‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراسات وحوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دراسات وحوارات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 20 يونيو 2013

الخيواني: التقرير تعرض للحذف وللإضافة وجاء كصيغة اتفاق بين الأحزاب المتهمة بالانتهاكات ممثلو الحراك والحوثي والحق يرفضون تقرير العدالة الانتقالية المقدم لمؤتمر الحوار الرابط متابعات



الخيواني: التقرير تعرض للحذف وللإضافة وجاء كصيغة اتفاق بين الأحزاب المتهمة بالانتهاكات ممثلو الحراك والحوثي والحق يرفضون تقرير العدالة الانتقالية المقدم لمؤتمر الحوار
الرابط متابعات
أربعاء, 19/06/2013 - 7:40مساء

اعترض ممثلو الحراك الجنوبي وحزب الحق، و"أنصار الله" )الحوثيون(، في فريق العدالة الانتقالية بمؤتمر الحوار الوطني، أمس، على التقرير النهائي الذي أعده الفريق، وقدم أمس إلى الجلسة العامة في مؤتمر الحوار.
وقال لـ "الشارع" ممثل جماعة "أنصار الله" في الفريق، عبد الكريم الخيواني، إنهم رفضوا مناقشة التقرير والتوقيع عليه بعد أن تعرض للإضافة والحذف، ولأنه جاء كصيغة اتفاق بين الأحزاب الحاكمة سابقاً والمتهمة بالانتهاكات.
وفيما أكد الخيواني أن ممثلي "أنصار الله"، والحراك، وحزب الحق، قدموا اعتراضهم على نقاش التقرير في صيغته النهائية، لأنه مخالف للائحة الداخلية؛ أوضح: "رغم أن المقاطعين لمناقشة التقرير يمثلون أكثر من عشرة في المائة داخل الفريق، إلا أن النقاش استمر وسجل الكثير من الحضور اعتراضهم على مخالفة اللائحة".
وأضاف: "أنا أتهم المؤتمر الشعبي العام، والاشتراكي، والإصلاح بأنهم يريدون من فريق العدالة الانتقالية أن يقوموا بغسل أيادي المجرمين الذين لديهم وكلاء في مؤتمر الحوار".
وتابع: "أنا أرفض هذه الممارسات الترهيبية والتحريضية التي تمارس ضدي، وأقول إن ذلك لن يجدي لا في عدالة انتقالية ولا مصالحة وطنية حقيقية، طالما وهي غير مبنية على العدل والإنصاف".
وإذ أفاد الخيواني بأن لجنة التوفيق في مؤتمر الحوار اجتمعت فيما بعد بخصوص هذه المشكلة، لكنهم لم يعرفوا ماذا قررت؛ طالب الأطراف السياسية بـ"تطهير نفسها بقانون عدالة انتقالية حقيقي ينصف الضحايا ويكشف مصير المخفيين قسراً".
وعرض الدكتور عبد الباري دغيش، رئيس فريق قضايا ذات بعد وطني والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية التقرير النهائي للفريق، أمس، أمام الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وشمل التقرير قرارات تنص على أن "يتولى فريق قضايا ذات بعد وطني والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وضع المبادئ والمحددات لقانون العدالة الانتقالية لاعتمادها قبل إصدار القانون، وإدراج انتهاكات حقوق الإنسان في عام 2007 ضمن مواضيع فريق العدالة الانتقالية، وإجراء التحقيقات اللازمة وتقصي الحقائق، بما يؤدي إلى كشف حالات الإخفاء القسري خلال فترات الصراعات السياسية السابقة ومصير المخفيين قسرا، والعمل على تسليم رفات من قضى منهم لذويهم، وإنصاف الضحايا وإعادة الاعتبار لهم، وتخليد الذاكرة الوطنية، واتخاذ كل ما يلزم لمنع تكرار مآسي الإخفاء القسري".
وشملت قرارات الفريق "إنشاء هيئة وطنية مستقلة لاسترداد الأموال والأراضي المنهوبة العامة والخاصة في الداخل والخارج، وتمنح صلاحيات استثنائية تمكنها من ممارسة عملها، وتعميم اللجان القضائية الخاصة بحل مشاكل الأراضي التي شكلت للمحافظات الجنوبية على جميع المحافظات الأخرى".
وتضمنت القرارات أن "تلتزم جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها من الفعاليات الممثلة بمؤتمر الحوار الوطني، إدانة الأعمال الإرهابية بكافة أشكالها وأنواعها وأسبابها، والالتزام بعدم التأصيل لها دينياً أو سياسياً أو تحت أي مبررات، وإلزام الدولة بتعويض وجبر ضرر جميع ضحايا العمليات الإرهابية وضحايا أخطاء مكافحة الإرهاب من المدنيين والعسكريين وتخليد ذكراهم".
القرارات تضمنت أيضا صياغة إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب ووضع قانون خاص بمكافحة الإرهاب، وتجريم القتل خارج نطاق القانون، بما في ذلك ضربات الطائرات بدون طيار والصواريخ الموجهة، وتجريم تقييد حرية المتهمين لفترات طويلة دون تقديمهم للقضاء، ورد الاعتبار والتعويض للأشخاص الذين سبق اعتقالهم بتهمة الإرهاب ولم تثبت إدانتهم، وتنفيذ برامج إعادة التأهيل والدمج، وإيلاء ملف معتقلي غوانتنامو الاهتمام اللازم.
وأورد التقرير أن تلتزم الدولة بإحالة كل من ثبت تورطهم بقتل المعتصمين السلميين أو منتسبي المؤسسات الأمنية والعسكرية إلى التحقيق والمحاكمة ومن حرض على ذلك، والإفراج عن المحتجزين والمعتقلين، بمن فيهم المعتقلون من شباب الثورة والحراك السلمي الجنوبي وسجناء الرأي ما لم يكونوا مدانين على ذمة قضايا جنائية أو إرهابية"، وضرورة إجراء تحقيق شفاف في الجرائم السياسية الكبيرة التي أثرت على المجتمع.
كما احتوى التقرير على عدد من التوصيات، أبرزها الإسراع بتسمية أعضاء لجنة التحقيق المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2011 وذلك بحسب توصيات مجلس حقوق الإنسان ووفقا القرار الجمهوري رقم 140 لعام 2012، وضرورة إعادة النظر في أحكام قانون شاغلي الوظائف العليا، بما يكفل خضوعهم للمساءلة، وسرعة استكمال مهامها بشأن استعادة الأراضي والممتلكات العامة والخاصة والمسرحين قسريا من أعمالهم بموجب القرار الجمهوري.
وشملت التوصيات تجريم التكفير والتخوين بشكل عام وبشكل خاص في العمل السياسي والحقوقي،  والتأكيد على أن قضايا الأموال والأراضي المنهوبة لا تسقط بالتقادم.
http://www.thelinkyemen.net/news/2031

الخميس، 28 يونيو 2012

خبير: انشقاق الاحمر عن صالح محاولة للالتفاف على الثورة .عبد الكريم الخيواني



 عبد الكريم الخيواني

 22 مارس, 2011 // 
حذر خبير يمني من ان يكون انضمام علي محسن الاحمر الاخ غير الشقيق للرئيس اليمني علي عبد الله صالح محاولة للالتفاف على الثورة الشعبية الجارية، واعتبر ان الاحمر هو جزء من النظام ومتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب،



حذر خبير يمني من ان يكون انضمام علي يونس الاحمر الاخ غير الشقيق للرئيس اليمني علي عبد الله صالح محاولة للالتفاف على الثورة الشعبية الجارية، واعتبر ان الاحمر هو جزء من النظام ومتهم بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب، مشيرا الى الرئيس صالح يقترب من السقوط.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الكريم الخيواني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان الرئيس علي عبد الله صالح لم يستوعب بعد انتفاضة شعبه ومطالبه، ويعتقد ان بإمكانه الاستمرار والضحك على الجماهير والمراوغة، ولا يعرف ان الاساليب التي انتهجها طوال 33 عاما من الحكم لم تعد مجدية.

وبين الخيواني ان انضمام قائد المنطقة الشمالية والاخ غير الشقيق للرئيس علي محسن الاحمر امر مريب، معتبرا ان الاحمر لا يشكل بديلا عن الرئيس لانه جزء من تركيبة النظام ومتهم بارتكاب جرائم حرب في صعدة.

وحذر من ان ذلك هو محاولة للالتفاف على مطالب الشارع اليمني وثورة الشباب الذين يطالبون بالدولة المدنية ومحاسبة كل من افسد وارتكب جرائم في اليمن.

واضاف الخيواني ان السعودية لها اليوم اليد الطولى في اليمن وتمتع بنفوذ وولاء في البلاد في صفوف المعارضة والموالاة على حد سواء، مشيرا الى ان الرئيس صالح يريد ان يستنجد بالرياض ضد رجلها الاول علي محسن الاحمر.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الكريم الخيواني ان الرئيس يريد ان يطمئن على الضمانات التي ستقدم له بعدم الملاحقة والمحاسبة والحفاظ على ثرواته التي اكتسبها على مدى 33 عاما، مؤكدا ان الوساطة السعودية في الازمة اليمنية بين النظام والشعب مرفوضة لانها طرف فيها وتقف دائما الى جانب النظام.

ونوه الخيواني الى ان التدخل السعودي في اليمن ليس الاول حيث سبق وان اعتدت على الشعب اليمني خاصة في الحرب الاخيرة على صعدة، وكذلك قصف الطائرات السعودية على ابين.

واضاف:  ان محيط الرئيس صالح بدأ اليوم يتفكك، والانسحابات من حزبه والحكومة لا تعني سقوط الرئيس فقط وانما تعني ان هناك تغيرا جديدا وان الذين جمعهم حوله حتى ضعفاء النفوس والانتهازيين يتركونه اليوم وينتقلون الى مربع آخر لانهم يعتقدون بان مصلحتهم لم تعد عنده.

واعتبر الخيواني ن الاجراءات التي اتخذها الرئيس من اقالة الحكومة واعلان حالة الطوارئ وتعليق الدستور والاستنجاد بالخارج الذي تمثل بدخول مباشر لمدرعات عسكرية غير يمنية الى البلاد، مؤشر الى انه يمكن ان يفرط بكل شئ حتى لو ذهب البلد من اجل ان يبقى في الحكم.
الوسوم:ايران عرب نت, خبير: انشقاق الاحمر عن صالح محاولة للاتفاف على الثورة, عبد الكريم الخيواني

الأحد، 8 يناير 2012

رائحة الموت تزكم انفه .. !!



عبد الكريم الخيواني في حوار مع مجلة الرجل اليوم الإماراتية: أنا ضحية الرئيس

حاوره: محمد السياغي ( 10/09/2005 )



يقول أنه " لا يصدق الرئيس اليمني على عبد الله صالح "، و يعتبر نفسه" أكبر جمهوريا في اليمن ويرى أن : "أن قيم الجمهورية يجب أن تثبت ، ولا يجب أن تكون ديكور ولا شعارا اسميا فقط".
الصحفي اليمني المعروف عبد الكريم الخيواني ، أفرج عنه مؤخرا بناء على توجيهات عليا من الرئيس اليمني على عبد الله صالح بعد اعتقاله بتهمة التحريض ضد النظام، غير أنه يرجع الفضل لتضامن الصحفيين مع قضيته ، و كتاباته تشي بأن حياة السجن لن تثنه عن مواصلة مواجهة النظام ، تحت مبرر: " البحث عن الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية" .
في حوارنا هذا معه ، نسلط الضوء على تجربته في السجن ، وسر موقفه المعارض للنظام، وبالتأكيد فإن الحديث لا يخلو من مفاجآت، فالخيواني من أصحاب الأقلام الصحفية الجريئة ، ، يعزف بكتاباته -كما يقولون- على الأوتار الحساسة ، ومن خلال موقعه كرئيس تحرير لصحيفة الشورى الحزبية الأسبوعية المعارضة التي يعتبرها البعض في كفه، وبقية صحف المعارضة اليمنية في كفه أخرى ، فتح ملف التوريث الذي يعتبر أكثر القضايا جدلا وأثاره ، ويبدو أن محاولات اختراق الخطوط الحمراء ، مسلسل لم تنته حلقاته بعد.
أعترف انه لا يوجد نظام ديمقراطي في اليمن.

• كيف تنظر إلى الإحداث الأخيرة التي شهدتها اليمن من أعمال شغب وعنف في أعقاب تطبيق الجرعة ورفع أسعار المشتقات النفطية؟
ما حدث أعتقد أنه كان انتفاضة الجياع في اليمن وكان استفتاء على شعبية الرئيس على عبد الله صالح الذي أراد أن يمرر الجرعة في ظل وهم وذهول الجماهير بفراقه المزعوم بعدم تشريح نفسه للانتخابات الرئاسية 2006م، فإذا بالجماهير تخرج لكي تهتف ضده وتمزق صوره..وهذه ألانتفاضه في تصوري كانت استفتاء ضده.

•يا ترى عم تبحث من وراء كتاباتك ؟ الشهرة ، أم أن هناك رسالة تريد إيصالها ؟
سنبلور توجها يقول "كفاية" في اليمن .
(ضحك ) أبحث عن حقي كمواطن ، أبحث عن الحرية المواطنة المتساوية والقانون ، عن العدالة
والقيم والأخلاق وعن أهداف الثورة والجمهورية، أنا أعتبر نفسي أكبر جمهوري داخل اليمن ، لأنني كنت من أوائل من هاجموا التوريث ، ورفضوا توريث الحكم ، وتوريث الوظيفة العامة ، قيم الجمهورية يجب أن تثبت ، ولا يجب أن تكون ديكورا ولا شعارا اسميا فقط.
الرئيس اليمني لدية تجربة ، أما أن تحسب له ، أو أن تحسب عليه ، أنا أحد الذين صدقوا على عبد الله صالح ، وكنت ضحية مباشرة له ، لأنني صدقته ذات يوم ، أما اليوم فلا أصدق على عبد الله صالح ، لأنه قال : أن الديمقراطية سيعالجها بمزيد من الديمقراطية ، وقال: انه لن يسجن الصحفيين ،لكني استثنيت من هذا المبدأ ، أدخلني السجن بالرغم من أني كنت أعتقد أنه بذلك الكلام يريد أن يرفع سقف الحرية ، وأن الديمقراطية تعالج بمزيد من الديمقراطية ، لكن وجدت أنها توأد ، كنت أعتقد أني أساعد الرئيس في تثبيت التجربة الديمقراطية التي ستحسب له لو ثبتها .


•ماذا تقصد بمساعدته .. هل معنى ذلك أن لديك ضوءا أخضر منه ؟
بعد السجن وقبل السجن لا اعتقد أن ثمة ضوء أخضر،هناك مقوله يرددها أحد الزملاء وهي : أن اليمنيين لا يريدون مشروع شهيد لكي يصدقوا،لكنهم يريدون شهيدا حتى يصدقوا ،(يضحك).


•تعرف أن مشروع انتقاد الحكام فكرة أمريكية، هل معنى تبنيك لها أن لديك ضوءا أخضر من أمريكا ؟
معي ضوء أخضر من الخلافة الإسلامية،أبو بكر الصديق رضوان الله عليه قال في أول خلافته :قوموني بحد سيوفكم، عندما جاء الإمام الهادي بن الحسين إلى اليمن قال : إن بيني وبينكم (عقدا) هذا لكم وهذا لي إذا خالفته لكم حق الخروج علي ، أنا لا أعتقد أن على عبد الله صالح أكبر من هؤلاء ،هو بشر ليس أكبر من الخطاء .
أما الأمريكيون فقد أخذوا قيمنا وخصالنا الجميلة وهذا ليس عيبا، هم يستفيدوا من التجربة الإنسانية ، لماذا نحن لا نستفيد من التجربة الإنسانية؟ أنا لا اعتقد أن أمريكا تعطي خطوطا خضراء وصفراء وحمراء ، وقد اعتقلت في مارس 1993م ، وكنت المتهم الأول في قضية المظاهرة ضد العدوان الأمريكي على بغداد.


•لكن المعروف أنك دخلت السجن بتهمة التحريض ، والإنسان في النهاية كما قلت بشر ليس معصوما من الأخطاء أو أكبر منها .. ألا تعترف بالاتهامات الموجهة إليك ؟


حالتي تكشف كذبة الديمقراطية في اليمن
أعترف أنه لا يوجد نظام ديمقراطي في اليمن ،وأني ضحية لعلي عبد الله صالح ،وأقول : إن علي عبد الله صالح يستخدم الأحزاب والتعددية السياسية على هامش حرية التعبير كديكور لاستمرار القروض والمساعدات ،لكني لست متواطئ معه ، بل أنا أكبر حالة تفضح هذا الزيف ،ومن السهل في بلد لا يوجد فيه قانون أن تلفق فيه التهم وألوان التعسف .
كان هذا الواقع زائفا في الخارج ، وكنا نغالط حتى جاءت قضية اعتقالي وسجني فكشفت هذا الواقع ، كشفت كذبة الديمقراطية اليمنية، وعيوب النظام اليمني وعدم الالتزام بالديمقراطية والتعددية..كل ذلك مجرد كذبة كبيرة .. وبالتالي التهمة مردودة على من يقولها .
•كيف تصف تجربة السجن ؟
تم اعتقالي في ليلة 5 سبتمبر 2004م ، وباختصار تجربة السجن تجربة مريرة علي، لكن بالإمكان القول إنها كانت تجربة لمعرفة الصورة الحقيقية للمجتمع اليمني ، وللسلطة اليمنية .
عادة ما كنا نعتبر أن السجون هي قعر المجتمعات،لكني اقتنعت بعد دخولي السجن أنها واجهة المجتمعات ، وليست قعرها كما يتصور البعض .

في السجن سترى صورا مختلفة لمواطنين أقصى ما يريدونه جميعا المذنب وغير المذنب هو أن يكون هناك احترام للقانون ، للدستور ،أن يكون هناك قضاء حقيقي ، أن توجد عدالة ، وأن يتم التعامل معهم وفقا للقوانين ،وجدت في السجن مآسي تمثل صورة غائبة عن أذهان المجتمع ، وعن الصحفيين والقوى السياسية والمجتمع المدني ، وجدت أناسا يتمنون فقط أن يحكوا عما يتعرضوا له وأن يشرحوا قضاياهم .

•بصراحة ألم تعلمك تجربة السجن مثلا مراجعة النفس والاستفادة من الأخطاء ؟
الأخطاء ! أي اخطأ ؟ الأخطاء كما قلت أن تكون التوجيهات هي سيده الموقف،لقد سجنت بتوجيه من الرئيس على عبد الله صالح ،وربما بيمين الرئيس كما قيل !!


•قلت أن ممارسات تعسفية مورست ضدك في السجن ؟ما صحة ذلك؟
في داخل السجن تعرضت أولا لحادثة اعتداء من قبل أحد المحكومين بالإعدام لكن السجناء استطاعوا إيقافها من بدايتها، وقد تعرضت لمحاولة اعتداء أستطيع أن أقول إنها كانت محاولة قتل تمت بمعرفة البعض في إدارة السجن ، وتمت بتعليمات من مسئولين .
أضف إلى ذلك أنه لم تكن تتاح لي أشياء كثيرة مثل الكتابة،وقبل ثلاثة أسابيع من صدور قرار الإفراج كان هناك تحقيق قام به أحد المحققين في قضية كول ، وكان يتفاخر أنه أحد المحققين في هذه القضية ، حقق معي حول النوايا وقال إنني أنوي تأليف كتاب عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن وهم يحتفظون بذلك التحقيق.
تصور كيف يمكن أن يكون الحال لو كان هناك شيء مادي في يد هذا المحقق ؟ كنت متهم أيضا بأنني وراء ما تنشره الصحف عن السجن المركزي من مظالم السجناء ، وأنني شجعت المساجين على شرح قضاياهم في الصحف .


•إلا ترى كلامك حول محاولة القتل يفتقد للإثبات؟
أستطيع أن اثبت ذلك ، وقد تنازلت عن القضية بالرغم من أنها كانت ستقدم إلى المحكمة .

•لماذا ؟
لأنني وجدت أن المنفذ وحدة من سيدفع الثمن ، بينما من وجهه سينجو بفعلته ،لدي ملف بذلك،ونتيجة التواطؤ الذي كان موجودا تطوع سجناء بانتداب أحدهم لمرافقتي ،ونتيجة التهديد بطعني من الخلف ، وبالتحديد كان يقال أن الطعنه ستكون في أسفل الظهر لإحداث عاهة مستديمة ،وكتبت ورقة وحملت فيها إدارة السجن المسئولية ، ونتيجة ما كانت تكتبه الصحف تم الموافقة على أن يكون معي حارس شخصي من السجناء ،وكان متطوعا ،ويخرج معي في وقت واحد ، ولم أكن أغادر العنبر الذي كنت فيه إلا في وقت واحد هو الزيارة فقط ولمدة محدودة .


•لكن يقال إن الحارس كان يتقاضى راتبا من صحيفة الشورى التي تعمل فيها؟
مروان العباسي كان عنده تعاطف مثل باقي السجناء ، وأؤكد لك أن محاولة الإساءة كانت أكثر مما تعتقد ،وقد نشرت إحدى الصحف وأنا في السجن أن لدي امتيازات ولدي وثيقة انه كان مدفوع من إحدى القيادات الإعلامية التي صدرت في حقهم قرارات جمهورية مؤخرا ، وهو زميل اخجل أن أسمية زميلا، إنه دخيل على الصحافة اليمنية لا أريد أن أذكر أسمه هنا .
لماذا لم تبلغ عن حادث القتل؟
قدمت بلاغا بعد خروجي من الأمن القومي ،وجبن الكل عن التعامل معه .


•هل نعتبر هذا بلاغا ؟
نعم .


•يبدو من خلال حديثك أن الطريق الذي سلكته صعبا ، لماذا لا تغيره ، إلا تخاف؟
عندي قناعة أن الأعمار بيد الله ،والخوف أن أقول أنني أخاف ،لكن ما أعرفه بالضبط كتبته مؤخرا في إحدى مقالاتي حيث قلت إنني أشم رائحة الموت تزكم أنفي .
عندما خرجت من باب السجن قبل أن أغادر البوابة الخارجية قالوا لي بشكل واضح وفي رسالة رسمية بأني سأموت مقتولا وأن (....) سيقتلني، منذ طفولتي اسمع أن الأشجار تموت واقفه ، أعجبتني هذه العبارة فأريد أن أموت كالأشجار.


•إلا ترى أن في كلامك نوعا من المبالغة وفي نبرة حديثك نوع من الغرور والنرجسية أو الاعتداد بالنفس؟
(ضحك )، وقال: أعوذ بالله من الغرور ، لا أعتقد أني نرجسي ، لكن سبحان الله سأحاول أن ألاحظ ذلك لأصلحه ،أما الاعتداد بالنفس فليس سيئا .


•كتبت عقب خروجك من السجن أن هناك مظالم في السجن ستحملها على عاتقك ماذا عنها ؟
أنا قلت ذلك ثاني يوم بعد خروجي في اتصال هاتفي للرئيس اليمني.


•من بادر بالاتصال بالآخر ؟
طلب مني أن اتصل فاتصلت ثم اتصلوا بي ،المهم شكرته على دخولي السجن، وقلت له: أن في السجن مساجين تسكنهم السذاجة ،صدقوا انه لا يسجن الصحفيون ، فاعتقدوا أن دخولي السجن محاولة لكشف تلك المظالم وإيضاحها له أو رفعها إليه ، وقلت له إني خرجت معبا ومهموما ومثقلا بهذه الهموم ، وسألته إن كان يريد أن أضعها أمامه قبل أن تكون مماحكات سلطة و معارضة، قال الرئيس : "إن هناك قضاء"، فقلت له : "إنهم موظفون" ، فرد علي : "هذه تهمه الملكيين يرددونها كما كان في الملكية "، لم أجد استجابة من الرئيس حيث ركز على موضوعي أنا ، وقد كان هناك موعد تقرر بعد أسبوع لمقابلة الرئيس وسرعان ما اختزل الأسبوع إلى أيام ، المهم أنى لا قابلت الرئيس ولم استلم منه أي فلس .


•تناهى إلي مسامعنا بأنك مازلت تتردد على السجن.. هل نفهم انك تتوقع العودة أليه مرة أخرى؟
أنا أمنع من زيارة السجن حاليا ويخافون من زيارتي للسجن ، وأعتقد أنني سأذهب إلى القبر وليس للسجن ، ولو ذهبت إلى السجن سيكون الأمر مختلفا هذه المرة .


•هل يعنى انك ستواصل تبني فكرة انتقاد الرئيس ؟
المسألة ليست أن أقول نعم أو لا ، ما أكتبه هو الذي يؤكد ذلك أو ينفيه، أعتقد أنني في مقالاتي أنادي الناس بأن يرفضوا المربع الطائفي والعنصري ، وأن يحملوا قضاياهم مباشرة إلى رئيس الجمهورية باعتباره صاحب كل قرار في اليمن وتختزل السلطة كلها في شخصه وأن يقولوا كفاية للتوريث،كنت في خطاب قبل أسبوعين أقول أيضا كفاية لعلي عبد الله صالح بعد ثمانية وعشرين سنة حكم .


•ماذا تريد من وراء انتقادك للرئيس بالذات ؟
أعتقد أن على عبد الله صالح بعد ثمانية وعشرين سنة حكم يجب أن يؤكد مبدأ التداول السلمي للسلطة الذي يتغنى به ، كنا قبل الثورة والجمهورية نقول : إن الهيمنة السياسية في اليمن تستند إلى مذهب وهذه حقيقة كانت تستند إلىٍ مذهب ، لكن بعد الثورة ما هو مبرر أن تستمر الهيمنة السياسية ؟ وهل هي تستند إلى منطقة جغرافية أو إلى القوة العسكرية ؟ لماذا لا نجد رئيس جمهورية من تعز أو الحديدة أو أبين أو من أي منطقة أخرى؟ لماذا نريد أن نحتكر الحكم باسم الدين أو باسم الجغرافيا أو باسم القوة العسكرية ؟
نحن نريد أن نؤكد مبدأ التداول السلمي للسلطة ، وأن يكون لليمني الأكفأ القوي الأمين لذلك الذي تتحدث عنه الشروط الدستورية ، نريد أن يكون ولي أمرنا هو الدستور لا هو الحاكم بمزاجه ،أنا أعتقد أن هذه القيم التي أتكلم بها اليوم تخرج المسلمين من مشكلة أربعة عشر قرنا.

هناك أصول إسلامية تقول : إن ولي الأمر هو العقد الاجتماعي وهناك أصول إسلامية تؤكد ذلك، ليست المسألة بعيدة ، فعندما بويع أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرم الله وجهه قال بشكل واضح إنه يريد المبايعة من الناس ورفض قبل ذلك سيرة الشيخين ، وقال ما معناه: إنه سيكون له أيضا رأيه وله عقده الاجتماعي مع الناس ،وجاء عمر بن عبد العزيز رضوان الله عليه وأكد على هذا المبدأ في خلافته .
الأمام الهادي عندما جاء لليمن وقال للناس بشكل واضح : إن هذا لكم وهذا لي حقوق وواجبات يعني عقدا اجتماعيا قبل (مونتس كيو) أبو بكر الصديق أكدها قبل الجميع في أول توليه الخلافة فقد قال قوموني بسيوفكم فما معنى هذا؟ معنى هذا أن هناك أصول إسلامية وأن هناك ضوابط يمكن أن يتعاقد الناس عليها ،إذن نحن نخرج من إطار الولاية الشرعية لندعي الولاية الدينية التي دائما وعادة ما تستخدم ضد حقوق المواطنة ، بل أن يكون العقد الاجتماعي أساس تكوين الدول وتنظيم شؤون الأفراد ، وبالتالي فإن تنظيم شؤون الأفراد يجب أن يتفقوا عليها ويكون هناك مبدأ أن يكون ولي الأمر هو الدستور ،وأعتقد أننا سنخرج من معضلة احتكار الحكم في نسب أو في منطقة أو قوة والنفس أمارة بالسوء والحكام دائما أنفسهم أمارة بالسوء .


•هل نتوقع أن تتزعم تنظيما سياسيا باسم "كفاية" على غرار ما حصل في مصر؟
أعتقد أن الفكرة واردة في رأس أكثر من صحفي ، والمسألة ليست مسألة أن يتزعمها فرد، أنا أنادى بها وكثيرين ينادوا بها واعتقد أننا سنبلور جميعا في المحصلة توجها يقول كفاية في اليمن ،ونحن نعتقد في تشابه الظروف بين الدول العربية وخاصة بيننا وبين مصر .


•نعود إلى موضوعنا ، يقال إن هناك إغراءات قدمت لك في السجن ما صحة ذلك؟
سمعت في السجن شيئا من هذا القبيل ورفضته ، قالوا لي إن الرئيس صرف مبلغا ، وأنا رفضته ، لأنني لا أقبض ثمن سجني ، وأعتقد أن من أخرجني هم الصحفيون والضغط الداخلي والخارجي وليس شيئا آخر ،كان وقوفهم مشرفا وأعتقد أن الصحفيون لقنوا النظام درسا في احترام الحرية وعدم إيذاء الصحفي .

•ماذا عن دور الصحفية الأمريكية جين نو فاك ؟
لا شك في أن جين نوفاك كان لها دور كبير جدا لأنها استطاعت أن تنشر القضية في 65 موقعا إلكترونيا يزوره في اليوم 350 ألف زائر ، وكانت من أهم الشخصيات التي تضامنت معي واستطاعت أن تؤثر بشكل قوي حتى بت أخشى عليها، وأحمل لها في نفسي ودا كبيرا .


•تكلمت عن الهاشميين هل أنت هاشمي ؟ وما علاقة ربط قضيتك مع قضية الحوثي وتصورك للقضية التي اتضح من خلال كتاباتك انك وقفت معه في وقت اصطف الكثيرون ضده ؟


قضية الحوثي مفتعلة للهروب من الإصلاحات
نعم أنا هاشمي ، أما حسين الحوثي فقد كنا معا في حزب واحد وكنا أعضاء لجنة تنفيذية حزب الحق، وحضرنا ذات ليلة رمضانية عند الرئيس ، الشهيد حسين الحوثي رحمه الله كان يحضر الدكتوراه في السودان ، من قطع منحة الحوثي وأعاده إلى اليمن ؟ من الذي شجع حسين الحوثي في حمل ذلك الشعار؟ من الذي كان يرسل جماعات إلى الجامع الكبير؟
تصوري لقضية الحوثي أنها قضية مفتعلة للهروب من الإصلاحات ، فقد عمد النظام اليمني في عام 1994م من الإصلاحات إلى الهرب كما هو اليوم ، من يصدق أن رجلا في86 من عمره يتمرد ، فطالما كانت تهمة التمرد توجه لكل مخالف للنظام، فقد وجهت لعبد الله عبد العالم ومعه الطائفية ،ووجهت للمناطق الوسطى ومعها التخريب ،ووجهت للمحافظات الجنوبية ومعها الانفصال ، ووجهت للحوثي ومعها الرجعية ،إنها أساسا تهمة مستهلكة يستخدمها النظام للهرب من الإصلاحات، أصبحت الأزمات هي وقود النظام اليمني واستمراره، وبالنسبة للربط أعتقد أن اليمني يولد بتهمته ،تهمتك في اسمك في منطقتك ولهجتك وملابسك ،حدد لي من غير متهم ، السلطة أوجدت لكل مواطن تهمته قبل مقعدة في المدرسة .

•المعروف أن الخيواني "جاوي" حتى اللحظة وانتقل إلى حزب الحق ومن ثم إلى اتحاد القوى
السلطة أوجدت لكل يمني تهمة قبل معقد المدرسة
الشعبية ، ترى هل وجدت ضالتك المنشودة ؟
كنت أحب الناصريين ومازلت أحبهم ، وأعتقد أنها حركة قدمت الكثير لليمن وغيرها من الدول، وبالنسبة للأستاذ عمر الجاوي رحمة الله عليه كان رجلا بحجم الوطن وكانت علاقتي بالجاوي كأستاذ ومفكر وأب وزعيم ، وهي علاقة أعتز بها .كثيرا ،هذه العلاقة مدتني بالكثير وأشعر بأن للجاوي فضلا كبيرا علينا ، في حزب الحق كنا نريد حزبا ولد بعد الوحدة متخلصا من رواسب الحياة السرية ،ولكن لم ننجح أفشلتنا العقلية الفردية والأبوية، أميل ألان إلى الاشتراكي ، واتحاد القوى الشعبية هو حزب ليبرالي مدني وأعتقد أنه يستطيع أن يبلور بشكل فعلي رؤية أوضح للمستقبل .
•فتحت ملف التوريث .. هل من مشروع أخر جديد ؟
قضية التجار المسئولين ، الجمع بين المسئولية والتجارة ، أعتقد أنها مكمن الفساد في اليمن وأنها أساس المشكلة 0
•هل سيكون الرئيس اليمني أحد شخوصها ؟


الجمع بين المسئولية والتجارة ، مكمن الفساد في اليمن .
ربما يدخل الجميع ، وربما تعرض هذا المشروع للوأد قبل أن يفتح (يضحك).
بصدق لو كنت في مكان الرئيس اليمني هل ستقبل الانتقاد بنفس الروح الديمقراطية ؟
على عبد الله صالح ، أنا ، السلطة ،المعارضة ، نتاج فرز اجتماعي واحد ، والرئيس تعرض لحملة نقد شديدة قل أن يتعرض لها غيره من الحكام ،ولو لم يتعرض بعض منتقديه للغياب والاستقطاب ، والسجن ، والضرب ،وتلفيق التهم ، لكان من أفضل الحكام الذين تعاملوا مع النقد، الأهم لو أنه استفاد من النقد فعلا ، إنما الواضح أن صدر الرئيس صار أكثر ضيقا بالنقد وإذا ضاق صدر الحاكم ضاق الوطن وتحول إلى سجن يحكمه العناد الرسمي .
وعموما لو كنت في مكان الرئيس لاستفدت من كل التجارب ولعملت على إصلاح أوضاع البلد والاحتكام للمؤسسات ، واستفدت من النقد عالجت أخطائي، كسبت البسطاء، أستفيد من شافيز ، مهاتير محمد ، سأعمل على إصلاح عيوبي ، وإحياء قيم الحب والخير والسلام والمساواة والعدل ، سألتزم بالدستور وأضرب مثلا للناس في التواضع واحترام الحرية والحقوق والأموال .
ربما أذكر هذه القيم لأؤكد أنني لن أكون خصما لمواطن أو حزب أو فئة ، أو منطقة، وربما سأكون مريضا بوهم السلطة ، وحب العرش ، لكن ما أثق به أنى سأكون حينها مهموم وخائف على الناس والبلد ، وليس على نفسي من الناس ، هكذا أفكر الآن ، ولن يثبت ما أقوال إلا إن حكمت ، لكن الأفضل لي أن ارتاح بدون لقب وهم وغم ، أنا الآن أفضل حالا ، أرجو إن لا يستشهد هذا الكلام كدليل على مؤامرة انقلابية ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!! الدنيا سلامات.
نقلاً عن مجلة الرجل اليوم العدد 15 سبتمبر 2005. ومنع هذا العدد من التوزيع في اليمن بعد أن حجز في مطار صنعاء
نقلا عن موقع المجلس اليمني

http://www.ye1.org/vb/forumdisplay.php?f=4

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

تجدد المواجهات العسكرية في محافظة صعدة





مقدم الحلقة: محمد كريشان
ضيفا الحلقة: - نجيب غلاب/ كاتب ومحلل سياسي يمني- عبد الكريم الخيواني/ صحفي يمني
تاريخ الحلقة: 12/8/2009
محمد كريشان
نجيب غلاب
عبد الكريم الخيواني
محمد كريشان:
 السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند تجدد المواجهات العسكرية في محافظة صعدة اليمنية بشكل عنيف بين الجيش الحكومي والحوثيين. في حلقتنا محوران، إلى أين تأخذ المواجهات الحالية الطرفين بعد انهيار وقف إطلاق النار وإعلان حالة الطوارئ؟ وما هي المخاطر التي تهدد اليمن مع اشتعال الجبهة في الشمال بعد جبهة الجنوب؟... بسرعة شديدة تطورت مجريات الأحداث في اليمن إلى إعلان حالة الطوارئ في محافظة صعدة في مؤشر على مدى شراسة المعارك الدائرة هناك بين القوات الحكومية والحوثيين وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول المسار الذي ستأخذه هذه المعارك بعد إعلان الرئيس علي عبد الله صالحعزمه التعامل بحزم شديد مع من سماهم عناصر التخريب والتمرد في صعدة.

[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: يمن عز في بعض من محافظاته الأمن والاستقرار هذه الأيام، لا تكاد الاضطرابات تهدأ في جنوبه حتى تندلع مواجهات مسلحة في شماله، مواجهات وصفت بأنها الأعنف منذ أن وضعت الحرب بين الجانبين أوزارها قبل عام، مواجهات دفعت السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في محافظة صعدة وسط جدل ساخن حول الأسباب التي عصفت بالهدنة بين طرفي الصراع وأسقطت عمليا إعلان الرئيس علي عبد الصالح قبل سنة تقريبا نهاية ما بات يعرف بحرب صعدة. كما جرت العادة من قبل تبادلت الحكومة والحوثيون تهمة المبادرة بخرق الهدنة والتسبب في اندلاع المعارك من جديد، الرئيس اليمني اتهم من وصفهم بعناصر التخريب في صعدة بالسعي لقطع خطوط إمداد الجيش وارتكاب اختراقات واعتداءات خطيرة أخرى استوجبت الرد، رد قالت اللجنة الأمنية اليمنية العليا التي اجتمعت بإشراف الرئيس صالح إنه سينفذ بقبضة من حديد. تحدث الحوثيون من جهتهم عن حرب سادسة تعمدت قوات الحكومة شنها على معاقلهم استعمل فيها الجيش مختلف الأسلحة من طائرات ومدفعية وصواريخ لكسر شوكتهم إلا أنهم توعدوا المهاجمين بخسائر قالوا إنها ستفوق تلك التي لحقتهم في الحملات السابقة مؤكدين أن الخيار الأمني الذي ينتهجه الرئيس علي عبد الله صالح هو الذي يهدد الوحدة اليمنية أكثر من أي خطر آخر. مشهد يمني بدا مفتوحا على احتمالات خطيرة تقلق العديد من الجهات الإقليمية والدولية ذلك أن المواجهة التي تستمر مع الحوثيين وفي جبهات أخرى مع تنظيم القاعدة وانفصاليي الجنوب تهدد بمزيد من التوتر والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات في بلد إستراتيجي الموقع والأهمية، مل شعبه يوميات العنف مع الحوثيين وغيرهم من المناهضين للسلطة المركزية وسياساتها.
[نهاية التقرير المسجل]
محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من صنعاء نجيب غلاب الكاتب والمحلل السياسي، ومن صنعاء أيضا العاصمة اليمنية معنا الصحفي عبد الكريم الخيواني، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد غلاب، إلى أين تعتقد أن الأمور ستسير الآن خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ في صعدة؟
نجيب غلاب: المشكلة أن الحركة الحوثية هي حركة أصولية متطرفة غير قادرة على أن تتعامل مع الدولة بطريقة صحيحة ففكرها الأصولي المخلوط بنزعة عنصرية ومذهبية لا يمكنها أن تقبل الآخر وعندما تفاوض أو تساوم هي تريد من الدولة أن تقبل بكل مطالبها ومطالبها لا تنسجم مطلقا مع وجود دولة قوية تفرض سيادتها على جميع الأراضي اليمنية، هي تريد من الدولة أن تترك صعدة حتى تبني دولتها الخاصة بها ومشكلة الحوثية أيضا أنها تدير معركتها بطريقة متطرفة عنيفة إرهابية لأنها تعتقد أن الدولة ومن يحكمها كافر والجيش الذي يحاول أن يفرض هيبة الدولة وسلطتها على أراضيه ليس إلا منفذ لإرادة الأجنبي وآلياتها العقلية والفكرية هي متشابهة ومتقاربة كثيرا مع القاعدة رغم الاختلافات المذهبية بل أن الحوثية أكثر تطرفا بسبب اندماج الرؤية المذهبية المتطرفة والمدموجة بنزعة ثورية خمينية وأيضا مختلطة بالوعي القبلي في مناطق متخلفة ومغلقة وظلت محاصرة خلال العهد الجمهوري فأصبحت غير قادرة هذه الحركة أن تقبل وجود الدولة في صعدة، فالحرب بالنسبة..
محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا بهذا المعنى بهذا التقديم الذي قدمته للحوثيين يعني الحديث بمعنى لا مجال لأي حل إلا الحسم العسكري، هنا نريد أن نسأل سيد عبد الكريم الخيواني يعني هذا الوصف الصارم -إن صح التعبير- للحوثيين هل معنى ذلك أن أي إمكانية الآن لا يمكن أن تكون غير استمرار المعارك والحسم العسكري؟
عبد الكريم الخيواني: الحسم..
نجيب غلاب: بالنسبة لاستخدام القوة هو خيار الحوثية وليس خيار الدولة لأن السياسة..
محمد كريشان: سيد غلاب بعد إذنك السؤال للسيد الخيواني، بعد إذنك.
نجيب غلاب: آه تفضل.
عبد الكريم الخيواني: أنا أعتقد أن ما ورد على لسان الزميل نجيب يندرج ضمن الاتهامات الكثيرة التي تم استهلاكها في هذه الحرب، عندما بدأت تم اتهامهم بادعاء النبوة إلى ادعاء المهدي المنتظر إلى تحميل لأطراف خارجية، لكن في الحقيقة من هم الحوثيون؟ الحوثية هذا لقب أسرة ليس توجها مذهبيا وليس شيئا طارئا على اليمن، هم زيدية مطالبهم تتلخص في شيء بسيط، أنا أود أن أسأل هل عرض عليهم مثلا أنهم مواطنون لهم ما في الدستور والقانون مثل بقية المواطنين اليمنيين وهم رفضوا؟ هل عرض عليهم أنهم يأخذوا تعويضاتهم ويفرج عن معتقليهم وهم صمموا على الاستمرار في الحرب؟ الوساطة القطرية عندما انتهت كان الطرف الرسمي يحمل مسؤولية الفشل للحوثيين لكن عشية انعقاد القمة العربية كشف رئيس الجمهورية في مقابلته مع صحيفة الحياة أن من أنهى الوساطة كان السلطات الرسمية وأنها شعرت بأن الاتفاقية أعطتهم حجما نديا مع الدولة وبالتالي تم إنهاء الوساطة. إذاً ما طرحه الزميل نجيب بعيد جدا ومحاولة توجيه الاتهام أو مقارنتهم بالقاعدة مسألة غريبة جدا لأنه عندما بدأت الحرب الخامسة قيل بشكل واضح إن الحوثي كان يتمركز في منطقة النقعة ولديه حوالي مائتين أو ثلاثمائة شخص فكيف يمكن أن نقول إن الآن الذين في صعدة هؤلاء قد تمت أدلجتهم وصبغهم بهذا الذي يقول الأخ نجيب؟ بالعكس يعني هناك محاولة لتقديم إرهابي افتراضي بدلا من التعامل مع الإرهابي المستحق لهذه التهمة بطبيعة تشابك العلاقات والمصالح القائمة في إطار السلطة اليمنية والجماعات المتطرفة أما الحوثي فهو حتى اليوم هو ما يؤخذ أنه لم يقل ما يريد وأنه فقط يتحدث عن شعار بعيد عن المجتمع اليمني إذاً كيف يمكن أن نحمله وأن نقول إنه يعني القاعدة ومثل القاعدة ومؤدلج؟ أعتقد أن هذه المسائل كبيرة جدا ومحاولة لإفراجها بهذا الشكل..
محمد كريشان (مقاطعا): نعم، موضوع الاتهامات بين الجانبين تقريبا مكررة، نريد أن نعرف طالما أن الرئيس علي عبد الله صالح قبل عام تقريبا في 17 يوليو العام الماضي أعلن وقفا لإطلاق النار -وهنا أريد أن أسأل السيد نجيب غلاب- وتعثر الوصول إلى تسوية معينة وكان هناك نوع من الوضع لا حرب ولا سلم مع أن صعدة تقريبا خارج السيطرة الرسمية، الآن اللجنة اليمنية الأمنية العليا اعتبرت أن هذا الهجوم هو الخيار الأخير للفترة الماضية، هل الآن.. أريد أن أكرر مرة أخرى، هل الحسم العسكري الآن والنهائي وخاصة بعد إعلان حالة الطوارئ أصبح هو خيار الحكومة الأوحد؟
نجيب غلاب: بالنسبة للخيار العسكري في الحروب الخمس المتلاحقة وفي هذه الحرب ليس خيار الدولة، الدولة مجبرة على أن تفرض سيادتها على أراضيها والرئيس -وللأمانة، أنا كمراقب- في كل الحروب حاول بقدر الإمكان أن يجر الحوثية إلى منطق العقل والسياسة ولكنها راضخة لمنطق الأيديولوجيا والعقيدة الدينية وهي عقيدة دينية لا علاقة لها بالزيدية بل أن الحوثية هي العدو الأول للزيدية وهي من يهدد الزيدية في اليمن ولا يوجد شخص في اليمن من الحكومة حتى إلى الاتجهات المدنية التي يطلق عليها علمانية وحتى المذاهب الأخرى لا تعادي الزيدية مطلقا، وتصريحات مستشار رئيس الجمهورية الدكتور عبد الكريم الإرياني كانت واضحة للجميع، المسألة، المهم أن الرئيس كان يحاول أو الدولة كانت تحاول كل حرب أن توقف الحرب بعد أن أضعفت الحوثية كمحاولة منها للحفاظ على دماء اليمنيين ولكن الحوثية بعد كل حرب تتمكن من التوسع والانتشار وتزداد قوتها وهذا يؤكد أن هناك داعما خارجيا قويا، فالحوثية تملك شبكة اتصالات عالية التقنية تدير معاركها بعصابات محترفة مدربة لديها عتاد عسكري من كل الأنواع وكل هدنة تزيد قوة الحوثية..
محمد كريشان (مقاطعا): وربما عفوا هو ربما تأكيدا لما..
نجيب غلاب (متابعا): حاولوا في الحرب الخامسة.. أكمل..
محمد كريشان (متابعا): لو سمحت لي فقط، ربما تأكيدا لكلامك، الحوثيون صرحوا في وكالات الأنباء بأنهم مستعدون لهذه المعارك وستكون خسائر الحكومة أكبر هذه المرة. نريد أن نسأل السيد عبد الكريم الخيواني، طالما أن الحكومة الآن تقريبا شبه حسمت أمورها في اتجاه أنه يجب إنهاء هذا التمرد ويجب إنهاء العمل بقبضة من حديد وفق تعبير السلطات، هل معنى ذلك بأن الحوثيين هم أيضا مجبرون على توخي نفس المنطق ونفس التصعيد وبالتالي الآن دخلنا ما يسمى بالحرب السادسة بينهما ولا بد أن تنتهي بحسم نهائي لهذا الطرف أو ذاك؟
عبد الكريم الخيواني: أنا أعتقد أن مسألة الحسم هي تكررت كثيرا في كل حرب كان يقال إنها ستكون الحرب الحاسمة لكن لأن المقاتلين من القوات المسلحة اليمنية لا يجدون حقيقة تلك القضايا التي تقال وليست هناك أسباب حقيقية في أنفسهم تدفعهم للحرب هي التي أدت في أكثر من حرب إلى أن تنتهي بعدم الحسم. المشكلة الكبيرة أنا أعتقد أن من يمتلك قرار يعني حسم الحرب هو من يعني في أكثر من مرة أوقفها بسهولة، رئيس الجمهورية في آخر حرب في الحرب الخامسة أوقفها باتصال تليفوني منه إلى عبد الملك الحوثي واستجاب الطرف الثاني وتم إيقاف الحرب، لو كان هناك خلفه أجندة خارجية ما كانت توقفت الحرب، هذا جانب. الجانب الآخر أن الحرب حتى اليوم ما يتم هو قصف مدنيين، الطيران يحلق بكثافة من مساء أمس ويهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ما حدث أمس في مدينة ضحيان وهي مدينة ما دخلها في المقاومة أو ما دخلها في التمرد؟ هذه المدينة تم هدم حي على ساكنيه وبلغ عدد القتلى حتى اليوم أكثر من مائة أكثر مما يتم التصريح به، إذاً الطيران المكثف والحملات الجوية التي تتم هي تقصف مدنيين، وصعدة يسكنها سبعمائة ألف نسمة إذا وجدنا أنه.. ما الذي زاد عدد الحوثيين ووسع انتشارهم؟ هي الأخطاء هذه، عندما يتم تحويل محافظة كاملة لكل ساكنيها إلى متهمين بهذا الشكل ويتم ضربهم هذا يجعلهم يلجؤون إلى الطرف الآخر، اليوم في نقطة مغاش بصعدة تم رفض إدخال النازحين إلى محافظة صعدة وهم طالبون للسلامة وتمت إعادتهم وهناك الطيران كان يوزع على مدى الأيام الماضية منشورات تحض أبناء صعدة وتحثهم على قتال بعضهم البعض، هل هذه رسائل الحب التي توجهها الدولة أو هذه إزالة لثقافة الكراهية التي يرددونها دون أن يعرفوا أنه لا توجد حاجة اسمها ثقافة الكراهية لكن كل ما يوجد هو محاولات رسمية لحل مشكلات سياسية باللجوء إلى الحرب، كلما كانت هناك متطلبات إصلاح كلما كانت هناك استحقاقات وطنية يتم الهروب إلى جبهة الحرب..
محمد كريشان (مقاطعا): على كل بالنسبة للحسم العسكري واضح أن كل طرف سواء الحكومة من منطق أنها مسؤولة عن أمن البلاد تتحدث عن ضرورة الحسم بشكل نهائي والحوثيون من وجهة نظرهم يتعرضون إلى مظلمة ويقولون بأنهم سيدافعون عن أنفسهم، بغض النظر عن إمكانية الحسم العسكري نريد أن نعرف بعد الفاصل المخاطر التي تهدد أمن اليمن واستقراره خاصة وأن هناك الآن جبهة شمالية في صعدة مع اضطرابات سابقة في الجنوب، لنا عودة إلى هذه النقطة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]
محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها المخاطر المحدقة باستقرار اليمن بعد اشتعال جبهة المعارك في الشمال مع الحوثيين. سيد نجيب غلاب الآن جبهة في الشمال في صعدة ووضع متوتر في الجنوب، ما مدى قدرة الحكومة المركزية على التعامل بنجاعة مع الملفين؟
نجيب غلاب: أولا أريد أن أتحدث مع الأخ عبد الكريم وهو مثقف مدني وأستغرب كيف يدافع عن حركة متمردة تتحدى الدولة وتتحدى ثقافة العصر، هذا أولا. الشيء الثاني في الحرب السادسة هذه من يتابع إستراتيجية الحوثية في التوسع والانتشار والتعبئة وامتدت إلى مأرب ثم وصلت إلى أجزاء أخرى من قبيلة بكيل ثم تمددت جهة حاشد ومارست خلال الفترة الماضية قتل الكثير من المواطنين وفي إحدى الحوادث قتلت أربع نساء..
محمد كريشان (مقاطعا): يعني اسمح لي فقط سيد غلاب يعني موضوع الحوثيين وطبيعتهم أنت عبرت عن رأيك بشكل واضح وكذلك السيد الخيواني، الآن نريد أن نعرف بالنسبة للمستقبل ما قدرة الحكومة الآن على معالجة ملفين مشتعلين في وقت واحد؟
نجيب غلاب: الحكومة تعاني من مشاكل كثيرة -للأمانة- وهناك صراع سياسي في الساحة اليمنية لا يدرك المخاطر الحقيقية التي يتجه إليها اليمن، هناك حركة متمردة في صعدة وبعض إخواننا في الجنوب رغم أنهم يرفعون شعار السلم إلا أنهم اتجهوا في الفترة الأخيرة نحو العنف بسبب اختراق قائد أصولي جهادي وهو طارق الفضلي وورط هذا الحراك المدني في العنف، الدولة ليس أمامها من خيار لفرض سيادتها والحفاظ على المجتمع اليمني وأمنه إلا أن تستخدم القوة ضد أي طرف يرفض الحوار تحت سقف الوحدة والجمهورية والديمقراطية، هذه مبادئ أساسية، غير هذه الثلاثة فليطرحوا ما شاؤوا على طاولة الحوار، وفي تصوري أن المسألة الجنوبية قابلة للحل وستتمكن الحكومة في المرحلة القادمة مدعومة بإذن الله من المعارضة على أن يدخلوا في حوار لحل المشكلة الجنوبية وهي مشكلة عويصة وتحتاج إلى قرارات حاسمة وقوية ولدينا ثقة في القيادة السياسية أنها ستقدم الكثير من التضحيات وأول هذه التضحيات هي محاسبة الفاسدين لأن الفساد أكل الدولة اليمنية وسيورطنا وسيورط الجميع نحو الفوضى والفوضى هي الطريق الوحيد التي تبحث عنها القاعدة لتحويل اليمن إلى منطقة توحش كما أنها الطريق التي تخدم..
محمد كريشان (مقاطعا): ولكن بالنسبة للحكومة وقد اشتعل الوضع الآن في صعدة وما زالت تعاني من تبعات الوضع في الجنوب -سيد عبدالكريم الخيواني- هل ربما اشتعال صعدة سيجعل الحكومة قادرة على أن -على الأقل- أن تغلق ملف الجنوب وتتفرغ بالكامل إلى التمرد في صعدة؟
عبد الكريم الخيواني: أولا أنا أود أن أشير بشكل أساسي إلى أنه طبعا أن تقف.. يعني محاولة إنصاف آلاف الضحايا غير أن تدافع عن وجهة نظر الدولة ككاتب رسمي. الشيء الأساسي الذي يجب أن نفكر به أن الأوضاع لم تأت في اليمن فجأة لكي نقول إن هناك حدث تمرد في الشمال وإن هناك محاولة انفصالية في الجنوب، لا، هناك أوضاع حقيقية وهناك أخطاء رسمية استطاعت أن تجد أو تراكمت حتى أدت إلى أن يكون هناك شعور بالغبن لدى أطراف كثيرة وطنية وأدت إلى حدوث مثل هذه الإشكاليات. ما يشكون منه وما يعبرون عنه في المحافظات الجنوبية هناك قضية حقيقية وهناك شعور بعدم المواطنة المتساوية وهناك شعور بغياب القانون ودولة النظام إذاً هناك مطالب حقيقية لا نستطيع أن نلغيها ونأتي لكي نقحم طارق الفضلي الذي كان مقربا من دوائر الحكم نفسها لكي نقول كذا وحتى اليوم لم تتعامل السلطة مع طارق الفضلي إلا بشكل جميل يعني انتهت الهدنة مع طارق الفضلي قبل ثلاثة أسابيع دون أن يمس حتى الآن. الشيء الآخر أن هناك أوضاعا في الشمال هي التي أدت إلى خلق مثل هذه الأوضاع ربما في صعدة عبرت عنها بشكل أكثر مواجهة لكن ما يشعرون به هو غير.. يعني أبناء الحديدة وهم الساحل التهامي هذا نستطيع أن نقول إنهم على خير ما يرام؟ هل يمكن أن نقبل هذا المنطق لكي نقول إن الشعب اليمني تحول إلى مجموعة شراذم وإن السلطة فقط هي الوطنية التي تعرف مصلحته و هذا الشعب كاملا يعني ناكر للجميل وجاحد ولا يعرف مصلحته؟! إذاً لا بد من الاعتراف أن هناك قضايا حقيقية وأن هناك فشلا، اليمن الآن تصنف دوليا كدولة قريبة من الفشل وهذا هو الخطر الحقيقي، من يحاول أن يستفيد من فشل الدولة وأنه لا توجد بدائل وأنه يمكن أن تتحول إلى مربع لتوزيع الإرهاب هذا منطق أيضا فاشل محاولة الاستفادة فقط من هذا وعدم معالجة القضايا. لا بد أولا أن يكون هناك إرادة حقيقية، الحوار إذا تم بهذا الشكل الفضفاض.. حوار حول ماذا؟ ماذا أفضت إليه الحوارات السابقة؟ الحوارات السابقة لم تفض إلى نتيجة لأن من يمتلك الفعل ورد الفعل في اليمن هو طرف واحد وما يحدث في اليمن كما فهمت من الأخ نجيب..
محمد كريشان: شكرا..
عبد الكريم الخيواني: عفوا فقط يعني مجموعة ثواني، أنه كما فهمت من نجيب أنه هو يعني متفقون أنهم يحلوا الوضع في الجنوب، إذاً معناها أنهم متفقون على الإبادة التي تحدث الآن في الشمال وأن هناك 120 ألف نازح وأن هناك مشردين وأن اللجوء للحرب هو أسهل من حل قضاياهم؟ مشكلة كبيرة.
محمد كريشان: شكرا جزيلا لك عبد الكريم الخيواني الصحفي اليمني كنت معنا من صنعاء، وأيضا من صنعاء العاصمة اليمنية أيضا كان معنا نجيب غلاب الكاتب والمحلل السياسي اليمني. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسال بعض المقترحات على هذا العنوان الإلكترونيindepth@aljazeera.net
غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، نستودعكم الله.

الخميس، 24 نوفمبر 2011

الصحفى اليمنى عبدالكريم الخيوانى: الرئيس ونظامه يعتبران الصحافة العدو الرئيسى منذ 7 سنوات




صحيفة المصري اليوم 

Mon, 14/11/2011 - 16:5

تعرض الصحفى اليمنى عبدالكريم الخيوانى لرحلة من المواجهة مع نظام على عبدالله صالح، الذى لايزال ينازع أنفاسه الأخيرة، بدأت منذ عام 2002 تضمنت إغلاق الصحف التى يعمل بها والتعرض له بعمليات ضرب جسدى واعتقال ومحاكمات بتهم منها قلب نظام الحكم، ووصل الأمر بالرئيس إلى سبه فى واحدة من خطبه الجماهيرية. وطوال تلك الرحلة حصل «الخيوانى» على تأييد وتضامن الجبهة الداخلية اليمنية مما أدى إلى ضغط خارجى على النظام اليمنى من أجل فك قيود «الخيوانى» .

التقت «المصرى اليوم» مع الخيوانى، الذى ولد فى محافظة تعز فى العام 1965، ودرس الاقتصاد والعلوم السياسية فى جامعة صنعاء، أثناء تواجده فى القاهرة منذ أيام، وأجرت معه حوارا تحدث فيه عن تلك الرحلة من مواجهة النظام ووأضاع الصحافة اليمنية قبل وأثناء الثورة اليمنية، التى لم تحسم نهايتها بعد.
يقول «الخيوانى» إن الرئيس اليمنى والسلطة بدأوا منذ أكثر من سبع سنوات فى إعتبار أن العدو الرئيسى لهم هو الصحافة وتم اعتبارها خطراً عليهم، لأنها بدأت فى التركيز على جوانب محددة تكشف طبيعة النظام وتشخص الواقع بشكل حقيقى وهو ما دفع السلطة إلى مواجهة الصحفيين بقمع شديد. مشيرا إلى أن المواجهة بدأت معه شخصيا بشكل مبكر فى عام 2002 عندما كتب مقالا فى «عيد الجلوس» فى شهر أغسطس، تحدث فيه عن تحول على عبدالله صالح إلى «إمام» بدلا من الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، ليعتبر الرئيس المقال موجها ضده بشكل مباشر ويتعرض «الخيوانى» بعدها لأول محاولة خطف وضرب فى الطريق، كما تم إغلاق الصحيفة.
فى عام 2004 تولى «الخيوانى» رئاسة تحرير جريدة الشورى وتواكب معها اتجاه الجماعة الصحفية اليمنية إلى تناول القضية الأهم «كيف يحكم الحاكم» وتبدأ الجريدة بقيادة «الخيوانى» فى تناول الملفات الثقيلة مثل حقوق الإنسان والنفط وصلاحيات العسكر والفساد فى مؤسسات الدولة والتوريث. ويجد رئيس التحرير هذه المرة نفسه فى مواجهة محاكمة تتهمه بالإرهاب ومحاولة قلب نظام الحكم. ولكن التعاطف الشعبى مع «الخيوانى» فى الداخل يتصاعد هذه المرة ليجبر الدول الغربية على المطالبة بإطلاق سراحه وسط اهتمام واسع من الرأى العام الغربى بقضيته ليتنسم هواء الحرية من جديد.
يقول عبدالكريم الخيوانى إن السبب وراء تصعيد الصحفيين لقوة الملفات المطروحة فى الصحف بما يراه النظام معاديا له بشكل مباشر هو أن الصحفيين قرروا فى تلك اللحظة أن يأخذوا مسؤوليتهم تجاه اليمن وما يحدث فيها وسط رحيل مجموعة من النخبة السياسية والوطنية فى اليمن عن الحياة، منهم الجاوى والشمارى والمتوكل وجار الله عمر ومجاهد أبوشوارب، وساهم فى ذلك أن النخب السياسية الموجودة كان لديها تقاطعات مع النظام السياسى القائم تجعلها نفسها جزءاً من هذا النظام.
ويعتبر «الخيوانى» أن الدور الذى لعبته الصحافة فى مواجهة النظام السياسى بتناول موضوعات يراها النظام تهديدا مباشرا له، مثل الحرب فى صعدة والحراك السلمى فى الجنوب، كانت نواة لحركة شعبية جماهيرية ومهدت للسلمية التى وصلت إليها الثورة فى مرحلتها الحالية. فالحوثيون، الذين خاضوا قتالا مسلحا ضد نظام صالح، على سبيل المثال، انضموا للثورة السلمية وهم على تنسيق كامل مع الجنوب بما يعنى أن اليمنيين أصبح لديهم هدف واضح. مضيفا أن الاختيار السلمى هو اختيار ذكى لأن الدخول فى مربع السلاح يخدم النظام ويعطى ذريعة لصالح وأولاده لاستخدام العنف. مؤكدا أن الثورة لن تنجح إلا إذا تمسكت بسلميتها وتبتعد تماما عن أى فعل انتقامى يهدف إلى إثبات القوة.
تأثير الثورة على الصحافة اليمنية يراه «الخيوانى» مرتبطا بشكل كبير بأوضاعها ما قبل الثورة، قائلا: إن تلك الأوضاع كانت تنحصر فى إطار «الترغيب والترهيب»، فمن لا يصلح مع أسلوب الترغيب وتقريبه من النظام يتم ترهيبه، وهو ما خلق شروخا داخل الجسم الصحفى «كنا نأمل أن نتجاوزها مع بداية الثورة ولكن هذا لم يحدث بشكل كامل»، حيث وجدت الكثير من الصحف أن أفضل السبل لمواجهة الوضع الحالى هو الانصياع لظروف الواقع بالغياب، بعيدا عن الاصطفاف مع أو ضد النظام، واكتفى الكثير من الصحفيين بالتعليق على الأحداث على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى مثل «فيس بوك»، انتظارا للتأكد ممن سوف تؤول إليه الأمور فى نهاية المطاف.
ويضيف «الخيوانى» أنه ومع بداية الثورة غابت الصحافة المستقلة لغياب التمويل وهو ما أثر على أوضاع تلك الصحف اقتصاديا نظرا لغياب الجانب المؤسسى فى تلك الصحف قبل الثورة. ليتبقى فى الساحة بعد ذلك الصحافة الحزبية والصحافة الناطقة باسم السلطة، مشيرا إلى أنه فى مواجهة اختفاء بعض الصحف وفقدان أخرى لمصداقيتها نتيجة انصياعها لشروط التمويل ظهر بديل آخر فى شكل صحف ثورية تصدرتها مجموعات الشباب فى الميادين والساحات. وتتحدث تلك الصحف عن الثورة وإشكاليتها الموجودة على الأرض وتعبر بشكل أو بآخر عن هواجس الثورة عند كل الأطراف. ويقول «الخيوانى» إن تلك الصحف تجمع بين محرريها ممن لهم خبرة بالعمل الصحفى إلى جانب مجموعات من الشباب الثورى الذين لم يكن لهم سابق خبرة بالصحافة. مشيرا إلى أن تلك الصحف قد يستمر بعضها بعد انتهاء الثورة وقد لا يستمر البعض الآخر إلا أنها وفى كل الأحوال قد عوضت حالة غياب الصحافة المستقلة وسط تقاسم احتكار الخطاب الإعلامى بين السلطة والصحافة والإعلام الحزبى، الذى تتنازعه عدم الدقة لمهنية والولاء للسعودية.
يقول «عبدالكريم» إن أحد الأشياء التى قامت الثورة من أجل القضاء عليها هى «التبعية للسعودية والثقافة الصحراوية»، قائلا إن تلك التبعية تحكم الكثير من المعارضين وتعد سبباً لتأخر حسم الثورة، فالسعودية، بحسب كلامه، ترفض وجود ثورات فى محيطها العربى، ولا تعترف بحقوق وحريات المواطنين وتريد أن ترسخ هيمنتها بالشكل التقليدى المضاد لمنطق التغيير والتطور. ويضيف «الخيوانى» أن الثورة اليمنية هى أول ثورة تضم فى داخلها الثورة المضادة، موضحا أن هذا حدث مع انضمام قائد الجيش على محسن الأحمر إلى صفوف الثوار فيما يراه محاولة لضرب الثورة من داخلها. ويقول «الخيوانى» إن البعض داخل الثورة يرى الموافقة على انضمام قائد الجيش من أجل القضاء على نظام عبدالله صالح ثم النظر فى موقف على محسن. مضيفا أنه يرى أن هذا الموقف غير صحيح، لأن الثورة يجب أن يكون لديها أخلاق، فالانتصار على النظام لن يأتى «بالفهلوة» لأن صالح «أكبر فهلوى».


الأحد، 2 أكتوبر 2011

قضايا تحت الأضواء: مطلوب.. لم يعد مطلوباً: الإفراج عن الصحفي اليمني عبد الكريم الخيواني





 تتشرف نشرة همسة بنشر لقاء حصري مع الصحفي اليمني عبد الكريم الخيواني بعد الإفراج المفاجئ عنه ببضعة أيام فقط (متابعةً لقضيته التي تناولتها نشرة همسة في الأعداد 22 و 25). جاء الإفراج عن الخيواني بعد أن وقع أكثر من 1500 مؤيد للخيواني من مختلف أنحاء العالم (بما فيهم قراء نشرة همسة) على خطاب للمطالبة بالإفراج عنه.

كيف كنت تقضي يومك في السجن؟ هل كنت تعلم بالأنشطة التي قام بها النشطاء حول العالم دعما لك؟

السجن يفرض روتينه الخاص على كل من فيه وليس على السجين سوى محاولة ترتيب اولوياته حسب الممكن كنت اهتم بتخصيص وقت للقرأه في الليل غالبا وكذلك الكتابه بحيث لايتم ضبطي متلبسا بالكتابه (الكتابة والقراءة ممنوعة) خصوصا,فيما عداذلك اسمع حكايات بعض السجناء, أخرج للزياره وأغلب الوقت أقضيه في العنبر, لم يزرني اشخاص لاأعرفهم إلا اذا جاءوا لزياره سجناء آخرين وعلموا بوجودي. نعم، كنت على علم بتلك الانشطه عن طريق الزملاء أو ماتنشره الصحف وأعتبر هذا دعم مهم, و له تأثير معنوي قوي.

تحالف كبير من النشطاء قاد حملة من أجلك – وعلى رأسهم جين نوفاك، ربة منزل من نيوجيرسي في أمريكا. ماذا تحب أن تقول لهم؟

اشكركم على كل جهودكم ودعمكم لي في قضيتي منذ البداية.. شكرا زينب السويج وناصر ودادي من منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي! شكرا لكل من تضامن معي.. شكرا للجميع. أنا مدين كثيرا لجين نوفاك ليس من موقفها في المحنة الأخيرة وحسب بل من 2004 عندما تبنت قضيتي واستمرت متابعه لكل المتاعب اللتي تعرضت لها, جين إنسانه رائعه وموقفها نموذج لكل مؤمن بقضيه الحريه والديمقراطيه, وهي صوت محل تقدير كثيرين في اليمن, اتواصل مع جين وأكن لها اجترام وتقدير كبيرين و أشعر أن الشكر وحده لايفيها حقها.

ما الذي كنت ومازلت تدافع عنه؟ ولماذا لم تستلم تحت كل ما تعرضت له؟

أنا أسعى فقط لوجود شروط وطن, ومواطنة حقيقية واحترام لحقوق الإنسان وحرياته فعلاً وأرفض الفساد علماً بأن القوانين تتحدث نظريا عن هذه القيم والكل يزعم احترامها, ربما تطول الحياه في ظل الإستبداد لكن لاطعم لها، ثم إن أبنائنا يستحقون أن نتحمل مسئوليتنا تجاههم وإلا كيف ستتطور وتنموا, ولست سوى صاحب رأي يؤمن بقوة تأثيرالكلمه والعمل السلمي. إن الاستبداد والفساد والتداول السلمي للسلطه هي أهم تحديات بلداننا وهي قائمة بسبب غياب التنمية وعدم احترام حقوق الأنسان وقمع الحريات.

ما هي النصيحة التي تود تقديمها إلى النشطاء في الشرق الأوسط؟

أرجو من الناشطين أن يكثفوا من جهودهم وأن يدرسوا ويناقشوا تطوير فاعلية تضامنهم حتى يكون أسرع وأكثر تأثيراً، خاصة وأن وسائل القمع والأظطهاد تتطور بسرعة. موجة التغيير دخلت فعلاً ولكن توجد قوه واستشراس لدي الانظمة الرسمية وهو مايحتاج إلى إصرار وعزم أكبر لدى الناشطين الحقوقيين والصحفيين وجميع قوى التغيير