشية.
تعاقب الخاطفون على توجيه اللكمات على وجهه ورأسه وصدره، وسألوه عن معنى "ما قبل الدولة وطن وراء القضبان...الخ".
ثم سأله أحدهم عن اليد التي يكتب بها، أشارالخيواني إلى يده اليسر،اقترب السائل ووضع مقصاً حديدياً على أصابع يده اليسرى ، لكن أحد المسلحين منعه من بترها قائلاً :" الأوامر واضحة. لانريد شياءً ظاهراً ".
اغتاظ صاحب المقص الحديدي من تذكيرة بالأوامر، غير أن نزعة قاطع أعضاء البشر لم تدعه يعود فارغ اليدين؛ أمسك سبابة اليد اليسرى للخيواني وعصرها حتى كُسرت.
قبل تركهم الخيواني طلبوا منه أن يقسم على عدم الكتابة على الشرفاء والمناضلين.
كذلك أقسم لهم.
ثم طلبوا منه أن يقسم على أشياء غير واضحة "عدم الكتابة على الأخرين!" (لم يسموهم كما ولم يوصفوهم) .
"من هم الآخرون؟ "سأل الخيواني خاطفيه.
زجروه: "ما عليك إلا أن تقسم " فأقسم ألا يكتب عن الآخرين!.
ثم هددوه بالقتل وأفراد أسرته إن عاود الكتابة.

بعد ساعات من الاعتداء كان الخيواني يتلقى العلاج في مستشفى أهلي في العاصمة اليمنية ويقوم مندوب البحث الجنائي بوزارة الداخلية اليمنية تدوين أفادات الخيواني وتثبيت آثار العدوان الظاهر في جسدة وأصابعه أمام أعضاء في البرلمان اليمني وقيادات في نقابة الصحفيين والمجتمع المدني، جاءوا ليطمئنوا على صحفي ظل محل غضب الرئيس اليمني منذ بدا عملة الصحفي.

صباح اليوم الثاني للحادثة نشرت الصحف الحكومية تكذيب منسوب لمصدر أمني للواقعة الاختطاف وقال : "هذه تمثيلية قام الخيواني بها لكسب تعاطف الرأي العام معه في قضيته المنظورة أمام محكمة أمن الدولة".
وكان الخيواني كشف عقب إختطافة أنه تعرف على أحد الخاطفين وبإنه كان ضمن المجموعة الأمنية التي اقتحمت منزله في 20 حزيران/يونيو.

وقال الخيواني لـ"منصات":" أنا أدفع ضريبة تصديقي للسلطة ومزاعمها بنهج النظام الديمقراطي".
واضاف: "بعد حادثة اقتحام منزلي وترويع أسرتي واختطافي مرة ثانية من أمام مقر صحيفة "النداء" ، يغمرني شعور بأن السلطات قررت إباحتي وإهدار دمي".

قبل أسابيع توجه الخيواني إلى مقر منظمة العفو الدوالية في صنعاء وسجل لديهم وصيته الأخيرة: "حملت رئيس الجمهورية المسؤولية المباشرة إزاء أي مكروه قد أتعرض له أو أحد أفراد أسرتي".

طالب بوضع العفو الممنوح من الرئيس موضع التنفيذ الاتحاد الدولي للصحفيين يحتج على تثبيت الحكم بحبس الخيواني 6 سنوات


    - صنعاء- يمنات
2009-يناير(كانون الثاني)-30



احتج الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم على الحكم الصادر عن الشعبة الاستئنافية بـالمحكمة الجزائية المتخصصة القاضي بتثبيت الحكم الصادر على الصحفي عبد الكريم الخيواني بسبب اتهامه بالتآمر على النظام.
وقال جيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: «إن هذا الحكم المثير للصدمة يعتبر خطأ فظيعا للنظام القضائي اليمني. لقد تم العفو عن الخيواني من قبل رئيس الجمهورية اليمنية وتم إعطائه تطمينات من قبل أشخاص كبار في جهاز العدل بأنه قد تم إغلاق ملف القضية الملفقة ضده.»
وكانت الشعبة الاستئنافية بالمحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة أيدت في الـ26 من يناير الجاري الحكم على عبد الكريم الخيواني المتهم بالإنخراط في نشاط دعائي هدفه إضعاف معنويات الجيش والتسبب بعدم استقرار اجتماعي.
وحصل الخيواني، رئيس تحرير صحيفة «الشورى» وموقع «الشورى نت» على جائزة منظمة العفو الدولية الرفيعة «جائزة صحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر» بعد اعتقاله وتوقيفه عدة مرات آخرها في م2007 بتهمة دعم الحوثيين في حربهم ضد الدولة، ونشر أخبار وصور الحرب في صعدة.
وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمها ضده في 9 يونيو 2008 بالسجن لمدة 6 سنوات دون أن يقوم الإدعاء بتقديم أي توضيح للجريمة التي ادعى انه اقترفها أكثر من التهمة العمومية ب،«الإرهاب»، ولم يتم إثبات أي علاقة مباشرة بينه وبين المجموعات المسلحة أكثر من امتلاكه للصور التي حصل عليها واستخدمها في التقارير الصحفية التي نشرها حول التهديدات الأمنية التي يواجهها اليمن.
وكان الاتحاد الدولي للصحفيين طالب عقب صدور الحكم بإعادة النظر في القضية وتقديم أدلة على تلك التهم، إلا أن السلطات اعتقلت الخيواني عقب صدور الحكم وأدوعته السجن المركزي لثلاثة أشهر قبل أن يصدر رئيس الجمهورية قرارا بالعفو عن الخيواني في سبتمبر.
وأثنى الاتحاد الدولي للصحفيين على الخيواني ومساهماته الصحفية، وقال بو ملحة: «إن هذه الجائزة أكثر من مجرد دعم لصمود وشجاعة صحفي واحد يناضل ضد مضطهديه. وإنما يجب النظر إليها باعتبارها اعترافا بنضال الكثير من الصحفيين والتضحيات التي يقدمونها مع غيرهم لدفع قضية الحريات، والعدل، والديمقراطية، وحقوق الإنسان في اليمن وبقية العالم العربي.»
وأقيم حفل تسليم الجائزة أثناء اعتقال لخيواني، ومنع رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين من دخول اليمن لتسليم الجائزة للخيواني.
ويخشى الاتحاد الدولي للصحفيين من أن الحكم القضائي الأخير سيوفر ذريعة للسلطات للتحكم بحياة الخيواني من خلال تقييد حريته في الحركة والسفر، والحصول على وظيفة.
وقال بوملحة: «يجب وضع العفو الممنوح من الرئيس موضع التنفيذ وأن يتم السماح لزميلنا باسترداد حريته وممارسة عمله».
وأيدت شعبة الاستئناف في الجزائية الاثنين الماضي حكم الإعدام في حق أحد أعضاء «خلية صنعاء الثانية» المتهمين بالارتباط بالمتمردين الحوثيين. كما أيدت احكام السجن الصادرة بحق بقية أفراد الخلية.
وأعلنت المحكمة «ثبوت التهم الموجهة للمجموعة»، وأيدت كل فقرات الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، عدا الحكم بالسجن الصادر على علي إبراهيم الكحلاني الذي خفضت عقوبته من 5 الى 3 سنوات.

السبت، 1 أكتوبر 2011

الأمن السياسي راقب تلفوناته مخترقاً القانون.. هيئة الدفاع تطلب تبرئة الخيواني لبطلان المبنى الإجرائي لاتهامه



الخميس , 27 مارس 2008 م
 
اعتبرت هيئة الدفاع عن الزميل عبدالكريم الخيواني ان الدعوى التي حركتها النيابة الجزائية المتخصصة ضده ممتنعة السماع، بسبب بطلان المبنى الإجرائي للاتهام. وشددت على عدم صحة ثبوت واقعة الاتهام المنسوبة إليه.
وطلبت الهيئة من القاضي الابتدائي في المحكمة الجزائية المتخصصة، محسن علوان، التقرير ببراءة الخيواني من التهمة المنسوبة إليه.
وخصصت المحكمة جلستها أمس (الثلاثاء) لسماع دفوع وطلبات محاميي المتهمين في ما يسمى «قضية خلية صنعاء الثانية»، والذين وجهت لهم النيابة تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة.
وحضر الجلسة وكيل أول نقابة الصحفيين، سعيد ثابت، ورئيس لجنة الحريات في النقابة، سامي غالب، وأعضاء من مجلس النواب، وناشطون حقوقيون، وعشرات الصحفيين.
وارتكز الدفاع المقدم من هيئة الدفاع عن الخيواني على بطلان المبنى الاجرائي للاتهام، وعدم صحة وثبوت واقعة الاتهام المنسوبة إليه.
رئيس هيئة الدفاع، المحامي هايل سلام، لفت عناية المحكمة إلى بطلان قرار وإجراء المراقبة الهاتفية، لأنه خالف الكيفية المنصوص عليها في قانون الاجراءات الجزائية. موضحاً بأن إدارة الأمن الداخلي في الأمن السياسي هي من قام بالمراقبة، وأن دور النيابة اقتصر على مجرد الموافقة على طلب الأمن السياسي. وزاد أن المراقبة الهاتفية لم ترتبط بواقعة الاتهام الموضوعة في قرار الاتهام، ولم تكن بمثابة إجراء تحقيقي بشأن التهمة الموجهة للخيواني.
وشدد سلام على بطلان قرار وإجراء التفتيش لمنزل الخيواني، لأنه خالف نص المادتين 134 و138 إجراءات، الذي لا يجيز مراقبة وتفتيش المساكن إلا باعتبار ذلك إجراء من اجراءات التحقيق، وعلى أن يتم التفتيش في حضور المتهم أو من ينيبه.
وعلى سبيل الاحتياط تناول المحامي نبيل المحمدي المحور الخاص بعدم صحة الاتهام، باعتبار أن ما تحصل لدى النيابة من «سيديهات» وأوراق ورسائل ومحادثات هاتفية لا يصلح البتة لأن يمثل دليلاً مسوغاً للاتهام. مشدداً على أن حيازة الوثائق المشار إليها في قرار الاتهام لا تصلح أن تمثل دليلاً على اشترك الخيواني في عصابة مسلحة. ونبه إلى أن الخيواني حصل على تلك السيديهات والأوراق بمقتضى مهنته كصحفي محترف، وحصوله عليها هو حق قانوني يكفله قانون الصحافة. مشيراً إلى ما نسب إلى المتهم الثاني في القضية، باسم حميدان، ومفاده أنه ما طُلب منه هو تسليم تلك السيديهات للخيواني أو لأي صحفي آخر.

***

هيئة الدفاع عن عبدالكريم الخيواني:
حصول الخيواني على سيديهات وصور ووثائق حق يكفله قانون الصحافة

المحامي هائل سلام:

دفاعنا يتكون من محورين: الأول، بطلان المبني الإجرائي للاتهام؛ والثاني، عدم صحة وثبوت واقعة الاتهام المنسوبة إليه.
نلفت عناية وعدالة المحكمة إلى أن الاتهام بهذه الواقعة جاء محمولاً على مبنى إجرائي مطلق البطلان، وهو البطلان الحائق بكل قرارات وإجراءات المراقبة الهاتفية والتفتيش. وبغية إجلاء حقيقة هذا البطلان نستكرم عدالة المحكمة ملاحظة الآتي:
أ- بطلان قرار وإجراء المراقبة الهاتفية، ويتمثل في كون أن القانون بنص المادتين 134 و146 اجراءات جزائية، لا يجيز مراقبة الاتصالات الهاتفية إلا بمقتضى قرار صادر عن النيابة، وعن طريق أحد موظفي مصلحة الهاتف وبشأن مكالمة محددة على سبيل الضبط، ولغرض منع جريمة قامت بشأن إمكان حصولها تحريات جدية.
الثابت أن المراقبة الهاتفية المستند إليها في أوراق الاتهام تخالف الكيفية المنصوص عليها في المادتين، ذلك أن من قام بتلك المراقبة هم موظفو الإدارة العامة للأمن الداخلي لجهاز الأمن السياسي، واقتصر دور النيابة على مجرد موافقة على طلب تلك الجهة، كما أنها لا ترتبط بواقعة الاتهام الموصوفة في قرار الاتهام، ولم تكن بمثابة اجراء تحقيقي بشأن تهمة وجهت إلى المتهم.
ب- بطلان قرار وإجراء التفتيش، ويتمثل في كون القانون بنص المادتين 134، 138 اجراءات جزائية، لا يجيز مراقبة وتفتيش المساكن إلا باعتبار ذلك إجراء من اجراءات التحقيق في واقعة جرمية قامت بشأنها التهمة إلى الشخص المأمور بتفتيش مسكنه، وعلى أن يتم تنفيذ التفتيش في حضور المتهم نفسه أو من ينيبه، وكذا في حضور شاهدين من أقاربه أو جيرانه.
الثابت أن قرار التفتيش المستند إليه في أوراق الاتهام لم يكن اجراء من اجراءات تحقيق ابتدائي كانت تجرية النيابة حينها مع موكلنا بشأن الواقعة الموصوفة في قرار الاتهام، بل تم كإجراء سابق على التحقيق معه، ولغرض استحصال مايسوِّغ للنيابة واقعة جرمية يتسنى لها لاحقاً توجيه الاتهام بشأنها إليه.
كما أن محضر التفتيش يؤكد أن اجراء تنفيذه تم دون حضور المتهم أو من ينوب عنه، وكذا لم يستوفي حضور شاهدين من أقاربه أو جيرانه. ونقدِّم لعدالة المحكمة صورة من المحضر المذكور لتسهيل الرجوع إليه.
على الرغم من أن البطلان الاجرائي المطلق هذا يمنع قانونا من الاعتداد بكل ما تحصل عن إجرائي المراقبة الهاتفية والتفتيش طبقاً لمقرر نص المادة 322 اجراءات جزائية، إلا أن هيئة الدفاع لمزيد من الإيضاح تؤكد لعدالة المحكمة أن كل ما قدمته النيابة بحسبان كونه أدلة إسناد متحصلة عن ذينيك الإجرائين لا يصلح البته لأن يكون كذلك، إذْ ليس في كل ما قُدِّم تحت هذا الوصف شيئاً من شأنه الإفادة بمقارفة المتهم للواقعة الموصوفة في قرار الاتهام، وهي واقعة الاشتراك في تشكيل عصابة مسلحة. هذا مع العلم بأن النيابة لم تقم بتوجيه التهم لموكلنا بشأن تلك الواقعة، وهو ما يمنع في حد ذاته من سماع الدعوى بشأنها.

المحامي نبيل المحمدي:

لئن كان ما تقدم عرضه من بيان قد أفصح عن عوار البطلان الحائق بالمبنى الاجرائي للاتهام وبما يمتنع من سماع الدعوى على وفق نص المادة 402 اجراءات اجزائية، فإننا إذ نؤكد على الاحتجاج بهذا البطلان كدفاع جوهري أصيل قائم في مواجهة الدعوى، نود وعلى سبيل الاحتياط وحسب، أن نلفت عناية المحكمة الموقرة إلى أن لاصحة ولا ثبوت لواقعة الاتهام المنسوبة لموكلنا. وفي سبيل بيان عدم صحة الاتهام نشير إلى أن الواقعة المنسوبة لموكلنا لا تتوافر على أصل صحيح من النص القانوني المشار إليه في قرار الاتهام باعتباره نص تجريم واسناد وهو نص المادة 138 عقوبات. وبالرجوع إلى مقرر هذا النص نجده يُقرأ على النحو الآتي: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 10 سنوات كل من اشترك في عصابة مسلحة بقصد اغتصاب الأراضي أو نهب الأموال المملوكة للدولة أو لجماعة من الناس، أو لمقاومة القوة العسكرية المكلفة بمطاردة مرتكبي هذه الجرائم. ما يعني أن المفترضات القانونية الواجب توافرها لصحة الادعاء بمقارفة موكلنا للواقعة المقرر تجريمها بهذا النص هي الآتي:
1- أن يكون موكلنا قد اتفق مع سائر المتهمين على تشكيل عصابة مسلحة فيما بينهم، أو أن يكون قد انضم إلى عصابة مسلحة سبق تشكيلها فيما بين سائر المتهمين؛
2- أن يكون الغرض من تشكيل هذه العصابة هو اغتصاب الأراضي أو نهب الأموال المملوكة للدولة أولجماعة من الناس، أو مقاومة قوة عسكرية مكلفة بمطاردة أشخاص آخرين قاموا باغتصاب أراضي أو أموال مملوكة للدولة أو لجماعة من الناس؛
3- أن يكون موكلنا من حاز وحمل سلاحاً معداً لاستعماله في تحقيق هذا الغرض. والثابت أن أوراق الاتهام لا تقول بتوافر أي من هذه المفترضات، بل أن قرار الاتهام لم ينسب لموكلنا الواقعة الجاري تقريرها بهذا النص، وإنما هو أسند إليه واقعة أخرى حددها على النحو الآتي: الاشتراك في عصابة مسلحة بقصد القتل أو التخريب أو الإتلاف.
ولما أن الأمر كذلك وحيث أن هذه الواقعة الوارد تحديدها لا تصادف محلاً صحيحاً من مقرر نص الإسناد المشار إليه، ولم يقم تجريمها بنص آخر، وحيث أن مبدأ الشرعية في التجريم والعقاب بنص المادة 47 دستور والجاري التأكيد عليه بنص المادة (2) عقوبات يقرر أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، فإن الاتهام القائم يكون والحال هذه قد أقيم بما ليس بجرم، واستند على مالا يسوغه نص القانون، وعلى النحو الذي يتعين معه التقرير بالبراءة.
وحتى إذا ما أفترضنا جدلاً بأن الواقعة المشار إليها هي واقعة جرمية بنص الإسناد المتقدم ذكره، فإن براءة موكلنا تظل هي الأصل المتعين استصحابه، ذلك أن نص المادة 221 اجراءات جزائية لا يجيز الاتهام إلا إذا قامت أدلة مرجحة للإدانة، وهو ما ليس بمتوافر تجاه موكلنا، باعتبار أن ما تحصل لدى النيابة من «سيديهات» وأوراق ورسائل ومحادثات هاتفية لا يصلح البتة لأن يمثل دليلاً مسوغاً للاتهام اعتباراً بالآتي:
1- إن حيازة السيديهات والوثائق المشار إليها في أوراق الاتهام لا تصلح أن تمثل دليلاً على أن هناك اشتراك في عصابة مسلحة على النحو المسند لموكلنا. إن موكلنا حصل على تلكم السيديهات وهذه الاوراق بمقتضى مهنته كصحفي محترف وحصوله على مثل هذ الوثائق هو حق قانوني يكفله نص المادة 14 من قانون الصحافة. ثم أن محاضر جمع الاستدلالات تفيد بأن المتهم الثاني باسم حميدان كان قد قرر بأن طُلب منه تسليم تلكم السيديهات لعبدالكريم الخيواني أو لأي صحفي آخر.
والثابت أن أوراق الاتهام تفيد بأن المتهم الأول جعفر المرهبي قرر أنه قام بالأفعال المشار اليها، فيما سمي بقائمة الاثبات، باعتباره مكلفاً من عبدالملك الحوثي لا باعتباره عضواً في عصابة تشمل موكلنا.
 أما بالنسبة للرسائل الهاتفية المقول بأنها تمت بين موكلنا ويحيى الحوثي، فإن الاستدلال بها يكشف عوز حجة لدى الادعاء، إذ كيف يمكن اعتبار محض تواصل شخصي فيما بين موكلنا والمذكور دليلاً على أن موكلنا شريك في عصابة مسلحة يقودها الحوثي؟ ثم كيف يمكن أن يستقيم في صحيح المنطق والقانون معاً، اتهام موكلنا بالاشتراك في عصابة مسلحة يقودها عبدالملك أو يحيى الحوثي، أياً كان، في حين أن الاتهام الماثل لم يشمل القائد المزعوم هذا؟
أما بالنسبة للمكالمة الهاتفية بين موكلنا والمقالح فهي إنْ صحت لا تتضمن سوى رأي أبداه موكلنا في شأن عام بصرف النظر عن كون هذا الرأي قد دوخل بالشطط والادعاء حتمتهما لحظة زهو.
عدالة المحكمة الموقرة: إننا إذ نغالب ونجاهد في الدفاع لا نبتغي من ذلك تبرئة متهم نوقن ببراءته بل ودفاع عن ما يمثل سلوك وشخص هذا المتهم من قيم ومعاني هي من النبل بحيث لن تغفر لنا الأجيال القادمة جرم التقاعس عن الدفاع عنها والانتصار لها ولأجله، ولأننا ندرك يقيناً أن عدالة المحكمة أفطن من أن تؤخذ بالإيهام، فإننا إذْ نؤكد على براءة موكلنا كأصل قائم فيه ومتعين استصحابه قانوناً، نطلب من عدالة المحكمة التكرم باستصحاب هذا الاصل والتقرير بالبراءة.

***


تقرير حقوق الانسان الامريكي لـ2007
استجابة واسعة للمخاوف الحقوقية وتعويل منخفض على الأثر

-  ماجد المذحجي
يستجيب تقرير حقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية في 11 مارس 2008 للمخاوف الواسعة مؤخراً حيال أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، ويستوعب الكثير من وقائع الانتهاكات التي حدثت عام 2007. ورغم أنه لا يستغرق في التفاصيل فإنه يمنح مشهداً بانورامياً واسعاً وقاتماً لحال حقوق الإنسان في البلد. وتميزت لهجة التقرير بنبرة قاسية تجاه دور "الدولة" أثناء توصيفه لوقائع الانتهاكات. ويعزز التقرير انعقاد إجماع حقوقي دولي ومحلي على تدهور أوضاع حقوق الإنسان في اليمن. كما ويرفد الآراء المنتقدة "للدولة" بموقف إضافي وقوي، دون أن يحول بينه وذلك أي مجاملات رسمية لليمن باعتبارها حليفا أساسيا للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب!
لا يتذرع التقرير بضرورات "الكياسة" الدبلوماسية لخفض صراحة الانتقادات لليمن. بل هو وصف بقسوة وتجرد الوضع المتدهور لحقوق الإنسان. ولكن تلك "الصراحة" لا ترتب استجابة إيجابية له على المستوى الوطني. فعلى الصعيد الرسمي سيُخاصم التقرير بعدائية كالمعتاد كونه لم يتبنَّ المروية الحكومية. وعلى الصعيد الحقوقي المحلي فالاستعانة بالتقرير والتعويل عليه منخفضة بالأساس كون "أمريكا" لا تحوز رأسمال ثقة مصداقية وثقة اجتماعية بشكل مسبق عموماً، وإن كانت نبرة المخاصمة المجانية تجاه كل ما يصدر عن أمريكا قد انخفض قياساً بما سبق. جزء من التساؤل العام الذي يعطل التفاعل الايجابي الواسع مع التقرير يتعلق بقدرته على التحول إلى عنصر ضغط على الحكومة، بإدراج قضايا الانتهاكات كعناصر مُساءلة في العلاقة الأمريكية اليمنية الرسمية، ضمن الالتزامات التي تعلنها حكومة الولايات المتحدة بجوهرية حقوق الانسان في سياستها الخارجية وعلاقتها مع دول العالم. كما أن الخلفية السياسية لجهة إصدار تقرير حقوق الانسان الامريكي: وزارة الخارجية الامريكية، تلقي ظلا على المصداقية والحياد بشكل أولي، وتفسد التلقي الإيجابي له بالمعنى الواسع، على الرغم من أنه يمكن القول للإنصاف إن مادة التقرير متحررة من عبء المجاملة الرسمية وتبدو أكثر قوة وصراحة من تقارير منظمات دولية ثقيلة الوزن مثل "هيومن رايتس ووتش"، التي سبق أن خيبت توقعات المنظمات الحقوقية والناشطين على الصعيد المحلي.
 التقرير الذي هو خلاصة لمسودة تقرير أولي ترفعه السفارة الامريكية في صنعاء، ويعمل عليه موظفون تابعون لها، تتم مراجعته من مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل في وزارة الخارجية الامريكية، علاوة على مكاتب أخرى، ويستند إلى مصادر متنوعة في جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الانسان على المستوى اليمني، منها المنظمات الحقوقية والإعلام وجهات حكومية والجهات المنتهكة وغير ذلك. ويعمل في صيغته النهائية على وصف شامل للأوضاع في اليمن ضمن تقسيمات إجرائية في التقرير يستدعيها تنوع مجالات الانتهاكات الحقوقية التي يرصدها في مادته.
 تبدو الدولة في اليمن، من خلال ما يقدمه التقرير من سرد، على خصام واسع مع التزاماتها تجاه منظومة حقوق الانسان. ويحيل التقرير ابتداءً، وبشكل صريح، المسؤولية على الأوضاع في البلد، وفي السيطرة عليه، ليس إلى الحكومة، التي يصعب تغييرها بسبب عوائق كبيرة منها الفساد وسجل الناخبين المزور والضعف الإداري، بل إلى الرئيس الذي يسيطر على "صنع القرار" ويحتكر "النفوذ الفعال"، والباقي في السلطة منذ 1978 كما يقول التقرير.
 يؤكد التقرير الذي يرصد حال حقوق الإنسان في اليمن سنوياً أن هذه السنة تميزت، قياساً بالسابقة، بممارسة السلطات "عمليات قتل" نفذتها قوات الأمن ضد المتظاهرين الجنوبيين، علاوة على قتلى آخرين في محافظات شمالية، علاوة على استخدام "القوة المفرطة" ضد "المتمردين الحوثيين". وهو وصف بشكل موسع ضعف القانون وعدم استقلالية القضاء والفساد الحكومي والتعذيب في السجون، خاصة جهاز الأمن السياسي، علاوة على إعاقة حق التظاهر، والتنصت، والاعتقالات خارج القانون، والحبس التعسفي للمعارضين، والمعاملة الوحشية، والسيطرة على الحياة السياسية، وتقييد الحريات. كما أن التقرير في شقه الخاص بحرية الرأي والتعبير أشار بشكل صريح إلى ارتفاع معدل الانتهاكات ضد الصحافة و"الانتهاكات الجسدية" ضد الصحفيين. مستدعياً الانتهاكات لحقوق الصحفي عبد الكريم الخيواني، والتهديد والاعتداءات المباشرة عليه، كأبرز مثال على حال "حرية التعبير والصحافة" في اليمن.
يبقى التعويل على جدوى من التقرير بالنسبة للمنظمات الحقوقية والنشطاء منخفضاً، وإن كان يمكن استثمار بعض مضامينه سياسياً من قبل أطراف عدة، وخصوصاً من اللقاء المشترك ومن قبل النشطاء الجنوبيين و"المتمردين الحوثيين" في هجاء "الدولة"، وتأكيد ما وقع عليهم من تعديات منها. كما وسيثير بالضرورة جدلاً عاماً تستوعبه الصحافة وتصبح "الدولة" محشورة فيه ضمن موقع دفاع مضنٍ ومحرج تجاه "تقريعات" حقوقية من قبل أهم حليف دولي لها.


صحيفة النداء

هيئة الدفاع: تزوير الحكم ضد الخيواني فعل أجرامي أخرق




الجمعة , 8 أغسطس 2008 م
 
قالت هيئة الدفاع عن الزميل عبد الكريم الخيواني إنها توقعت الاستجابة لطلبها بوقف تنفيذ الحكم بحبس الخيواني في جلسة الشعبة الإستئنافية الثلاثاء قبل الماضي "لكن الشعبة فاجأتنا بعقد الجلسة لنظر موضوع الدعوى بدلاً من النظر في الطلب المستعجل والفصل فيه".
وانتقدت الهيئة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الأحد في مقر نقابة الصحفيين، قرار الشعبة تأجيل البت فيما وصفته طلب الإفراج إلى ما بعد الأجازة القضائية " كأن الطلب المعروض عليها يتعلق بطلب إفراج عن متهم محبوس احتياطياً، لا بطلب وقف تنفيذ حكم ابتدائي يتوجب الفصل فيه وفق قواعد القضاء المستعجل".
وإذْ أكدت أن أضافة الفقرة 17إلى الحكم بعد النطق به، والتي تنص على أن" يتم إعادة جميع المتهمين المفرج عنهم إلى السجن لشمولية الحكم بالنفاذ المعجل" جاء لغرض تسويغ تصرف النيابة التعسفي بالقبض على الخيواني وإيداعه السجن المركزي، اعتبرت هذه الإضافة تزويراً في محرر رسمي، وفعل إجرامي أخرق.


***

هيئة الدفاع عن الخيواني:
حبسه غير قانوني، وتزوير الحكم فعل جرمي أخرق
* ولاية القاضي ترتفع فور النطق بالحكم، بحيث لا يجوز له، بعد النطق، تعديل الحكم، أسباباً ومنطوقاً، حذفاً أو إضافة
* إضافة فقرة إلى منطوق الحكم تمثل تزويراً في محرر رسمي ونتدارس الخيارات الممكنة مع موكلنا
* ندعو نقابة الصحفيين وكافة الفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية إلى التضامن الجاد، لاسيما وأن الأمر ماعاد يخص عبدالكريم الخيواني وحده، بل يمس الشرعية القانونية في البلد برمتها


بيان صادر عن هيئة الدفاع عن الكاتب الصحفي، الأستاذ/ عبد الكريم الخيواني
تود هيئة الدفاع عن الكاتب الصحفي الأستاذ/ عبد الكريم الخيواني أن تعلن، بمسؤولية، عدم قانونية حبسه، باعتبار الآتـــي:
- أن الرجل وبعد أن اقتحم منزله واقتيد قسراً إلى مقر النيابة الجزائية المتخصصة، بالطريقة التي يعرفها الجميع، كان قد أودع الحبس الاحتياطي على ذمة تهمة لم تكن قد وجهت إليه حينها. وعندما أحيل إلى المحاكمة أفرج عنه من قبل رئيس المحكمة الجزائية السلف، القاضي نجيب القادري، اعتداداً بالأسباب التي ابتنى عليها طلب الإفراج، ومنها الأسباب الصحية، كونه يعاني من أمراض القلب، بحسب التقرير الطبي المقدم صورة منه كمستند لطلب الإفراج، وبالضمان التجاري الأكيد. وأُيّد قرار الإفراج هذا استئنافاً بموجب قرار الشعبة الإستئنافية الجزائية المتخصصة، القاضي برفض استئناف النيابة بخصوصه وتأييد قرار الإفراج الابتدائي ذاك، للأسباب التي قام عليها.
- في جلسة 9/ 6 الماضي، المحددة للنطق بالحكم، والتي مثلت بالنسبة لموكلنا، بالنظر إلى ثبوت براءته مما نسب إليه عسفاً وظلماً، جلسة للنطق بالظلم، سارعت النيابة الجزائية المتخصصة إلى الأمر بإلقاء القبض عليه من قاعة المحكمة عقب النطق بالحكم بفقراته الست عشرة، ومن ثم إيداعه السجن المركزي، دون سند من القانون. وبالمخالفة لمقتضى قرار الإفراج المؤيد استئنافاً، المذكور آنفاً. ذلك أن الحكم المنطوق به في تلك الجلسة، لم يشتمل على وصف النفاذ المعجل، وقد تمثل رد وكيل النيابة الذي اعترضنا لديه على أمره ذاك، بأنه آنئذٍ، بصدد تنفيذ حكم، بينما رد رئيس النيابة الذي تظلم لديه عدد من الصحفيين في ْ يوم الجلسةه بأن أحكام المحكمة الجزائية المتخصصة مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وهو غير صحيح مطلقاً. في حين رد رئيس المحكمة، مصدر الحكم بما نصه "أنا انتهت ولايتي"، وهذا صحيح طبعاً؛ إذ المعلوم أن ولاية القاضي –أي قاضٍ– ترتفع فور النطق بالحكم، وتصير علاقته بالحكم المنطوق به، بمجرد الانتهاء من النطق به، تماماً كعلاقة الغير به، بحيث لا يجوز له، بعد النطق، تعديل الحكم، أسباباً ومنطوقاً، حذفاً أو إضافة، بأي حال من الأحوال. لذلك، أي لأن النيابة سارعت إلى إلقاء القبض على موكلنا على الرغم من أن الحكم لم يشتمل على وصف النفاذ المعجل، توجهنا إلى فضيلة النائب العام نشكو إليه تصرف النيابة ذاك، فأفادنا حينها بأنه سيأمر بالإفراج عن موكلنا فوراً، ما لم يكن الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل، فأكدنا له أن الحكم، فعلاً، لم يتضمن وصف النفاذ المعجل، وقدمنا لفضيلته شريط فيديو، يثبت بالصورة والصوت وقائع جلسة النطق، وخلو الحكم المنطوق به من ذلك الوصف. وبعد أسبوعين من التردد والمتابعة، فوجئنا، بل صعقنا، عندما أبلغنا فضيلة النائب العام بأن الحكم مشمول بالنفاذ المعجل وقدم لنا صورة لمزعوم محضر جلسة النطق بالحكم، متضمناً فقرة مضافة هي الفقرة (17) والتي تنص على أن "يتم إعادة جميع المتهمين المفرج عنهم إلى السجن لشمولية الحكم بالنفاذ المعجل"!! ما يعني أن إضافة الفقرة 17 قد تمت لغرض تبرير وتسويغ تصرف النيابة التعسفي أصلاً، المتمثل بالقبض على موكلنا وإيداعه السجن المركزي؛ بدليل الآتـــي:
- أن الحكم المنطوق به في الجلسة لم يتضمن سوى ست عشرة فقرة، وهذا ثابت في تسجيلات العديد من القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية الأخرى، وهي تسجيلات مأذون بها من قبل رئيس المحكمة، رئيس الجلسة، نفسه. وبشهادة جمع غفير من الصحفيين والحقوقيين والسياسيين الذين حضروا جلسة النطق تلك.
- أن أسباب الحكم المتلوة في الجلسة، وكما هي الآن بعد تحرير النسخة النهائية للحكم لا تتضمن أي إشارة لجهة تسويغ اشتمال الحكم على النفاذ المعجل، على نحو ما يتطلبه القانون بنص المادة 475/6 إ. ج.
- إن الفقرة الأولى من منطوق الحكم تقضي بإعدام المتهم الأول، قصاصاً وتعزيراً كما قيل. ويستحيل عقلاً ومنطقاً وقانوناً، اشمال الحكم على النفاذ المعجل في هكذا حال!!
وعلى الرغم من أن خبر تلك الإضافة قد نزل على هيئة الدفاع نزول الصاعقة، بالنظر إلى الخطورة البالغة لتلك الإضافة، من حيث كونها تمثل تزويراً في محرر رسمي، وهو فعل جرمي، أخرق وشائن، غير مسبوق، في حدود علمنا على الأقل؛ إلا أن هيئة الدفاع، لم تتعامل مع الأمر بمنطق ردود الأفعال المتسرعة والمتشنجة عادةً، بل ارتأت التريث، مراعاة منها لاعتبارات عديدة، فما من إنسان سويّ يرغب أو يسر أن يوصف القضاء في بلده بالتزوير. ولذلك أحجمت عن الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع، مثلما أحجمت عن اتباع أي من الخيارات العديدة الممكنة والتي من شأنها أثارة الموضوع وكشفه (كسلوك طريق دعوى المخاصمة أو الشكوى... الخ) وتعاملت مع تلك الإضافة كواقعة مادية مجردة ولجأت إلى سلوك طريق القضاء ذاتها، إذ تقدمت إلى الشعبة الإستئنافية الجزائية المتخصصة، بطلب مستعجل لوقف تنفيذ الحكم الابتدائي، وأرفقت بهذا الطلب شريط فيديو يسجل وقائع جلسة النطق بالحكم ويثبت بالصورة والصوت عدم اشتمال الحكم لما أسمي بالنفاذ المعجل، وبحسبان أن هذا الطلب سيوفر فرصة ثمينة، لقضائنا المبجل لإزالة الخطأ وتصحيح الصورة. وكان المتعين على عدالة الشعبة نظر هذا الطلب والفصل فيه وفق قواعد القضاء المستعجل، أي البت فيه خلال 24 ساعة (م 243/ مرافعات) وكنا نأمل، ونتوقع، أن يستجاب للطلب بحيث يؤمر بوقف التنفيذ، ويسدل من ثم الستار على واقعة التزوير تلك؛ حرصاً على سمعة القضاء، وعلى ثقة الناس به، المتآكلة أصلاً، وإعمالاً لأحكام القانون أساساً.
غير أن الشعبة وبعد أن كانت قد حددت جلسة يوم الثلاثاء الماضي (الموافق 29/7/ 2008م)، لنظر الطلب والفصل فيه، كما يفترض، فاجأتنا بعقد الجلسة لنظر موضوع الدعوى، وأغفلت أو تغافلت عن طلبنا المستعجل ذاك بكل ما قام عليه من أسباب وأسانيد، إذ قررت تأجيل البت فيما وصفته بطلب الإفراج إلى ما بعد الإجازة القضائية، هكذا وكأن الطلب المعروض عليها يتعلق بطلب إفراج عن متهم محبوس احتياطياً، لا بطلب وقف تنفيذ حكم ابتدائي يتوجب الفصل فيه وفق قواعد القضاء المستعجل.
الأمر الذي لم يعد معه أمامنا من سبيل سوى الإعلان، بمسؤولية، وأسف، بأن إيداع موكلنا الأستاذ/ عبد الكريم الخيواني، السجن المركزي، تم من قبل النيابة الجزائية المتخصصة، بالمخالفة لأحكام القانون، وسوغ وبرر، لأحقاً، بمقتضى فقرة مزورة في الحكم. وأن الهيئة تتدارس الآن كافة الخيارات الممكنة بالتشاور مع موكلها، باعتباره المعني بالأمر وصاحب القرار في خصوصه. وإذ تعلن ذلك، تدعو هيئة الدفاع نقابة الصحفيين اليمنيين وكافة الفعاليات المدنية، الحقوقية، والسياسية، وغيرها من فعاليات المجتمع المدني عموماً، إلى التضامن الواسع والجاد إزاء هذه القضية، لاسيما وأن الأمر ما عاد يخص أ/ عبد الكريم الخيواني وحده، بل يمس الشرعية القانونية في البلد برمتها.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
هيئة الدفاع عن الكاتب الصحفي أ/ عبد الكريم الخيواني
المحامون:  هائل سلام, نبيل المحمدي, محمد المداني
صنعاء في 3/8/2008م.


***


في قضية الخيواني
القضاء اليمني يخسر المواجهة الاخيرة من اجل السمعة!


ماجد المذحجي
maged231@yahoo.com

لم يعد القانون محل تعويل على أراضي الجمهورية اليمنية. تتآكل الثقة به والركون عليه في ظل تعليمات تصادر على القضاء استقلاليته، وتدفع ليس إلى التلاعب بالقوانين، أو تجاهلها، بل إلى التزوير في الأحكام الصادرة باسم القائمين عليه! ذلك مآل محزن يصير له الحلم بدولة القانون والمؤسسات في "اليمن الجديد"، حيث تنخفض الحساسية الاخلاقية، ويصبح يسيراً اللجوء لمنطق العصابات حيث كل شيء مباح.
لقد عملت هيئة الدفاع عن عبدالكريم الخيواني ضمن تقاليد القانون وبأدواته، مستسلمة للثقة بكونه محترم ونافذ، ولكنها أعلنت في الأخير أنها كانت "كمن يتملق ضبعاً"! ذلك يصف تماماً تمسكها بالقانون في مواجهة كل ذلك التعسف والتوحش القائم ضد موكلها، وما دفعها لهذا الغضب كان واقعة تبرره بالتأكيد: إنه "تزوير في محرر رسمي" وفق ما وصف به الدفاع إضافة فقرة إلى منطوق حكم جلسة 9 يونيو، التي تحولت بإرادة مهيمنة من 16 فقرة في البداية إلى 17 فقرة لاحقاً، رغم توثيق الحكم من عدد القنوات الفضائية ووكالات الأنباء التي حضرت ووثقت بإذن القاضي نفسه!
المسألة كلها تفصح عن العبث، وعن "فعل جرمي أخرق وشائن غير مسبوق" دفع هيئة الدفاع (المكونة من هائل سلام ونبيل المحمدي ومحمد المداني) إلى اللجوء لمؤتمر صحفي بمقر نقابة الصحفيين، يوم الأحد الماضي الموافق 3 أغسطس، لإعلان صدمتها وموقفها من التزوير في الحكم، الذي تم التسويغ له بقرار شعبة الاستئناف في الجزائية عدم النظر في الطلب المستعجل الذي قدمته لتوقيف الحكم، وهو طلب مكفول قانوناً وفق المادة 243 مرافعات، والاستمرار تبعاً لذلك في حبس غير قانوني للخيواني حسب إعلان هيئة الدفاع في مستهل البيان الصادر عنها.
لقد حاولت هيئة الدفاع فور وقوع التزوير استنفاذ الخيارات "كي لا يوصف القضاء الوطني بالتزوير"، وحتى لا تضطر إلى "سلوك طريق المخاصمة، أو الشكوى" بالقاضي، ولجأت إلى "القضاء" ذاته بطلب مستعجل لتوقيف الحكم، مع إرفاق الطلب لشعبة الاستئناف بتسجيل فيديو يوثق منطوق الحكم الذي تلاه القاضي، وهو القاضي الذي ترتفع ولايته فور النطق بالحكم، وتصبح علاقته به عقب ذلك كعلاقة أي شخص آخر، ولا يجوز له بعد النطق به "تعديل الحكم، أسباباً ومنطوقاً، حذفاً أو إضافة، بأي حال من الأحوال"، مراهنة على أن هذا الطلب سيوفر فرصة لـ"قضائنا المبجل لإزالة الخطأ وتصحيح الصورة"، كون المفترض بـ"الشعبة" هو النظر في الطلب والفصل فيه وفق "قواعد القضاء المستعجل"، وهي فرصة تم إهمالها لصالح تأكيد انطباع "شائن" عما تهدره السياسة من "كرامة" للقضاء حين تتسلط عليه.
يتفرغ القضاء للتنكيل بالصحفيين دفاعاً عن سمعة تمت إهانتها بتزوير علني وموثق، ومجلس القضاء الأعلى وجد من فتحي أبوالنصر، وصحيفة "الثوري"، ضحية سهلة ينتقم فيها لنفسه حين عجز عن مداراة واقعة بشعة تنال منه حقيقة أكثر مما ألحقته به مقالة "ابوالنصر" المفترض أنها أهانته! وحتى الآن لم يجد المجلس المبجل وقتاً للتفرغ للرد على مذكرة نقابة الصحفيين، ومذكرة منظمات المجتمع المدني، بخصوص واقعة التزوير، التي وصفت بـ"التحوير" تأدباً أمام القيمة الكبيرة التي يمثلها القضاء، مثلما وجد وقتاً شبيها لرفع الدعاوى على الصحفيين، ليصبح بذلك "الخصم والحكم"!
إنه تناقض صعب ومخجل ذلك الذي يسير نحوه مصير العلاقة بين القانون، كمحل للعدالة والإنصاف والنزاهة، وقضية الخيواني. ويصبح القضاء في بلادنا تبعاً لذلك حارساً على عدالة مشوهة يتم النيل منها علانية ودون محاسبة، وليصبح التأكيد على استقلاليته، وعلى دولة يسودها روح القانون وتعاليمه، افتراضاً نظرياً يجافي وقائع متكررة تقول بالعكس تماماً (وهي وقائع وإن أفلتنا بها من قضية الخيواني، ستصل بالضرورة إلى محاكمات قيادات الحراك الجنوبي، والحبس غير القانوني لمعظمها في مقار الأمن السياسي، وعدم توجيه التهم لهم أو تحويلهم للنيابة، رغم انقضاء فترات طويلة عليهم في السجن السياسي، وكل ذلك بالطبع خارج ما ينص عليه القانون بخصوص مكان السجن، أو مدته، أو القائمين على تقرير الحبس ذاته، قبل المحاكمة! علاوة بالطبع على قضية الفنان الجماهيري فهد القرني الذي يحاكم على التهم نفسها "ذات الطابع السياسي الصرف والتي تتعلق بحرية الرأي والتعبير" مرتين، في تعز وصنعاء، وأصدر الحكم عليه في الأولى الساعة الـ 6:30 صباحاً، أي قبل بدء الدوام الرسمي، وهو ما تم كما يبدو هروباً من الناس وخجلاً بالحكم!).
لقد أعلنت هيئة الدفاع "أسفها" كون إيداع عبدالكريم الخيواني في السجن تم من قبل النيابة الجزائية المتخصصة بالمخالفة لأحكام القانون، وهو ما تم تداركه لأجل تبريره بإضافة فقرة مزورة في الحكم! كل ذلك تم نكاية بتمسك هيئة الدفاع بالقانون، والعمل من خلاله باحتراف لم يألفه القائمون على الأمر؛ الأمر الذي هدد "الفبركة" كلها، مما اضطرهم إلى كل ذلك: التزوير، والحبس المتعسف، والنيل من سمعة القضاء والقانون في اليمن.
إنها خيارات اليائس الذي استنفد كل ما لديه فأصبح يجاهر بالخصومة والأخطاء دون أن يأبه أو يخجل، وما يحدث الآن من اصطفاف تجد فيه الصحافة، والعمل المدني والسياسي، نفسها بمواجهة القضاء هو نتيجة لتمسك السلطة بانتقامها المخزي ودفاعها المجنون عن شهوة التنكيل بخصم أعزل.
بالتأكيد يحتاج الأمر إلى أكثر من جرأة هيئة الدفاع وأسفها، يحتاج إلى تحرك واسع لا ينقذ فيه الخيواني فحسب من السجن والتعسف، بل ينقذ فيه القضاء أيضاً من الأخطاء، والأوامر، والضعف، والتسلط السياسي، والسمعة السيئة. يحتاج الأمر لمواجهة سلطة بائسة تفسد بإصرار حلم هذا المجتمع بدولة حقيقية ومحترمة، وتحول مصيرنا الجماعي نحو مستقبل لا تقبل منه سوى الكوارث والحروب.


صحيفة النداء